in

أسماكُ الشبوط تستعيدُ حراشفَها بواسطةِ " التطوّر العكسي"

التطورُ عمليةٌ بطيئةٌ تستلزمُ آلافَ أو حتّى ملايينَ السنين لحدوثها، لكنّه قد يحدث سريعاً عند الحاجة إليه. كما حدث في حالة أسماك الشبوط الشائع، كغالبية الأسماك يُغطَى جسدُ هذا النوع بالحراشف، خلال القرون الوسطى قام الرهبان الأوروبيون بتدجين هذا النوع و تربيته انتقائياً لإنتاج أسماكٍ ذات حراشف أقل، مما يجعلها سهلةً للطهي والهضم.

بحلول عام 1912 تمّ البدءُ في نقلِ أحد أنواع الشبوط المسمّى بِـ ” شبوط المرآة ” – يرجع سبب التسمية لجوانبه الملساء – و توريده إلى جزيرة مدغشقر بغرض استزراعه، حيث لم تكن هنالك أي أسماك شبوط، وانتشر هذا النوع سريعاً حولَ الجزيرة، مؤخراً في عام 1950 شوهدت أحفاد الشبوط تلك قد عادت أسماكاً ذات حراشف أكثر !
في دراسة جديدة جمع الباحثون 700 عينة تقريباً من أسماك الشبوط المستزرعة و البرية حول مدغشقر، و قاموا بدراسة حراشفها و أنواعها الجينية، وجد الباحثون أن حوالي 65% من الشبوط البري المنحدر من شبوط المرآة الأصلي كان جسده مغطىً كاملاً بالحراشف، على الرغم من كونها ما زالت تحتفظ بالطفرة التي حوّلت أسلافها لشبوط المرآة.

الشبوط الجديدُ المغطى بالحراشف قد طوّر رجعياً حراشفه خلال جينات مختلفة على مدار 100 سنة أو 40 جيلاً تقريباً كما استنتجُ فريق الدراسة، وتبيّن أنَّ الشبوط ذا الحراشف كان له الأفضلية في البقاء عن شبوط المرآة وذلكَ بسبب تدعيمه بالحراشف التي قامت بحمايته من المفترسات و الطفيليات، وقد أظهر ذلك أيضاً كيف يمكن لضغط البيئة أن يجعل كائناً ما يتطور بسرعة.

المصدر

  • ترجمة: محمود نبوي.
  • تدقيق لغوي: موفق الحجار.

ماتقييمك للموضوع؟

Avatar

بواسطة محمود نبوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنسجة النانوفور "Nanofur" لإزالة التسربات النفطية وتنظيفها.

الإطار المرجعي العطالي وغير العطالي في الفيزياء