النفخ على الطعام الساخن، كيف يجعله أبرد؟

هذا ما سيقوم العلم بالإجابة عنه.

هناك عمليتان مختلفتان تساعد على تبريد الطعام عند النفخ عليه:

أولًا، نقل الحرارة عن طريق التوصيل والحمل الحراري:

إن الأنفاس التي يطلقها الشخص تكون بنفس حرارة الجسم تقريبًا 37 درجة مئوية، أما  الطعام فيكون أسخن بكثير، هذا الأمر مهم جدًا لأن معدل انتقال الحرارة يرتبط بشكل رئيسي بالفرق بين درجة الحرارة بين الجزيئات.

تحرك الطاقة الحرارية الجزيئات، ويمكن نقل هذه الطاقة إلى جزيئات أخرى مما يقلل من حركة الجزيء الأول، ويزيد من حركة الجزيء الثاني، وتستمر هذه العملية حتى تحصل جميع الجزيئات على نفس الطاقة، وتصل لدرجة حرارة ثابتة.

إذا لم تقم بالنفخ على طعامك ستنتقل الطاقة إلى الوعاء والهواء المحيط مما يتسبب بفقدان الطعام للحرارة، وتكتسب جزيئات الهواء والوعاء الطاقة، وتصبح أكثر دفئًا. كلما كان الفرق بالطاقة بين الجزيئات أكبر كان انتقال الطاقة والتبريد أسرع.

ثانيًا التبريد التبخيري:

عندما تقوم بالنفخ على مشروب ساخن أو طعام يحتوي على الكثير من الرطوبة فإن العمل الأكثر يكون لفعل التبريد التبخيري. التبريد التبخيري قوي جدًا، لدرجة أنه يمكن التبريد لدرجة حرارة أقل من درجة حرارة الغرفة.

لدى جزيئات الماء الموجودة ضمن الطعام الساخن ما يكفي من الطاقة للهرب إلى الهواء عن طريق التحول للحالة الغازية، وإن هذا التحول من الحالة السائلة إلى الغازية يحتاج إلى كمية من الطاقة تمتصها الجزيئات من الغذاء.

عندما يحدث الفعل التبخيري فإن سحابة من البخار تحيط بالطعام، وتمنع تحول جزيئات أخرى من الماء للحالة الغازية، وبالتالي توقف التبريد، كل ما علينا فعله هو إبعاد هذه السحابة، وبالتالي يعود الفعل التبخيري للعمل.

 

  • ترجمة: نديم الظاهر
  • تدقيق لغوي: رأفت فياض
مصدر https://www.thoughtco.com/blowing-on-hot-food-make-it-cooler-603913
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More