in

سلسلة علماء الفلك -11 فريد هويل

ولد فريد هويل في 23 حزيران عام 1915، في قرية إنكليزية غرب يوركشاير،وتنقلت عائلته في سكنها ممّا جعل الصغير فريد يعاني صعوبةً في مدرستهِ في بادئ الأمر، حيثُ كان في الغالب إمّا غائباً أو معتذراً عن الحضور،ولكن قامت والدته بتعليمه القراءة والحساب، وسرعان ما بدأ يُظهر اهتماماً كبيراً في الكيمياء وعلم الفلك، وحصل على منحةٍ دراسية في مدرسة (بنجلي غرامر) في عام 1926، وكان منغمساً في دراسته بشكلٍ مذهل.
نجاحه الأكاديمي جعله يحصل على مكانٍ في جامعة (إيمانويل كامبردج) في عام 1933. كما حصل على تدريبٍ للباحثين في مختبر (كافنديش) حيث عمل هناك مع مدربين مرموقين،وقبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقام هويل بتحويل اهتمامه من الفيزياء النووية إلى علم الفلك. توفيَّ بإنكلترا في 20 آب/أغسطس عام 2001، عن عمرٍ ناهز 86 عاماً.

السير فريد هويل، معروف حتى هذا اليوم لمساهمته في نظرية الانصهارات النوويّة النجميّة، ومواقفه المثيرة للجدل غالباً حول مسائل كونية وعلمية أخرى، مثل رفضه لنظرية الانفجار العظيم لصالح نظرية الوضع الثابت للكون ونظرية بذورالحياة المتعلقة بأصول الحياة على الأرض.

في عام 1945، قام بنشر ورقة بحث مهمة عن هيكلية النجوم، التي قدّم من خلالها طريقة جديدة لحلِّ المعادلات التي تحدد هيكل النجم مع أساس الحمل الحراري، وناقش الطريقة الأكثر فائدة في دمج معادلات التوازن النجمي.

في عام 1948، قام بتقديم نظرية (حالة الاستقرار)، التي تنصُّ على أنّ الكون ليس له لا بداية ولا نهاية وبذلك يكون أبدي وغير متغير.

في عام 1972، قام بنشر عدة نظريات منها فكرته عن الستونهنج(وهي آثار قديمة في إنكلترا ترجع لأوائل العصر الحجري وأوائل العصر البرونزي، تتكون من مجموعة دائرية من أحجار كبيرة قائمة محاطة بتل ترابي دائري، وتعتبر من أكثر الآثار الحجرية الضخمة شهرةً وحفظاً في أوروبا) على أنها بنيت لغرض تعقب مدار الشمس ومدار القمر للمساعدة على التنبؤ بشكل أفضل بمواعيد الكسوف والخسوف.

في عام 1980، شارك بتطوير نظرية تقول بأنّ أصل الحياة بدأبخلايا قادمة من الفضاء وأنّ المذنبات ساعدت على تعزيز التطّور عن طريق التدفّق المستمر للفيروسات.
أثناء الحرب العالمية الثانية، عمل فريد هويل في هيئة الأركان البحرية الملكية على أبحاث الرادار، وقام بتطويراتٍ مهمّة في مجال قدرة الرادار على تعقب الطائرات.
في ورقة بحث نشرها عام 1946 عن نشأة العناصر وتركيبها من الهيدروجين، قدم هويل (أو على الأقل جعله رسمياً) مفهوم الانصهار النووي في النجوم، هذا المفهوم يشرح عملية التفاعلات النووية التي قد تحدث في النجوم لبناء نواة العناصر الثقيلة، التي يتم بعد ذلك دمجها في نجوم وكواكب أُخرى عندما يموت النجم، وبهذا تكون النجوم الجديدة تشكلت مع العناصر الأثقل، وحتى أنّ هذه العناصر الأثقل تستطيع أن تتشكل من العناصر الأولى.

قام هويل أيضاً بوضع نظرية تقول أنّ العناصر النادرة الأُخرى يمكن تفسير تشكلها عن طريق الانفجارات النجمية، حيثُ أنّ الانفجارات العملاقة التي تحدث من حينٍ لآخر في جميع أنحاء الكون عن طريق ارتفاع درجات الحرارة والضغوط التي تتعرض لها، تكون كافية لخلق مثل هذه العناصر.

كما تمكن في وقت سابق من اثبات توقعاته بأنّ الكربون يمكن أن يكون مكوّن من ثلاث نوى هيليوم من دون أيّ تدخّل من البريليوم.

من أقوال فريد هويل:

“الفضاء ليس بعيداً كثيراً،فإنه يبعد فقط ساعة واحدة بالسيارة إذا كانت سيارتك تستطيع أن تذهب صعوداً مباشرةً.”

“الأشياء على ماهي عليه، لأنها كانت مثلما كانت عليه من قبل.”

المصادر:
1
2

  • إعداد: سالي قطيش.
  • مراجعة: جعفر يوسف.
  • تدقيق لغوي: مرتضى نحلاوي.

ماتقييمك للموضوع؟

بواسطة سالي قطيش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سلسلة علماء الفلك -10 ادوين هابل

سلسلة علماء الفلك -12 رالف ألفر