fbpx
الفضائيون

ماتظنه مجرد حلم سيئ قد يكون أكثر من ذلك

ما هي الأسباب وراء الأحلام المزعجة؟ وما هي آثارها المحتملة على الصحة العامة؟

إن الأحلام المزعجة هي استمرار لعملية التفكير وشلّال الأفكار التي وردت خلال النهار وخاصة المزعجة منها والتي غالبًا ما نحاول تجنبها، ولكن عند حلول الليل نُجبر خلال النوم أن نكون وحيدين مع أفكارنا مما يجعلها تتدفق على شكل أحلام منها الجيد ومنها السيء.

تتلخص الأسباب خلف هذه الأحلام في عاملين أحدهما نفسي والآخر عضوي:

الأول هو العامل النفسي من صراعات ونزاعات غير محلولة حدثت خلال النشاطات اليومية وما ينتج عنها من قلق أو اكتئاب، والثاني يشمل العادات الغذائية السيئة كتناول الوجبات الغذائية السريعة الغنية بالكربوهيدرات في ساعات الليل الأخيرة مما يزيد من نشاط القشر الدماغي ومعدل استقلاب الجسم، كما تساهم متلازمات عدة في تكرار الأحلام المزعجة مثل متلازمة تململ الساقين وانقطاع التنفس أثناء النوم.

ماذا يحصل للدماغ أثناء الكابوس؟

تميل الأحلام للحدوث في الثلث الأخير من الليل عندما تكون مرحلة حركات العين السريعة (REM) في أوجها، حيث يقسم النوم إلى أربع مراحل وهي: مرحلة البدء، مرحلة النوم الخفيف، مرحلة النوم العميق، مرحلة حركات العين السريعة وهي مرحلة تحدث كل 90 دقيقة خلال الليل وترتبط بنشاط دماغي عالٍ وحركات سريعة للعين وتثبيط إرادي للنشاط الحركي.

قد تحدث الأحلام في جميع مراحل النوم، ولكنها توقظ تقريبًا 80% من الأشخاص في بدء النوم أو مرحلة REM و 40% منهم يستيقظون من النوم العميق.

وقد بينت الدراسات التي أجريت على الدماغ خلال النوم ازدياد فعالية اللوزة المخيخية والتي يتحكم بها الفص الأمامي من الدماغ خلال مرحلة حركة العينين السريعة مما يجعلها المتهم الأساسي فيما يتعلق بالأحلام المزعجة، وتلعب اللوزة دورًا في المشاعر السلبية كالخوف و العدوانية مما يفسر استجابات القلق والخوف التي يبديها الحالم وبما أن آلية عمل الدماغ أثناء REM تختلف فهذا سيؤدي إلى تنشيط مناطق دماغية معينة وتثبيط أخرى وهذا بدوره سيدفع الإنسان إلى التفكير والتعبير بالصور والمشاعر بدلًا من الألفاظ والحديث.
هل سنكبر يومًا على أن تراودنا أحلام مزعجة؟

ترتبط الأحلام ومسبباتها إلى حد ما بالمرحلة العمرية، 10 إلى 50 % من الأطفال الصغار يمرون بتجارب من الأحلام المزعجة بين عمر 5 و12 سنة وتكون شديدة لدرجة إزعاج الأهل والمحيط ومعظمها تأتي بعد سماع قصص مخيفة أو حادثة مزعجة خلال النهار ومعظم هؤلاء الأطفال سيتجاوزون هذه الأحلام مع التقدم بالعمر لتصل نسبتها عند البالغين إلى 2 – 8 % فقط ممن تسبب لهم هذه المشكلة إزعاجًا مستمرًّا.

المصدر

المُساهمون:
  • ترجمة: داليا المتني
  • مراجعة: بشار غليوني

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!