fbpx
الفضائيون

أيدي البشر أكثر بدائية من أيدي الشمبانزي

في السابق كان يُعتقد بأنّ الإبهام الذي يُمكنّنا من إمساك الأشياء وتحريكها ببراعة أعطانا تقدماً تطورياً، إلّا أنّ الأبحاث الجديدة تُشير إلى أنّ أيادي البشر أكثر بدائية من تلك الموجودة في أقرب سلفٍ مشترك لنا مع الشمبانزي.


الدراسة التي نُشرت في صحيفة Nature Communications وجدت أنّ أجزاء اليد التي نمتلكها قد تغيّرت بشكلٍ طفيفٍ عن السلف مقارنةً مع يديّ الشمبانزي وإنسان الغاب اللتين تطورتا أكثر من أيدينا.
حيث يقول Kurtis Hiatt المتحدث الرسمي باسم جامعة جورج واشنطن:

“تشير النتائج إلى أنّ بنية يد الإنسان الحديث بدائية بشكلٍ كبيرٍ في الطبيعة، عوضاً عن كونها تطورت نتيجة التغيرات الضرورية لصنع الأدوات الحجرية كما هو الاعتقاد السائد”.

قام الباحثون بتحليل أيدي البشر و الشمبانزي وإنسان الغاب وكذلك مع بقايا أيدي قردة أوائل كـ Proconsul heseloni، وأيدي أسلاف البشر كـ Ardipithecusramidus وأيدي الـ Australopithecus sediba فوجدوا أنّ أيدي البشر اليوم لا تختلف كثيراً عن أيدي أسلافنا الأوائل.
يضيف Hiatt:

“تتميز أيدي البشر بأنّها تملك إبهاماً طويلاً نسبياً مقارنةً مع طول الأربع أصابع الأخرى، وهذه الصفة هي واحدة من الأسباب التي أدّت لنجاح جنسنا كونها تُسهّل إمساكنا الدقيق للأشياء”.

على الجانب الآخر فإنّ أيدي الشمبانزي أطول وأضيق من أيدينا بشكل كبير، فإبهامهم قصير لدرجة أنّه لا يتجاوز راحة اليد في حين أنّ الأربع أصابع الباقية تمتدّ للأمام، وبالتالي فإنّ الشمبانزي وإنسان الغاب لا يمتلكون الإبهام البدائي الذي نمتلكه والذي يُمكننا من ملامسة بقية الأصابع في يدنا، والمدعو بـ “إبهام المقابلة” وهو موجود لدى البدائيات من الحيوانات.
على ما يبدو، فإنّ الغوريلا قد ورثت بنية يدنا البدائية أيضاً، حيث أنّها تمتلك خمسة أصابع مثلنا من بينها إبهام المقابلة، وكذلك أقدامها تشابه بنية أقدامنا أيضاً، حيث أنّ كل غوريلا تملك في قدمها خمسة أصابع إلّا أنّ إبهام قدمها قادر على المقابلة ويستطيع التحرك بمرونة أكبر بكثير من إبهام أقدامنا.
يُرجّح الباحثون أنّ جميع الرئيسيات الحية حالياً قد نجت من الانقراض الميوسيني قبل 5-12 مليون سنة تقريباً وذلك عن طريق تواجدها في مساكن معينة، حيث أصبح الشمبانزي وإنسان الغاب من المختصّين بتسلّق الأشجار في حين تطور الإنسان ليعيش على اليابسة بشكلٍ مباشر، وكذلك الغوريلا حيث أنّها وبعكس الاعتقاد الشائع الذي يقول أنّها تقضي حياتها على الأشجار،  إلّا أنّها لا تقضي سوى 5-20% من حياتها في التسلق وذلك إمّا للهروب من التهديد أو للبحث عن الطعام.
تتحدى هذه الدراسة الجديدة الاعتقاد القاضي بأنّ أيدينا المعقدة قد تطورت في سلفنا المشترك مع الشمبانزي.
بالمجمل فإنّ أيدينا -المفيدة جداً- ماهي إلّا بنية تشريحية موجودة منذ ملايين السنين.

المُساهمون:
  • ترجمة: يزن الحريري
  • مراجعة: لونا حامد
  • تدقيق لغوي: مروى بوسطة جي

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!