in ,

العلماء يدرسون كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لحياتنا بحلول عام 2030

بحلولِ عام 2030 سوف يكون الذكاء الاصطناعي قد غيَّر الطريقة التي نذهب بها إلى العمل والحفلات، وطريقة اعتنائنا بصحّة أطفالنا وتعليمهم.

هذا ما أجمعت عليه لجنةٌ من الخبراء التقنييّن والأكاديمييّن الذين اجتمعوا في دراسة المئة عام للذكاء الاصطناعي في جامعة ستانفورد Stanford University،وقد ركّزوا في دراستهم على توقُّع مستقبل الذكاء الاصطناعي، والتحديّات التي سيأتي بها، وأطلقت اللجنة أولى دراساتها منذ مدّة، ففي تقريرٍ مكوّن من ثمانية وعشرين ألف كلمة حمل عنوان “الذكاء الاصطناعي والحياة في 2030” ركّز على ثمانية مواضيع انطلاقاً من التوظيف، الرعاية الصحية، الحماية، الترفيه، التعليم، الروبوتات المُساعدة، النقل وانتهاءاً بالمجتمعات الفقيرة، وحاول التقرير أن يستنبط تأثير التقنيات الذكية على الحياة المتحضّرة.

و قال بيتر ستون وهو عالم حاسوب في جامعة تكساس وأحد أعضاء اللجنة العلمية السبعة عشر: “نحن نرى أنّه بحلول عام 2030 ستصبح تطبيقات الذكاء الاصطناعي المخصّصة شائعة بشكل متزايد وأكثر استخداماً، مؤثّرة بذلك على اقتصادنا وجودة حياتنا” وأضاف: ” ولكن هذه التقنيات سوف تخلق أيضاً تحدّيات عميقة بتأثيرها الحتميّ على الوظائف والدخل ومشاكل أُخرى عديدة ويجب أن نبدأ بالتفكير بها لضمان أن تتم مشاركة فوائد الذكاء الاصطناعي على نطاقٍ واسع”. كما يجب التنويه إلى أنّه في أواخر عام 2014 قام باحثون من جامعة ستانفورد بإطلاق دراسة المئة عام للذكاء الاصطناعي، أو كما تُعرف اختصاراً AI100، ودعت الجامعة باحثين في مجال الذكاء الاصطناعي وفي مجال الروبوت وعُلماء أخرين لمحاولة استنباط تطوّر الآلات التي بإمكانها أن تفهم وتتعلم وتفكّر وتأثيرها على طريقة عيش الناس وعملهم وتواصلهم.

يأمُل الباحثون عن طريق التفكير بالمستقبل أن يتوقّعوا التغيّرات التي ستطرأ جرّاء تطور الذكاء الصنعي متضمنةً الفوائد والمشاكل، لكي يكون العُلماء ومشرّعوا القوانين جاهزين للتعامل معها.

كما واجه الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة أصابع اتّهام عديدة من علماء كثر كالعالم ستيفن هوكينغ الذي عبّر عن قلقه من تطور الروبوتات وإمكانية احتلالها العالم، ورائد الأعمال إيلون ماسك الذي ندّد بالمخاطر المجتمعية لهذه التقنيات.

ولكن مؤخراً أظهر تقريرٌ عن الذكاء الاصطناعي توقُّع العلماء ظهور بعض المشاكل بسبب تطوُّر الذكاء الاصطناعي ولكن هذا لا ينفي الفوائد العديدة لهذا المجال، على عكس ماسك الذي شبّه عملية تطوير الذكاء الاصطناعي باستدعاءٍ للشياطين!

قالت باربرا غروز وهي عالمة حواسيب في جامعة هارفارد وأحد أعضاء لجنة AI100 : “يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تكون موثوقة ومفيدة على نطاقٍ عام، كما يمكن أن نتجنّب الخوف والشكّ اللامُبرّرين عن طريق الشفافية في تصميم هذه التقنيات وتحديات انتشارها”.

وأشار العٌلماء في هذه الدراسة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على وسائل النقل، فالمركبات ذاتية القيادة و طائرات التوصيل ذاتية التوجيه يمكنها تغيير كلٍّ من طرق التنقل وأنماط المعيشة في المُدن.

كما نوّهت هذه الدراسة إلى أنّ الروبوتات الخدمية المنزلية لن تقوم فقط بأعمال التنظيف بل يمكنها تقديم الحمايةأيضاً، كما ستراقب المستشعرات الذكية مستويات السكّر في الدم والوظائف العضوية، وستتمكن الروبوتات من تقديم خدمات تزيد من كفاءة عملية التعليم، وسيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى ظهور أنماط وطرق جديدة لإيصال المواد الإعلامية بطرق أكثر تفاعلية!

ولاحظت الدراسة إمكانية تحسين الذكاء الاصطناعي لخدمات عديدة كتوزيع الطعام في الأحياء الفقيرة وتحليل أنماط الجريمة!

فعلى سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي لتغيّرات مُهمَّة في القوى العاملة كأن تتولّى الروبوتات والأنظمة الذكية المهام الأساسية، كتحريك المخزونات في المستودعات وجدولة المواعيد وحتى تقديم نصائح مالية!
كما سيوفِّر الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة كُمحلّلي البيانات الذين ستتزايد الحاجة لهم في ظل المعلومات الجديدة التي تجمّعها الحواسيب.

وأكّدت الدراسة على أهمية اكتشاف طريقة لمساعدة الناس على التأقلم مع التغيّرات الاقتصادية السريعة وتلاشي الوظائف الحالية وخلق أشكال جديدة من الوظائِفْ!

وأضاف ستون : “إلى الآن، تكوّنت معرفتنا عن الذكاء الاصطناعي من الكتب وأفلام الخيال العلمي. وهذه الدراسة تقدم أساساً واقعياً لمناقشة تأثيرات تقنيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع”.

المصدر

  • ترجمة: مجد سلّوم.
  • مراجعة: أحمد سعد.
  • تدقيق لغوي: هيفاء سليمان.

بواسطة أحمد سعد

تعليق واحد

ضع تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المسكنات الشائعة أكثرُ خطورة مما نعتقد!

الصين تطلق مركبة الفضاء شنتشو 11 المأهولة يوم 17 أكتوبر