in ,

باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتغلّب على تقنيةِ الوجوه الضبابية!

قام باحثون بتدريب برنامجٍ ليتمكّن من التعرف على وجوهٍ محددة، حيث قاموا بتغذيته بصورٍ للمشاهير ووضعوا هذه الصورة للممثل J.K. Simmons من بين آخرين.

اشتهرت الشرطة عام 1989 بعرض لقطاتٍ لمجرمين مشتبه بهم، والعديد منهم بوجوهٍ ضبابية أو بصور منقّطة غير واضحة، وأصبحت منذ ذلك الحين معياراً قياسياً لإخفاء هوية الأفراد الذين يفضلون عدم الكشف عن هويتهم في وسائل الإعلام.

دخلت شركة يوتيوب في اللعبة قبل بضع سنوات، عن طريق تقديمها أداةً لطمس معالم الوجه وذلك للمساعدة في حماية المتظاهرين من معاقبتهم بتطبيق القانون أو من أربابهم في العمل.

ولكن الباحثين الذين يقومون على تعليم الآلة في جامعة تكساس في أوستن وفي cornell للتكنولوجيا طوّروا برنامجاً يجعل التعرف على وجه الشخص المخفيّ في الصور أو الفيديو ممكناً للمستخدمين.

واستخدم الباحثون هذه البرمجيات للتغلّب على ثلاثة أدواتٍ مختلفة للخصوصية، بما في ذلك تقنيتي الصور الضبابية والمنقّطة، واستطاعوا مطابقة الصور المشوّهة والغير واضحة بتلك السليمة عن طريق تعليم برنامج الكومبيوتر التعرّف على الوجوه، وحرصوا على التأكيد بأنّ هذه التقنية لا تؤهّلهم لإعادة بناء الصور المشوّهة.

يستطيع الذكاء الاصطناعي التغلّب على أنواعٍ متعددة من تشويش الصور، ويُظهر العمود الأيسر الصور الأصلية المستخدمة من قبل الباحثين، بينما تُظهر الأعمدة الأربعة التالية تزايداً في الإصدارات المشوّشة عنهم.

كما تُظهر الأعمدة الثلاثة على اليمين نوعاً آخر من حماية الصور تُدعى ب P3 (Privacy Preserving Photo Sharing) (خصوصية الحفاظ على تبادل الصور). وعموماً، كلّما كانت الصور أقلّ تشوّشاً كلّما كان البرنامج أكثر قدرةً على التعرفِ عليها. حتى مع الصور المموّهة والمحمية بتقنية P3 والتي هي مستحيلة التمييز عملياً، فإنّ البرنامج بالرغم من ذلك يستطيع التعرف على الصور بشكل صحيح بدقّة تصل إلى 97%.

وبالرغم من أنّ الباحثين قد استخدموا تقنيات تعلّم آلي متطورة لتدريب البرنامج على تعرّف وتحديد الوجوه، فإنّ التكنولوجيا التي استخدموها متاحةٌ للشخص العادي. ووفقاً للباحثين، فإنّ تقنياتهم تدعو للتساؤلِ عن مدى قوّة ومتانة تقنيات برامج الخصوصية الحالية.

يقول فيتالي شماتيكوف Vitaly Shmatikov وهو أحد الباحثين في Cornell للتكنولوجيا، يقول ل Popular Science: “كان الشيء الأكثر إثارةً للدهشة هو كيف أنّ أبسط شيء حاولنا به، قد عَمِلَ بشكلٍ جيّد جداً”.

كما أكّد ريتشارد ماكفرسون Richard McPherson وهو طالبٌ لدى شماتيكوف ومشترك في البحث، أكّد بدائية بعض الشبكات العصبية التي استخدموها، حيث قال ل Popular Science: “كان أحدها تعليمياً تقريباً، كأول برنامج تقوم بتحميله واللعب به عندما تكون بصدد تعلّم الشبكات العصبية”.

ويأمل الباحثون بأنّ عملهم سيُظهر لمستخدمي الإنترنت أهميةَ مواكبة الوتيرة السريعة لتهديدات الخصوصية، يقول شماتيكوف: “إنّ التوازن ينتقل ويتغير”.

إنّ الشركات المصنّعة لتكنولوجيا الخصوصية تحتاج حقاً لأن تأخذ ذلك في عين الاعتبار.

المصدر

  • ترجمة: هيفا سليمان.
  • مراجعة: أحمد سعد.

ماتقييمك للموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بيروكسيد الهيدروجين ومخاطره الصحيّة!

لماذا تبدو الأوردة زرقاء اللون بالرغم من اللون الأحمر للدماء؟