أظهرت دراسةٌ جديدة تمّت على الغطاء الجليدي في منطقة غرينلاند معلوماتٍ قيّمة بشأن تغيُّر المناخ, وذلك باستخدام أساليب بحث فريدة تمَّ من خلالها اكتشاف استنتاجاتٍ جديدة عن ذوبان الجليد في كلٍ من العصور القديمة والمُعاصرة؛ ويتأتّي ذلك بشكلٍ أساسيّ عن طريق البحث في النشاط الأرضيّ تحت الطبقة الجليدية في غرينلاند. وتقول Beata Csatho -أحد الأعضاء المشاركين في الدراسة- : تُعدّ هذه الدراسة أولُ الخطوات العظيمة نحو تحقيق فهمٍ أكبر للعمليات الجيولوجية التي تحدث تحت القشرة الأرضية وتؤثر بدورها على ذوبان الثلوج والتي تؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وأيضاً كيف تقوم الطبقات الجليدية بالتفاعل والتغيُّر نظراً لتأثيرالطبقات الصخرية أسفلها.
وتوضّح Csatho أنَّ الطبقات الجليدية ترتكز على قشرة الأرض الصلبة وهذه القشرة بدورها ترتكز على طبقةٍ صخرية أقل في الصلابة تُسمى الوشاح. عند ذوبان الثلوج ترتفع هذه القشرة إلى أعلى بسبب زوال الضغط المبذول على الوشاح والناتج من وزن الطبقة الجليدية, تُعرف هذه الحالة بـ “الارتداد بعد الجليديpostglacial rebound  “. بيّنت الدراسة كذلك أنَّ طبقة الوشاح الواقعة أسفل غرينلاند ليست متشابهة في كل المناطق؛ إذ أن الغطاء الجليدي للإقليم الجنوبي الشرقي قد شهد حوادث ارتفاع غير مُتوقَعة السرعة والتي تصل إلى 12 ميلليمترات كل عام. مما يشير إلى أنَّ طبقة الوشاح قد تكون أكثر سخونةً وأقل في اللزوجة في تلك المنطقة عن باقي المناطق مما يجعلها أكثر نشاطاً وحركة. تستخدم تلك الدراسة الجديدة المعلومات المُرسلة من محطات الـGPS  المُثبّتة في الطبقات السفلية وذلك لالتقاط أدق تفاصيل عمليات الارتفاع الحادثة.


المصدر

  • ترجمة: نديم الظاهر
  • مراجعة: سارة تركي
  • تصميم الصور: عبدالحليم وحيد
مشاركة!

تعليق

لطفت، أدخل تعليقك هنا
لُطفا، أدخل اسمك هنا