شهدت البشرية الكثير من التطورات في كثيرٍ من العلوم، وإحدى هذه التطورات هو التطور الهائل في التكنولوجيا، خاصةً بعد ظهور الحواسيب، فأصبح من النادر جدّاً أن تجد منزلاً بدون حاسبٍ آلي. للحواسيب استعمالاتٌ عديدة جدّاً، وهذا هو سبب انتشارها بين كثيرٍ من الناس غير التقنيين، فبعض الناس يبدو لهم الحاسب مثل أيّ جهازٍ إلكتروني آخر، حيث يحتوي على الدوائر الكهربائية ويعمل ببعض الكابلات المتصلة، لكن لكثيرٍ من التقنيين ومثقفي الحواسيب، يُعتبر كل جزءٍ بالداخل ذا أهميةٍ كبيرة ومعقولة، لذا من الواجب على كل ممتلِكٍ لحاسب آلي أن يعرف ما بداخله وكيف يعمل. لنأخذ جولةً بشكل مبسَّط.

  • كما نعلم، للحواسيب أنواعٌ كثيرة بمكوناتٍ شبه مختلفة، لكن يوجد بعضٌ من العناصر التي لا غنى عنها بأيّ حاسب آلي. سنعرف ما هي باختصار ثمّ نتكلم عن كلّ عنصر على حدة. تلك المكونات هي:
  • اللوحة الأمMotherboard : تعتبر الهيكل العظمي أو الأساس المعماري للحاسب الآلي.
  • المعالج Processor: كما أننا بشر ولنا عقل، فالحاسب الآلي له عقل اصطناعي ويسمى بالمعالج، بدونه لن يقدر الحاسب على فعل أي شيء.
  • القرص الصلب Hard Drive: المكان الذي يتم فيه تخزين كل المعلومات والملفات وكل أشيائنا بشكل دائم.
  • الذاكرة العشوائية Random Access Memory “RAM”: هي ذاكرة قصيرة المدى يتم فيها تخزين بعض البيانات بشكل مؤقت.
  • الحقيبةCase : وهي ما تجمع كل ما سبق في مكان واحد.

يوجد مكونات أخرى أساسية لا غنى عنها بداخل الحاسوب وخارجه، لكنها تختلف من حاسب إلى آخر، فبغض النظر عن أهميتها واختلافها، إلا أن الحاسب قادر على العمل بدونها. تلك المكونات هي:

  • محركات الأقراص الضوئية Optical Drives: هي أجهزة تضيف للحاسب القدرة على تشغيل وقراءة الأقراص المضغوطة CD بمختلف أنواعها. مثل أجهزة ال CD ROM.
  • الكروت الإضافية الخارجية External Cards: هذه الكروت هي شرائح إلكترونية لها وظائف عدة، فمنها ما يعمل على تشغيل الرسومات والألوان على شاشة الحاسوب (Graphics Card)، منها ما يعمل على تشغيل الأصوات بمكبرات الصوت (Sound Card)، منها ما يعمل على تشغيل الاتصال بالشبكات والانترنت (Network adapter) ويوجد الكثير غيرها.
  • المراوح Fans: هي مراوح صغيرة تعمل على تبريد معظم المكونات في حالة زيادة الحرارة وجعلها مستقرة.
  • الفأرة mouse: وهو مؤشر يعمل كأداة إدخال للحاسوب يمكننا من القيام ببعض المهام.
  • لوحة المفاتيح Keyboard: هي لوحة بها عدد من الأزرار تمكننا من الكتابة وإدخال البيانات للحاسوب.
  • الشاشة: من العناصر المهمة التي لا غنى عنها والتي تمكننا من رؤية ما يحدث.
  • مخرجات الصوت: أجهزة تمكننا من سماع ما يمكن للحاسوب إخراجه كصوت.

لنأخذ جولة أعمق في أهم ما ذكرناه سابقاً:

أهم مكونات الحاسوب:

اللوحة الأم

اللوحة الأم هي شريحة كهربائية كبيرة بحجم لوح شطرنج، بها العديد من الدوائر الكهربائية، والتي تعمل على السماح لجميع مكونات الحاسوب الداخلية والخارجية بالعمل سويا كفريق، وتعمل على التنيسق بينها جميعا، بحيث تحتوي على أماكن لتركيب كل المكونات الأخرى، وكل مكان له المسمى الخاص بجانبه. تتيح لنا أيضا معرفة ما ينقص الحاسوب للعمل، فكل اتصال يمكن حدوثه بين العناصر له تعريفه والكود الخاص به، فإذا حدث خطأ أو مشكلة، من السهل التعرف عليها. يوجد العديد من الأنواع لتلك اللوحات، لكن أشهر المصنعين لتلك اللوحات هما شركتي Gigabyte technology وAsus.

المعالج

يطلق عليه الProcessor أو CPU (Central Processing Unit). وكما ذكرنا من قبل أنه عقل الحاسوب، فهو شريحة إلكترونية صغيرة بها العديد من وحدات المعالجة، تختلف على حسب أنواعها. يعتبر المعالج أقوى عنصر داخل الحاسوب بغض النظر عن صغر حجمه، ومن العناصر الأكثر تكلفة أيضا، فإذا أردت معالجا يناسب احتياجاتك من سرعة وقوة في التنفيذ وأعلى أداء، فمن الغالب أن ذلك سيكلفك كثيرا. شركة Intel هي أكثر الشركات شهرة في صناعة المعالجات، وتنافسها شركة AMD.

القرص الصلب

أو الHard Drive، وهو ما يتم تخزين كل البيانات والمعلومات عليه وما تم من عمليات حسابية أو مهام أخرى بشكل دائم، فهو صندوق صغير يأخذ شكل المستطيل بارتفاع قليل جدا لا يزيد عن نصف سنتيمتر وعرض لا يتجاوز الخمس سنتميترات. يتكون من عدة أقراص ممغنطة فوق بعضها، وهي ما يتم حفظ أو كتابة البيانات عليها، مسحها أو التعديل فيها عن طريق إبرة أفقية مثبتة بجانب الأقراص، والتي تمر على الأقراص بشكل عشوائي أو منظم، على حسب ما يتطلب الأمر. تقاس المساحة لتلك الأقراص بالجيجابايت Gigabyte، وينصح باستخدام 500 جيجابايت فما فوق، حتى يكون مناسبا لجميع الأغراض.

الذاكرة العشوائية

تسمى الRAM (Random Access Memory)، وهي ذاكرة مؤقتة لتخزين وتشغيل المهام المؤقتة التي لا تحتاج إلى تخزين دائم، فهي مثل الذاكرة قصيرة المدى لدى الإنسان، والتي يستخدمها في الأعمال المؤقتة لتنفيذ مهام معينة في وقت قصير، ثم تتلاشى تلك الأحداث مع الوقت، مما يعنى أنها لا تخزن أي بيانات لديها بشكل دائم، فإذا أغلق الحاسوب، تلاشت تلك البيانات. تلك الذاكرة هي عبارة عن شريحة إلكترونية صغيرة ذات عرض لا يتجاوز الأربع سنتميترات، ويتم حساب مساحتها بالجيجابايت، لكنها ذات سعة أقل بكثير من الأقراص الصلبة. ينصح باستخدام 4 جيجابايت فما فوق حتى يناسب الاستعمال الطبيعي.

الكروت الإضافية

يطلق عليها أيضا بطاقات التوسعة Expansion cards، وهي بطاقات مختلفة الأشكال والتكوين من أجل أغراض مختلفة، ويتم تركيبها في أماكن مخصصة بطريقة معينة داخل اللوحة الأم. يوجد بطاقات أساسية لا غنى عنها، مثل بطاقة الصوت Sound Card، وهي ما تقوم بتوظيف السماعات الخارجية لتجعلها قادرة على إخراج الأصوات التي يقوم الحاسوب بمعالجتها. يوجد أيضا بطاقة الرسوم Graphics Card، وهي البطاقة القادرة على توظيف الشاشة لتجعلها قادرة على إظهار ما نراه في استخدامنا للحاسوب، والتي لها القدرة أيضا على إظهار الرسومات والألوان وكل شيء على الشاشة. من البطاقات المهمة أيضا هي بطاقة الشبكات Network adapter، والتي تتيح للحاسوب القدرة على الاتصال بالانترنت والشبكات الداخلية.

المراوح

هي عبارة عن مراوح صغيرة الحجم، تُركب في أماكن مخصصة لتقوم بعملية التبريد لمعظم مكونات اللوحة الأم، حتى تجعلها قادرة على العمل بشكل مستقر، فبدونها يمكن لبعض المكونات أن تزيد حرارتها بشكل مرتفع، ويتم إتلافها.

الأجهزة الخارجية

هي أجهزة تجعلنا قادرين على استخدام الحاسوب بكل بساطة، مثل الفأرة، وهي المؤشر الذي يساعد على اختيار ما نريده مما تظهره لنا الشاشة. لوحة المفاتيح أيضا من الأجهزة ذات أهمية كبيرة والتي تتيح لنا القدرة على إدخال الحروف واستخدام مفاتيح أخرى مساعدة في إجراء بعض العمليات الحاسوبية.

أصبحنا الآن على دراية بسيطة بما يوجد داخل حقيبة الحاسوب، لكن كيف تتم معالجة البيانات وتخزينها؟

رحلات الذهاب والعودة

نقل البيانات

اللوحة الأم تحتوي على ما يسمى بنظام الممرات Bus System، وهي عبارة عن ممرات في منتهى الصغر، تقوم بنقل البيانات من أي مكون، داخلي أو خارجي، إلى مكون آخر، وهذا هو العمل الأساسي للوحة الأم. يوجد كثير من الأنواع لتلك الممرات حتى تتناسب مع جميع المكونات.

معالجة البيانات

لنأخذ مثالا بسيطا، إذا أردنا القيام بعملية حسابية لرقمين، يجب أولا تواجد الرقمين على القرص الصلب، لأنه مصدر البيانات الوحيد. تبدأ الرحلة بقراءة الرقمين من مكانيهما على القرص الصلب عن طريق الإبرة الرقمية المثبتة بالقرص، ثم إرسالهما إلى الذاكرة العشوائية عن طريق الممرات. تبدأ الذاكرة العشوائية بتحديد الأماكن المعينة أو الفارغة اللازمة لتخزين تلك الأرقام مؤقتا، حتى تتأكد أولا من قابلية المعالج على العمل في الوقت الحالي أم لا. لذلك، عندما نشعر ببطء العمليات على الحاسوب، فإنّ ذلك نتيجة إمّا لامتلاء الذاكرة بالبيانات، أو أنّ المعالج مشغولٌ جدّاً بكثيرٍ من العمليات الأخرى، ولن يبدأ في جديدٍ حتى يتمّ الانتهاء ممّا بدأ فيه. بعد ذلك يتم الإعداد لوصف العملية التي نريد معالجتها على تلك الأرقام، فعندما تنتهي الذاكرة من تلك المرحلة، يتمّ إرسال تلك البيانات بوصف العملية التي حددتها إلى المعالج للتنفيذ. وحين ينتهي المعالج من التنفيذ، يتمّ إرسال النتائج إلى الذاكرة العشوائية، ومن ثمّ إلى القرص الصلب للتخزين.

المصادر:

Quick Introduction to PC Hardware

Understanding your motherboard’s bus system

  • إعداد: أحمد ثروت
  • مراجعة: أحمد سعد
  • تدقيق لغوي: جيهان المحمدي
  • تصميم الصور: دعاء شيباني
مشاركة!

تعليق

لطفت، أدخل تعليقك هنا
لُطفا، أدخل اسمك هنا