in

حالة التأهب القصوى للمرة الأولى في بكين بسبب تلوث الهواء

حالة التأهب القصوى للمرة الأولى في بكين بسبب تلوث الهواء

غَطّى الضباب الدُخاني في الأسابيع الأخيرة الجزء الشمال شرقي من الصين، طبقة الضباب كانت ثقيلة وكثيفة محمّلة بجسيمات مجهريّة يستطيع فنّان نحت أن يصنع منها طوبة صلبة إن صحَّ التعبير. بكين هي المحور الأساسي للتلوث شبه الدائم، واليوم، تم إيقاف جزء كبير من المدينة عن العمل، بأمر من الحكومة بعد أن وصلت مشكلة الضباب الدخاني في العاصمة الصينيّة إلى مستويات خطيرة غير مسبوقة- وفقاً لتقرير بي بي سي الإخبارية.

رُفعت حالة “التأهب القصوى”، مما يجبر المدارس والمؤسسات التجاريّة على إغلاق أبوابها، وكذلك إيقاف عمل الإنشاءات البنائية. حالة “التأهب القصوى” هي حرفيّاً أعلى مستوى تحذير يمكن إعلانه، حيثُ تم إصدار الحالة في وقت متأخر من يوم الإثنين الفائت وستستمر حتّى ظهر الخميس حيثُ من المتوقع قدوم جبهة باردة قد تمسح الضباب الدخاني. أخذت الصين جودة الهواء على محمل الجد، رغم أنّ مستويات الضباب الدخاني قد وصلت إلى مستويات أعلى سابقاً وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعلان حالة “التأهب القصوى”.

 يوضح “مؤشر جودة الهواء” نسبة الجسيمات السامّة في الهواء، والمؤشرات تحتوي على مستويات مثل “جيد” ، “متوسط” ، “غير صحي للمجموعات الحساسة”، “غير صحي” ،” غير صحي بتاتاً”، والتصنيف الأخطر : “خطرة”. ذكرت السفارة الأمريكيّة في العاصمة الصينيّة أن الضباب  الكثيف قد بلغ ذروته يوم الإثنين : 291 ميكروغرام لكل متر مكعّب أي أكثر ب10 من النسبة المتوسطة على مدار 24 ساعة للجسيمات الأقل من 2.5 ميكرون في القطر حسب منظمة الصحة العالميّة.

يُعد هذا التقييم “غير صحي بتاتاً” وقريب إلى “خطرة”. في الواقع، يحوي الهواء هناك حالياً تركيزات عالية من هذه الجزيئات السامة والتي قد تصيب إنسان صحي تماماً  بالمرض فقط لتواجده في الخارج. منذ 2008 حتى الآن ، المعدّل اليومي  لمؤشر جودة الهواء في المدينة قد إعتُبرَ “غير صحي” في 49% من الوقت، و”خطرة” في 4% من الوقت.

يُعتبر نوع التلوث في بكين ليس مجرد ضباب أو سحاب دخاني، إنما نوع تلوثي معقد وشديد الخطورة، فهو مكون من سحابة كثيفة بالسموم. أكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون من السيارات، وحرق كميات هائلة من الفحم للصناعة والتدفئة وحرق المعادن وغبار السيراميك كلها تؤدي إلى إلتئام السحب الدخانية الخطيرة.

هذا المستوى من الضباب الدخاني ليس مفاجئاً،  وحتى الآن الصين هي المصدر الملوّث الأول للإنبثاقات والغازات السامّة المسببة للإحتباس الحراري في العالم. بلغ تركيز الجسيمات الخطير في الأسبوع الماضي إلى 400 ميكروغرام لكل متر مكعب- أكثر بـ40 مرة من الحد المسموح- لكن لم يُصدر أيّ تحذير. يقول جيسون كان- بريطاني مغترب يعمل حالياً في بكين أن الضباب الدخاني الأسبوع الماضي كان سيئاً لدرجة أنه “لا يمكن أن تشاهد شيئاً عن بعد 50 متر، فعلياً لا يمكنك رؤية شيء، ولا حتى السماء”.

هل هناك حل واضح لهذه المشكلة ؟ 

حظرت حركة المرور لعدة أيّام وسط العاصمة في الذكرى الـ70 لإنتصار الصين في الحرب العالميّة الثانية، كان معدّل جودة الهواء في بكين 160 على مؤشر جودة الهواء، في يوم العرض إنخفض المؤشر إلى 17 فقط، حيثُ يمكننا رؤية السماء الزرقاء.

على الرغم من سجلّها التلوّثي المُخزي، فقد تم إعلان قيادة الصين لوكالة الطاقة الدوليّة حيثُ سيعمل أكثر من ربع سكان العالم على مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 وعلى رأسها الصين، بدأت الدولة بتغيير سياستها البيئية، وجودة الهواء هي عامل رئيسي للإلتزام بالاتفاق في المؤتمر العالمي لتغيير المناخ في باريس.

ترجمة: عُدي أبوعريشة

بواسطة الفضائيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ذكاء صنعي: الروبوت جبريل يهمس تعليمات في أذنك

كيف تستخدم "طريقة فاينمان" لتحديد العلوم الزائفة؟