in

عُلماء التشفير: عمل تحت الظلام!

عُلماء التشفير: عمل تحت الظلام!

عندمـا يؤدون أعمالهم بشكل جيد، فلا أحد سيلاحظ ذلك. حتى لو كانت نجاحاتهم تُخلف اثارا مذهلة، فنحن لانعرفهم لأن أعمالهم تبقى سرية للغاية. إنهم علماء التشفير/التعمية Cryptography.

آلان تورينغ

 غالبا سمعتم بهذا الاسم من قبل، يرتبط باختبار تورينغ الذي يختبر ما إذا كانت للآلة قدرة على استعراض ذكاء مكافئ لذكاء الإنسان، أو بتعبير آخر هل بمقدورك التمييز بين ذكاء الإنسان والآلة في الاختبار. آلان تورينغ هو عالم رياضيات بريطاني، فرض إسمه قبل الحرب العالمية الثانية. ومنذ بداية الحرب، تم تجنيده من طرف أجهزة المخابرات البريطانية. مهمته كانت: فك طلاسم الرسائل المشفرة التي يرسلها هتلر لقواته. مثل:

شيفرة قيصر  (نسبة إلى يوليوس قيصر حيث يُعتقد أنه كان أول من استخدم هذه الطريقة) هي طريقة لتشفير النصوص، لكن لايبدو أنه من الصعب جدا فك هذه الشيفرة. هناك العديد من الأكواد  والرموز السرية التي تم ابتكارها على مر التاريخ، كانت متفاوتة في التعقيد. لن ندخل في تاريخها جميعا، لكن أيا من هذه الرموز لم يقوى على مقاومة براعة التكسير. حيث كان ذلك سببا في تفيير مسار التاريخ في أكثر من مرة.

لايوجد رمز قادر على المقاومة، حتى لو كان ذلك الرمز المعقد الذي ابتكره المهندسون النازيون. لقد كان على درجة من التعقيد للحد الذي استدعت معها الحاجة إلى آلة، تُدعى Enigma ، من أجل تفسير الرسالة.

NewLampFilmEnigma

إنجما  هي نوع من الآلات الكاتبة، عندما تضغط على حرف، يعمل حرف آخر، وهذه الأحرف التي تعمل تُشكل رسالة مشفرة. مهمة تورينغ، والتي قبلها بكل سرور كانت هي فك شيفرة الرسائل، وهذا لم يكُن سهلا في الحقيقة.

كانت حديقة بلتشلي Bletchleyb Park البريطانية مقرا رئيسياً لعمليات كسر الترميزات أثناء الحرب العالمية الثانية، هُناك قـام تورينغ بصنع آلة أخرى، أسماها Bombe، والهدف: اختبار آلاف التركيبات في وقت وجيز. بمساعدة العديد من شركاءه، قام بتطوير آلته تدريجيا، ليتمكن في نهاية المطاف من فك رموز الرسائل النازية. تمكنت قواة الحلفاء على إثر ذلك من معرفة مواقع تمركز الوحدات النازية المسلحة، ومن ثم الإلتفاف عليها. لقد ساهم هذا بشكل رئيسي في التقليل من زمن الحرب. يقول الكابتن جيري جيري روبرتس:

“بدون آلان تورينغ، لقد كُنت واثقا شأني شأن آخرين أننا خسرنا الحرب” 

الوقت الراهن

لقد تغير الكثير منذ الحرب العالمية الثانية (ليس على مستوى التخلص من الحروب مع الأسف)، لكن يبقى علم التشفير حاسما في كل المواجهات التي تحدث بين الدول والمنظمات. في العالم الرقمي، هناك ما لايمكن تتبعه وإحصاءه من البيانات والمعلومات التي يجري تبادلها. بالنسبة للحكومات، هذه الاتصالات تطرح عدة مشاكل. كيف بمقدورهم وسط هذا الكم الهائل من البيانات اكتشاف، فهم، والتصدي لكل محاولة تهدد أمنهم قبل تنفيذها؟ كيف بمقدورهم حماية أمن المواطنين دون أي انتهاك لحياتهم الشخصية؟

  1. مصدر
  2. مصدر
  3. مصدر
  4. مصدر

ماتقييمك للموضوع؟

Avatar

بواسطة الفضائيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

دراسة: الفيروسات حية، و تشترك بسلف مشترك مع الخلايا المعاصرة

Quiz: What’s Your Yoga Style?