in

هل ستتأثر مياه الشرب في منزلك إن كنت تعيش بقرب بئر غازي أو نفطي؟

هل ستتأثر مياه الشرب في منزلك إن كنت تعيش بقرب بئر غازي أو نفطي؟

يقول البروفيسور روب جاكسون Rob Jackson بروفيسور علم نظام الأرض في جامعة ستانفورد، وزميل في معهد the Stanford Woods للبيئة، وكذلك في معهد Precourt للطاقة: “عادةً ما تكون الإجابة على هذا السؤال “لا” , ولكن هناك استثناءاتٌ دوماً “.

ولقد قام الدكتور جاكسون و هو خبير بالتأثيرات الصحية للوقود العضوي، بدراسة خصائص المياه الجوفية بالقرب من حقول النفط والغاز في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قدّم نتائج أبحاثه يوم الأحد الواقع في 14 شباط خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتطور العلوم(AAAS) في العاصمة واشنطن، وذلك خلال ندوة بعنوان ” هل تؤدي عمليات الحقن الهيدروليكي لوصول الغاز إلى مياه الشرب الجوفية؟ ” في فندق Marriott Wardman Park، قاعةMarshall .
حيث صرّح أنهم وجدوا عدداً من المنازل الواقعة قرب آبار فعالة و تحوي كميّات مرتفعة من الغاز الطبيعي في مخازن المياه خاصتها. و تابع:

“عند وجود تلوّث كيميائي فالمشكلة عادةً تتعلق بتماميّة البئر مما يسبب حدوث التلوث إما من خلال الاسمنت المستخدم لعزل البئر عن المياه و الصخور المجاورة له أو من خلال مواسير التغليف التي تسمح بتدفق الغاز و النفط إلى الأعلى”.

ويؤكد الدكتور بأن معظم الحالات الموثقة عن تلوث المياه الجوفية كانت بسبب البناء السيئ للآبار مشيراً بذلك إلى القضيّة التي انتشرت بشكل واسع في مقاطعة باركر في تكساس، حيث يشرح لنا قائلاً:

“في ذلك الموقع، قامت أحد الشركات بعملية (السَّمنَتَة) قرب السطح و كذلك في الأعماق ولكنها لم تقم بأي عملية سمنتة بين هاتين أي لــِ 4000 قدم، مما سهل حركة الغاز صعوداً وهبوطاً كما في المدخنة, الأمر الذي أدى لتلويث مصدر مياه الشرب.”

توضع آبار الحقن غالباً على مسافة ميل واحد أو أكثر( 5280 قدم أو أكثر) تحت سطح الأرض وبعيداً عن مصادر المياه الجوفية ومياه الشرب. ولكن الدكتور جاكسون وجد في دراسات مؤخرا أن حوالي 2600 بئر في أميركا حقنت في أعماق أقل من 3000 قدم.  وبعض الآبار حقنت في أعماق لا تتجاوز مئات الأقدام تحت سطح الأرض.
وأضاف:

” لقد وجدنا عدداً مفاجئاً من المواقع حيث تقوم الشركات بالحقن فيها مباشرة بمصادر المياه الجوفية الضحلة , هل يُسمح لك بحقن المواد الكيميائية في مصدر المياه الصالحة للشرب بأي صناعة أخرى ؟ “

وقد ذكر الدكتور جاكسون الحادثة المهمة جداً في Pavillion حين وجدت وكالة حماية البيئة في أميركا (EPA) أن عمليات الحقن في الأعماق الضحلة قد حررت الغاز و مركبات سامة أخرى إلى داخل المياه الجوفية العذبة .
يضيف قائلاً:

“لقد كانوا في Pavillion يحقنون في أعماق أقل من 1000 قدم , في حين كان الناس يحصلون على مياه الشرب من مصادر تقع على عمق 750 قدم . إن احتمالية التلوث ستصبح أكبر كلما كان الفصل بين عمليات الحقن ومصادر المياه الجوفية أقل .”

قام الدكتور جاكسون في كاليفورنيا بتحديد مئات آبار الحقن المحفورة ضمن مصادر المياه العذبة الواقعة على أعماق أقل من 2000 قدم تحت سطح الأرض.
في الولايات المتحدة الأميركية، عمليات الحقن الهيدروليكي مضبوطة من قبل بعض الولايات، حيث يشير جاكسون أن بعض الولايات كتكساس وبنسلفانيا تملك أنظمة بيئية صارمة نوعاً ما ,والبعض الآخر من أمثال ويست فيرجينيا وأركنساس لا تملك تلك الأنظمة، حيث لا يوجد سوى تكساس وكولورادو تمتلكان قيود أو ضمانات إضافية من أجل عمليات الحقن الهيدروليكي في الأعماق الضحلة .
أثار الوثائقي Gasland عام 2010 الجدل بعرضه لقطات لصنبور مياه منزلي يشتعل في منزل قريب من بئر غاز طبيعي. “ذلك لا يحدث عادةً، لكننا رأيناه ! ” ويضيف جاكسون “ لقد وثقنا أيضاً كيف تتحول مياه الناس من مياه عذبة إلى أخرى ملوثة على مدار السنة.
ويختتم البروفيسور جاكسون بقوله: “يتكون الغاز الطبيعي بشكل أساسي من الميتان وهو أحد الغازات الدفيئة أو غازات الاحتباس الحراري والتي تعتبر أكثر تأثيراً بثلاثين مرة من غاز ثنائي أوكسيد الكربون خلال 100 سنة .
إن المخاوف بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري والآثار المحتملة من وجود الغاز الطبيعي في مياه الشرب أدى بالعديد من الدول الأوروبية لأخذ أساليب تعامل أكثر حذراً مع عمليات الحقن الهيدروليكي , ففي ألمانيا وفرنسا والعديد من الدول الأخرى يتعرض المسؤولون لضغوطات كبيرة لكي يقوموا باستثمار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من الطاقات المتجددة بدلاً من العمليات التي تؤدي لإنتاج غازات الاحتباس الحراري”.

  • إعداد : موفق الحجار
  • تدقيق : سومر شاهين
  • جرافيكس: محمد حمزاوي
  • المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ارتباط الفيتامين D باحتمال إصابة الأجنة بالحساسية

الأبراج: داء العصر