in ,

ميكانيزمات قابلة للتطور يمكن تضمينها داخل سطح المنشأ

لقد استغرق الأمر أكثر من 10 سنوات، لكن العلم توصّل للخيال العلمي الكامن وراء الهيكل الخارجي متغير الشكل لبدلة الرجل الحديدي.

في ورقة نُشرت في 13 شباط/فبراير الماضي في مجلة Science Robotics، يشرح مهندسون من جامعة بريغهام يونغ Brigham Young University (BYU) تقنية جديدة سمحت لهم ببناء ميكانيزمات معقدة في السطح الخارجي للهيكل دون شغل أي مساحة فعلية تحت السطح.

يُدعى هذا الصنف الجديد من التقنيات بـ“الميكانيزمات القابلة للتطوير”، نسبةً لأسطح قابلة للتطوير، أو لموادَّ يمكنها أن تُكوّن بأشكال ثلاثية الأبعاد انطلاقًا من أسطح مسطحة دون تمزق أو تمدد، مثل ورقة أو قطعة معدنية.

تتموضع هذه الآليات على شكل أسطح منحنية (ذراعا بدلة الرجل الحديدي مثلًا)، ويمكنها أن تتحول (تغيّر شكلها) عندما تُنشَر لتخدم وظائف متميزة. وعندما لا تكون في الاستخدام، يمكن طيّها مرةً أخرى في سطح الهيكل بشكلٍ سَلِس.

يقول الباحث لاري هويل Larry Howell، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة بيرزيت:

“تسمح هذه الاكتشافات الجديدة ببناء آلات معقدة تتكامل مع الأسطح لتُدمج معها، لكن يمكنها أن تُنشر وتقوم بمهام معقدة. إنها تفتح عالمًا جديدًا كاملًا من الأجهزة المحتملة التي لها وظائف أكثر لكنها ما تزال محدودة الانتشار”.

يُعتبر صنع الميكانيزمات “فائقة الدمج” أمرًا مهمًا على نحوٍ متزايد حيث يعمل المصنّعون في المجالات الطبية والفضائية والعسكرية باستمرار من أجل الوصول إلى آليات تؤدي وظائف معقدة بحجم أقل. تتضمن التطبيقات المحتملة للآليات القابلة للتطوير ما يلي:

  • المجال الطبي: الأدوات الجراحية التي يمكن أن تقوم بوظيفتي قطع (قص) المواد ونشر الضوء خلال الجراحة طفيفة التوغل.
  • السيارات والطائرات: في معدات تخزين يمكن أن تُنشر من السطح الداخلي لجسم السيارة أو الطائرة، وتكون بعيدة عندما لا تكون قيد الاستعمال.
  • المجال العسكري: في الطائرات بدون طيار الرباعية التي تحتوي على أجنحة قابلة للتعديل لتتناسب مع المساحات الضيقة.
  • الفضاء: العجلات التي يمكن أن تنشر مخالب من أجل الزحف على الصخور، والتي يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص إلى مركبة فضائية تنتقل بين الكواكب.

طُوِرَ هذا الصنف الجديد من الهياكل الميكانيكية نتيجة عمل هويل وزميله سبنسر ماجليبي Spencer Magleby في الهندسة المعتمدة على الأوريغامي (فنّ طي الورق)، وذلك بالتعاون مع فنان الأوريغامي روبرت لانغ Robert Lang.

أحرز عملهم تغطية وطنية ودولية، من ألواح طاقة شمسية لناسا NASA إلى حواجز مضادة للرصاص لضباط الشرطة. وعند انتقال مجموعة الباحثين إلى مبادئ الأوريغامي المنحنية (المقوسة)، كشفت الرياضيات عن طريقة جديدة لصنع آلات أكثر تعقيدًا.

يقول ماجليبي:

“كان الأوريغامي نقطة انطلاق لهذا العمل، فقد ألهمنا هذا الفن على القيام بأشياء لا تبدو حتى أوريغامي، وبرغم ذلك فهي ما تزال جوهراً للكثير من هذه الهندسة الجديدة”.

وترعى مؤسسة العلوم الوطنية National Science Foundation هذا الخط الجديد من الأبحاث ويضم باحثين في جامعة بريغهام يونغ BYU وجامعة جنوب إنديانا University of Southern Indiana ولانغ أوريغامي Lang Origami.

يقول هويل:

“من الرائع أن ننجز أشياء كانت مجرد خيال علمي في الماضي. ستمكننا هذه الاكتشافات من القيام بما لم يسبق لأحد أن استطاع فعله يومًا. ونأمل أن يقوم مهندسون آخرون، بالانطلاق من هذه الاكتشافات، بتطبيقها في طُرقٍ تساعد على جعل العالم مكانًا أفضل”.

المصدر: ScienceDaily

  • ترجمة: رأفت فياض.
  • مراجعة: يارا بوسعد.

ماتقييمك للموضوع؟

Avatar

بواسطة رأفت فياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاستماع إلى الموسيقا يُضعف القُدرة على الإبداع بشكل ملحوظ

ما الذي تخبرنا به رئتا طائر محفوظتان منذ 120 مليون سنة؟