منذ 8500 سنة، عندما نزح أول مزارعي الشرق الأدنى إلى أوروبا، بأكثر من نمط حياة مختلف، فقد غيروا أيضاً الجينات التي حددت مظهر الأوروبيين، وأشياء أخرى كهضم الطعام ، وتكيفهم مع المرض.
في دراسة جديدة نشرت في مجلة نيتشر ، تتبع فريق دولي الحمض النووي القديم من 230 شخصاً من الناس الذين عاشوا في الفترة ما بين 3000-8500 سنة في أوروبا وسيبيريا، وتركيا.
شملت تلك العينات لأول مرة عينة لحمضٍ نووي لمزارعي الشرق الأدنى الأوائل، لشخص دفن في Barcın Höyük في شمال غرب الأناضول، في تركيا . وأفاد الفريق في وقت سابق من هذا العام كيف فضّل الانتقاء الطبيعي انتشار جينات البشرة البيضاء، طول القامة، وهضم السكريات في الحليب. أما في هذه الدراسة، تتبع نفس الباحثين الحمض النووي من هياكل عظمية إضافية، وُجِد أن الإنتقال إلى الزراعة يُفضِّل الانتقاء الطبيعي فيه أيضاً الجينات التي تساعد على هضم الدهون، وكذلك الجينات المناعية التي تحمي ضد الأمراض المعدية، مثل مرض السل والجذام.
ومن المثير للاهتمام، كما وجد الفريق، انتشار نوعين مختلفين الجينات المرتبطة بأمراض الجهاز الهضمي. وقد فُضِّلت هذه الأنواع من الجينات لأنها تساعد على تعويض النقص في حمضٍ أميني يسمى أرغوثيونين، المرتبط ببعض الوجبات الغذائية الزراعية. من جانب آخر، فإن تلك الأنواع لديها آثار جانبية لتعزيز مرض كرون وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى.

المصدر