fbpx
الفضائيون

حرمانُك من عاطفة الأمومة في الصغر يمكن أن يغير من وظائف دماغك في الكبر!

إن الحرمان من عاطفة الأمومة في المراحل العمرية المبكرة، حتى لو لفترة قصيرة، يمكن أن يغير من وظائف المخ لدى البالغين!

فقد أجرى كل من كريستوفر لابيش أستاذ مساعد في علم النفس، وسارين جانتسيان فريتز طالبة دراسات عليا، و مَدرسة IUPUI  للعلوم، وبعض الزملاء، دراسة حول الحرمان الأمومي الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في الوظائف الإدراكية والدماغية في مرحلة البلوغ، ونُشرت هذه الدراسة في مجلة Translational Psychiatry.

يؤدي فقدان الطفل لوالدته حتى ولو لفترة وجيزة في مرحلته العمرية المبكرة إلى تغيير كبير في التطور الوظيفي المستقبلي لدماغه عند البلوغ، باعتباره حدثاً مؤلماً في حياته.  

جاءت هذه النتيجة استناداً إلى دراسات حديثة أُجريت على نموذج حيواني جديد. هذه التغيرات التي تحدث في الدماغ كانت مشابهة للاضطرابات في بنية ووظيفة دماغ الأشخاص الذين تعرضوا لخطر الاضطرابات العصبية والنفسية، كانفصام الشخصية.

أُجريت الدراسة في مختبر الأستاذ المساعد في علم النفس كريستوفر لابيش.
في هذه الدراسة، فُصلَت الجرذان عن أمهاتهم لمدة 24 ساعة، في عمر التسعة أيام، حيث تعتبر هذه المرحلة حرجة في تطور الدماغ. كشفت نتائج المسح أنه بخلاف الحيوانات التي لم تنفصل عن أمهاتها خلال هذه الفترة، فإن الفئران المنفصلة  أظهرت تغيرات سلوكية إضافة إلى اضطرابات بيولوجية وفيزيولوجية غير طبيعية للدماغ في مرحلة البلوغ.

قال لابيش: “إن أدمغة الإنسان والجرذان تملك البنية وطريقة الاتصال نفسها، وإن فهم ما يحدث في  دماغ الفئران الصغيرة التي تم إبعادها عن أمهاتها يعطينا بيانات واضحة ومهمة، عن كيفية حدوث هذا النوع من الصدمات المبكرة، عند مقارنتها بعزل الأم البشرية وتأثير ذلك على الدماغ البشرية في الصغر.

كلما زاد فهمنا لكيفية استجابة الدماغ، اقتربنا إمكانية المعالجة؛ آملين بتطوير استراتيجيات علاجية جديدة لعكس هذه التغيرات العصبية”.

وفي دراسة نقلتها المؤلفة سارين طالبة خريجة من مختبرات لابيش والا، زميلة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مجال علم النفس العصبي في جامعة انديانا قسم الطب: “إنه من بين التغيرات العصبية الحاصلة، وجدنا خللاً في الذاكرة، إضافة إلى تراجع في الاتصال بين مناطق الدماغ لدى الحيوانات التي تم إبعادها عن أمهاتها. ذلك كله كان مؤشراً على كيفية ازدياد احتمال تعرض الشخص لخطر الإصابة بمرض الفصام في المستقبل عند وجود الحدث الصادم في المرحلة العمرية المبكرة ولا تزال أسباب الفصام والتأخر في ظهور أعراض هذا المرض الطويل لغزاً بالنسبة لنا”.

قالت دراسة لمساعد مؤلف بريان ف أودونيل وأستاذ في علم النفس والدماغ في جامعة IU Bloomington: “الأطفال المعرضون لضغط الحياة المبكر أو الحرمان الأمومي هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض عقلية، أوالإدمان في وقت لاحق من حياتهم، بما في ذلك الفصام.

لقد حددنا التغيرات الدائمة في الدماغ والسلوك التي تنتج من نوع واحد من الضغط عند القوارض.
هذه الأنواع من تغيرات الدماغ قد تشارك في تأثير الأحداث السلبية لدى الأطفال، لذا فإن الإجراءات أو التدخلات التي تخفف الضغط على الأطفال يمكن أن تؤدي إلى تراجع التعرض الاضطرابات العاطفية في مرحلة البلوغ.”
    

البحث مقدم من :

 Indiana University-Purdue University Indianapolis School of Science.

المصدر: sciencedaily

المُساهمون:
  • ترجمة: نسرين أبو زيتون
  • مراجعة: داليا المتني
  • تدقيق لغوي: داليا المتني

نسرين أبو زيتون

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.