in ,

الطب البديل – الجزء اﻷول: مقدمة عن الطب البديل وأنواعه

الطب البديل - الجزء اﻷول: مقدمة عن الطب البديل وأنواعه

في إطار حملتنا الهادفة لكشف الغطاء عن العلوم الزائفة، نبدأ معكم اليوم بسلسلة مقالات عن الطب البديل أو الطب الشعبي، تعددت تسمياته لكن الفعل والنتائج نفسها، أدوات وأساليب غير معتمدة على منهج علمي حقيقي، وتعود أغلب أساسياته إلى فلسفات ما وراء الطبيعة أو معتقدات روحانية وهمية.

لكن كيف سنتمكن من إدراك الفارق بينه وبين الطب الحقيقي المعتمد على المنهج العلمي والبحث المُعمّق؟ حقيقةً لو أن الطب البديل هو أحد فروع الطب، لكان قد سُمي طبّاً ببساطة دون كلمة “بديل”، لكن في بداية اختراع هذه الأساليب كان يسمّى طبّاً لانعدام قوانين المنهج العلمي السليم التي فصلته عن الطب فصلاً كليّاً.

يقول مايكل د. غوردن من جامعة برنستون في كتابه “حروب العلم الزائف” :

“لم يُعرّف أحدٌ عن نفسه في تاريخ هذا العالم بأنه (عالمٌ زائف)، لا يوجد شخصٌ يبدأ نهاره ويقول: سأذهب الآن إلى “مخبري الزائف” لأعمل على “تجاربي الزائفة” لتأكيد “نظريتي الزائفة”.

بهذا يمكن أن نقول بأن الطب البديل نشأ منذ القدم نتيجة سعي الشعوب لشفاء أمراضها بأي وسيلة أو أداة دون الاعتماد على أكثر المناهج صحة وجدارة –العلم– ، ويكون الوهم السبب الرئيسي لإيمان البعض بهذا نوع من العلوم الزائفة، حيث يظن المؤمنون به بأنهم قد شفوا من مرضٍ ما في حين أن الوهم هو الذي جعلهم يرون ذلك إذا ما قدر وخز الإبر أو الحجامة أو نوعٍ ما من الأعشاب، على شفاء صداعٍ خفيف لديهم.
بدايةً لا بدّ أن نبدأ معكم رحلتنا في الطب البديل بتعريفه وعرض أنواعه وأشكاله، تشكلت ممارسة الطب البديل كنتاجٍ لشعوب وحضارات ومناطق كثيرة من هذا الكوكب، ويُستخدم حالياً من قبل 38% من البالغين و 12% من الأطفال في الولايات المتحدة.

النوع الأول: الطب البديل التقليدي

ويشتمل على أكثر السبل العلاجية السائدة والمقبولة في كل مجتمع، ومن الأمثلة على ذلك؛ الوخز بالإبر، المعالجة المثلية Homeopathy -أو المداواة بالداء- وهي إعطاء مادة مسببة لأعراض مرض ما كعلاج لهذا المرض، الأيروفيدا (طب الأعشاب الهندي)، العلاج الطبيعي والطب الصيني أو الشرقي، هذه الوسائل تم استخدامها وتصديقها في كثير من البلدان حول العالم.

النوع الثاني من الطب البديل يعتمد على اللمس الجسدي والتدليك

وقد تم استخدام هذا النوع من الطب البديل في البدايات الأولى لتشكل العناية الطبية، يرى المؤمنون بالشفاء باللمس أنه يمكن للمرض أو الإصابة في منطقة واحدة من الجسم أن تؤثر في الجسم بأكمله، وأثناء التدليك اليدوي يمكن لكل الجسم أن يعمل على وضع تركيزه الكامل في المنطقة المصابة أو المريضة لشفائها، في حال كانت تلك الأجزاء -أجزاء الجسم المتبقية- سليمة بشكل كامل. وغالباً ما يتم الدمج بين التقنيات اللمسية الجسدية مع التقنيات العقلية،  ومن الأمثلة على هذا النوع من العلاج: الطب العلاجي المعتمد على تقويم العمود الفقري والعظام، التدليك، العلاج بحركة الجسم، تاي تشي Tai chi (إحدى الرياضات الروحية التي تطوّرت عن الفنون القتالية القديمة في آسيا والصين بشكل خاص)، واليوغا.

النوع الثالث: هو طب الأعشاب والحميات

يعتقد المؤمنون بهذا النوع بأن لتلك النباتات العشبية قدرات عجيبة وسحرية على شفاء أصعب وأعقد الأمراض، بدون وجود جرعات مناسبة أو مادة فعالة حتى. أو يعتقدون أن الامتناع عن الطعام والاعتماد على حميات معينة له فوائد صحية ودور في “تنقية الجسد”.

النوع الرابع: الطاقة الخارجية

بعض الناس لديهم اعتقاد بوجود طاقة خارجية منبعثة من الأشياء أو مصادر أخرى وتؤثر بشكل مباشر على صحتهم. مثل العلاج الكهرومغناطيسي، تشي كونغ (فن صيني يعتمد على العلاج بالطاقة) بالإضافة إلى ما هو معروف لدينا مثل الرقية أو السوار الفضي الممتص للطاقة السلبية.

النوع الخامس والأخير من الطب البديل هو الحواس، حيث يؤمن البعض من الناس بأن للحواس؛ اللمس، البصر، السمع، الشم، والذوق يمكن لها أن تؤثر على الصحة العامة، ومن الأمثلة على هذه العلاجات: الفن، الرقص، الموسيقا، التخيّل والتأمُّل الموجّه.

  • إعداد: مصطفى علي بجود
  • جرافيكس: يمام سليمان
  • مصادر: 1 / 2

بواسطة مصطفى بجود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثر الرياضة في تثبيط نمو السرطان

تأثيرات الولادة المبكرة ينبغي ألا تدوم للأبد