fbpx
الفضائيون

يزيدُ الشاي الساخن من خطر الإصابة بالسرطان؛ وهذه هي درجة الحرارة الآمنة الموصَّى بها

يزيدُ الشاي الساخن من خطر الإصابة بالسرطان؛ فما هي درجة الحرارة الآمنة الموصَّى بها؟

تَنصحُ منظمة الصحة العالمية بالانتظار حتى يبردَ كوب الشاي الصباحي قليلًا؛ لتقليل خطر الإصابة بسرطان المريء. ولكن، ما هي درجة الحرارة المثالية؟ حتى الآن، كانت معظم الأبحاث غامضة إلى حد ما بما يتعلق بتحديد درجة الحرارة الفعلية؛ فالحرارة الحارقة لكوب من الشاي لدى شخص ما، هي الحرارة المثالية لشخص آخر. في النهاية، لدينا هنا بعض الأرقام التي يمكنها مساعدتك لتحديد موعد أول رشفة.

اجتمع فريق دولي من الباحثين لِتحديد درجة الحرارة المثالية للمشروبات الساخنة، ووجدوا أنَّه بمجرد انخفاض درجة حرارة المشروب إلى 60 مئوية (140 فهرنهايت) عندها تستطيع البدء بالشرب.

لتقريب الشعور بدرجة الحرارة هذه، يُحِسُ معظمنا بالانزعاج عندما نلمس سطحًا تزيد درجة حرارته عن 50 درجة مئوية، لذلك ما لم تكن ماسوشيًا (شخص يتلذذ بالتعذيب والألم)، فالأخبار جيدة لك؛ لأنَّك لن تفضل تناول كوب من الشاي تزيد حرارته عن 50 درجة.

يقول فرهاد اسلامي (Ferhad Islami) من الجمعية الأمريكية للسرطان: “يستمتعُ كثير من الناس بشرب الشاي أو القهوة أو غيرها من المشروبات الساخنة، ومع ذلك ووفقًا لتقريرنا، فإنَّ شرب الشاي الساخن جدًا يمكن أن يزيد فرص الإصابة بسرطان المريء، وبذلك يُنصحُ بالانتظار حتى تبرد المشروبات الساخنة قليلًا قبل الشرب.”

هناك العديد من الأبحاث التي تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات يمكن أن تؤثر في فرص الإصابة بسرطان المريء، ويحدثُ هذا الأمر بآلية غير مفهومة تمامًا، ولكن الأدلة تشير إلى أن الضرر ناجم عن حرق خلايا الحلق، فمعظم الدراسات تركز على العادات المنتشرة في شرب الشاي ويسألون المشاركين عن تفضيلهم للماء.

قد يكون جَمعُ البيانات من الناس أسهل وأسرع، ولكن عدد قليل من الأشخاص سيقدمون أرقامًا دقيقة، لذلك فإنَّ المجموعات الاستشارية مثل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية تعتمدُ على الدراسات الحيوانية التي تشير إلى أن الدرجة 65 المئوية هي الدرجة المناسبة للتوقف عندها.

لِتحسين الدراسة السابقة، أجرى الباحثون دراسة في مقاطعة جولستان، شمال شرق إيران، وهي منطقة تَخضعُ للتدقيق العلمي بسبب الثقافة المُتَّبعة في شرب الشاي وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان المريء، ومما يحسن النتائج أن سكان المنطقة لديهم معدلات منخفضة في شرب الكحول والتدخين (وهما يؤثران في العادة على احتمالية الإصابة بسرطان المريء)، مما يزيد التركيز على العلاقة بين الشاي الساخن وسرطان المريء.

ابتداء من عام 2004 جمعَ عدد من جامعي البيانات المدربين معلومات عن أكثر من 50000 مشارك، مع الأخذ بالاعتبار عدة أمور وهي: عادات التدخين، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمدة التي ينتظرونها قبل شرب الشاي، ثم جَرى متابعتهم لسنوات بمكالمات هاتفية والتحقق من حالتهم الصحية.

والأهم من ذلك، قدم فريق الباحثين في المقابلة الأولية مع المشاركين أكواب شاي درجة حرارتها 75 مئوية، وبعد ذلك، طُلِبَ من المشاركين التعليق عن ما إذا كانت درجة حرارة الشاي قريبًة من تلك التي يفضلونها، لدى أولئك الذين يفضلون الشاي أبرد، يترك الفريق درجة حرارة الماء تنخفض خمس درجات قبل السؤال مرة أخرى.

النتائج النهائية تبدو مثيرة للقلق؛ فأولئك الذين يشربون أقل من 700 مل لتر من الشاي (ما يعادل كوبين) تبلغ درجة حرارته أكثر من 60 مئوية، تضاعف لديهم خطر الإصابة بسرطان المريء مقارنة بالذين يشربون الشاي أبرد.

بالطبع يجب أخذ هذه الأرقام جديًا؛ إذ يحتل هذا النوع من السرطانات المرتبة الثامنة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا، ويعادل خطر الإصابة واحد من كل 132 رجل وواحدة من كل 455 امرأة في الولايات المتحدة.

في أجزاء أخرى من العالم مثل الصين وإيران، يعد هذا المرض أكثر شيوعًا بسبب وجود عوامل أخرى تتعلق بالنظام الغذائي والتدخين تؤثر في معدلات الإصابة.

ولكن قبل أن تتخلص من الغلايَّة، ضع في حسبانك أن شرب الشاي يقلل من خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، فالأدلة متشابكة والإثباتات معقدة. ولكن بكل تأكيد، شرب بضعة أكواب من الشاي غير المحلَّى يوميًا لن تضر كثيرًا إن تركته بضع دقائق ليبرد.

المصدر

المُساهمون:
  • ترجمة: رغد أيمن سعد
  • مراجعة: رند فتوح
  • تدقيق لغوي: سماء مرعي

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.