in

هل سيتمكّن البشر من إعادة إنماء أطرافهم المبتورة في المستقبل؟

قد تعد القدرة على إنماء أطرافٍ جديدة ضربا من ضروب الخيال العلمي، لكن هناك بحثٌ جديد قد أظهرَ بدقَّة كيف لحيواناتٍ مثل السّلمندر وسمكة الزّرد أن يمتلكا هذه الميزة المُذهلة، وكيف يُمكن للبشر أن يستفيدوا من تلك الآليّة البيولوجيّة لتجعلهم يقومون بذلك أيضاً.

عرفَ العلماء منذ زمنٍ بعيد القوى المُجدّدة الَّتي تمتلكها بعض أنواع الأسماك والبرمائيات، إعادة إنتاج طرفٍ أو زعنفة التُهمت من قبلِ مفترسٍ جائع، حيث أن بإمكان تلك الحيوانات إنماء كلّ شيءٍ من العظام والعضلات والأوعية الدمويّة بواسطة الخلايا الجذعيّة الّتي تتكون في مكان الجرح، لكن ما يتمّ فعله على المستوى الجيني هو شيءٌ أُسطوريّ حقاً!

و لمعرفة ما الّذي قد يحدث، بترَ العلماءُ زوائدَ سمكتين من ذوات الزّعانف الشُّعاعيّة، سمكة الزّرد وأحد الأسماك من رتبة كثيرات الزّعانف، ونوعٌ من أنواع السّلمندر يُسمّى بعفريت الماء، كلٌّ منهم يستطيع إنماء أطرافه أو زعانفه، ثم قامَ العلماء بمقارنة الـRNA  من موقع البتر. وجدوا أنّ هناك 10 جزيئات دقيقة من الـmicroRNAs ، وهي عبارة عن قطعٍ صغيرة منRNA  تقوم بتنظيم عمليّة التّعبير الجيني، والّتي كانت متشابهة في كلٍّ من الأنواع الثّلاثة.

من الواضحِ أنّ كلًّا منهم يتشارك نفس الوظيفة بنفس طريقة العمل، على الرّغم من اختلاف التّركيب بين كلٍّ من السّلمندر والأسماك، إلّا أنّ هذا البحث يدعم فكرة قائمة تقول بأنّ كلًّا من الأنواع الرئيسيّة الثّلاثة المُجدّدة للأطراف قد تشاركت سلفاً منذ 420 مليون سنة مضت، و تقترح أنّ تلك العمليّة التّطوريّة الخاصّة بإنماء الأطراف قد حُفظت عبر الزّمن ولم تنشأ مُستقلّة في كلٍّ من الأنواع المنفصلة.

ولكن، ماذا يعني ذلك بالنّسبةِ للبشر؟

إن كان بإمكاننا برمجة تلك الجزيئات الدّقيقة من الــRNA  للعملِ بنفس الطّريقة الّتي تحدث في السّلمندر والسّمك، فقد يُعزِّز البشر قدرتهم على علاج جروحهم الخطيرة، ولكن ليس من المتوقّع أن يكون للبشر قدرة مثل قدرة بطل فيلم Wolverine الآن! يقول العلماء أنّ مثل تلك التّحوّرات مازالت بعيدة المنال.

المصدر

  • ترجمة: محمود نبوي.
  • تدقيق لغوي: هديل الزبيدي.

بواسطة محمود نبوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هل يموت الثقب الأسود؟

هل يعني الموت حقا نهاية وجودنا؟