fbpx
الفضائيون

الأشعة السينية؛ ما لها وما عليها

ما الأشعة السينية؟ 

الأشعة السينية هي شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي يمكن أن يمر عبر الأجسام الصلبة، بما في ذلك جسم الإنسان؛ فهي تخترق الأجسام المختلفة  بكميات أكثر أو أقل حسب كثافتها.  

وفي الطب، تُستخدَم الأشعة السينية لعرض صور العظام وغيرها من الهياكل في الجسم؛ فيمكن اعتبارها أداة تصوير حيوية، انتشرت في جميع أنحاء العالم، ومنذ استخدامها أول مرة لتصوير العظام -منذ أكثر من مائة سنة- أنقذت أرواحًا لا حصر لها، وساعدت في مجموعة من الاكتشافات المهمة.

تتولد الأشعة السينية بشكل طبيعي من الإشعاع الكهرومغناطيسي؛ إذ تُنتَج عن طريق تصادم جزيئات مشحونة من الطاقة الكافية بالمواد.

وقد أبدى العلماء -على مر السنين- قلقًا حيال الآثار الصحية للأشعة السينية؛ فقد اعتبروها رصاصة من الأشعة تخترق جسد المريض. 

ولكن؛ هل فوائدها تفوق مخاطرها؟  

يتعرض الجميع على هذا الكوكب إلى قدر معين من الإشعاع في أثناء حياتهم اليومية؛ فالمواد المشعة موجودة بشكل طبيعي في الهواء والماء والتربة والصخور والغطاء النباتي، وأكبر مصدر للإشعاع الطبيعي لمعظم الناس هو غاز الرادون.

بالإضافة إلى ذلك، تُقصَف الأرض باستمرار من الإشعاع الكوني، الذي يتضمن الأشعة السينية، وهذه الأشعة ليست ضارة ولا يمكن تجنبها، ثم إن هذا النوع من الإشعاع مستوياته منخفضة وآثاره غير مُلاحظَة تقريبًا.
يتعرض الطيارون ورواد الفضاء لخطر التعرض لجرعات أكبر من الأشعة، بسبب زيادة التعرض للأشعة الكونية بارتفاع قريب.  

المخاطر التي يمكن أن تتسبب بها الأشعة السينية

يمكن أن تسبب الأشعة السينية طفرات في الحمض النووي لدينا، وبالتالي قد تؤدي إلى حدوث سرطانات فيما بعد. وبذلك صُنِّفَت على أنها مادة مسرطنة من قبل كل من منظمة الصحة العالمية (WHO)، وحكومة الولايات المتحدة

ولكن؛ مهما يكن، فإن الفوائد التقنية للأشعة السينية تفوق الآثار السلبية المحتملة لحدوثها، وتشير التقديرات إلى أن نسبة 0.4% من السرطانات في الولايات المتحدة ناتجة عن الأشعة المقطعية، كما يتوقع بعض العلماء ارتفاع هذه النسبة بالتوازي مع زيادة استخدام الأشعة المقطعية في الإجراءات الطبية.

ووفقًا لأحد الدراسات؛ يمكن أن تزيد نسبة خطر السرطان بسبب الأشعة السينية إلى 0.6 – 1.8 % في عمر الـ 75، و بعبارة أخرى فإن المخاطر ضئيلة مقارنة بفوائد التصوير الطبي.

وتعرض القائمة أدناه بعض إجراءات التصوير الأكثر شيوعًا وتقارن جرعة الإشعاع الناتج عن التصوير،  بالإشعاع الطبيعي الذي يتعرض له الشخص بشكل يومي:

  • الأشعة السينية للصدر:
    • يعادل التعرض لهذه الاشعة 2.4 يوم من التعرض للأشعة الطبيعية (الموجودة أصلًا في الطبيعة).
  • الأشعة السينية للجمجمة:
    • تعادل التعرض طيلة 12 يوم للأشعة الطبيعية.
  • الأشعة للعمود الفقري القطني:
    • تعادل 182 من التعرض للأشعة الطبيعية.
  • الأشعة للجهاز البولي:
    • تعادل التعرض سنة للإشعاع الطبيعي.
  • الأشعة للجهاز الهضمي العلوي:
    • تعادل سنتين من التعرض للإشعاع الطبيعي.
  • حقنة الباريوم الشرجية:
    • تعادل 2.7 سنة من الإشعاع الطبيعي.
  • الأشعة المقطعية للرأس:
    • تعادل 243 يومًا من التعرض للإشعاع الطبيعي.
  • أشعة مقطعية للبطن:
    • تعادل 2.7 سنة من التعرض للإشعاع الطبيعي.

الآثار الجانبية

في حين ترتبط الأشعة السينية بزيادة خطر الإصابة بالسرطانات بشكل طفيف، إلا أن هناك بعض التأثيرات الجانبية قصيرة الأجل والمنخفضة للغاية التي يمكن أن تسببها.

إن التعرض لجرعات كبيرة من الأشعة يمكن أن يتسبب بمجموعة من الآثار، مثل: القيء والنزيف والإغماء وفقدان الشعر والجلد – أنوه مرة أخرى بجرعات عالية.

ومع ذلك يوفر التصوير بالأشعة السينية جرعة منخفضة من الإشعاع، لا يُظن أنها تسبب أي مُشكلات صحية فورية.

الآثار الجانبية للأشعة السينية على الحامل والمُرضع:

إن خطر الأشعة السينية في أثناء الحمل ضئيل للغاية، ولكن من المهم دائمًا حماية الجنين من الأذى. يجب عليكِ دائمًا إخبار إخصائي الرعاية الصحية إذا كنت حاملًا، أو تظنين أنك حاملًا في حال الحاجة للأشعة السينية.

الأشعة السينية للـ (الذراعين والساقين والصدر والرأس والأسنان) لا تُعرِّض الأعضاء التناسلية للمرأة الحامل أو جنينها للشعاع المباشر، أما الأشعة السنية للـ (البطن والمعدة والكليتين وأسفل الظهر والحوض) يمكن أن تُعرّض الجنين للأشعة المباشرة. وفقًا لحالة الحامل والمنطقة التي تحتاج إلى تصوير بالأشعة السينية؛ سيلغي الطبيبُ الاختبارَ أو يؤجله، وغالبًا في حالات الحمل، فإن خطورة إلغاء أو تأجيل التصوير بالأشعة، أقل من خطورة اتخاذ هذا الإجراء.

أما بالنسبة للأم المرضعة؛ لا يؤثر الإشعاع على الحليب أو على الطفل الرضيع، والرضاعة الطبيعية آمنة بعد الأشعة السينية العادية. 

في حالة الأشعة السينية المستخدمة مع وسائط التباين؛ فتكون آمنة في حال عدم وجود نظير مشع، أما في حال وجوده سينصح طبيبك بالتوقف عن الرضاعة فترة قصيرة، لذلك؛ يجب إعطاء معلومات كاملة عن حالتك لطبيبك قبل التعرض للأشعة، ومعرفة نوع الإجراء الذي سيتم في خلال التصوير.   

المصادر: medicalnewstodaymedicinenet

المُساهمون:
  • إعداد: نسرين أبو زيتون
  • مراجعة: عبدالفتاح حسن
  • تدقيق لغوي: نور عبدو

نسرين أبو زيتون

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!