fbpx
الفضائيون

التحكم بأنظمة التدفئة والتكييف للهواء

HVAC؛ ترمُز لـ (Heating وVentilation وAir Conditioning) ويقصد به النظام المتحكم  بكل من تدفئة وتهوية وتكييف الهواء. حيث يحتاج هذا النظام إلى برنامج تحكّم، وذلك لبرمجة تشغيل التّدفئة والتّكييف للهواء.

وعادة ما يتم استخدام جهاز استشعار لمقارنة الحالة الموجودة بالحالة المراد الوصول إليها مثل: مقارنة درجة الحرارة الحالية بالدرجة المراد الوصول إليها،  ثم يعمل برنامج التّحكُّم على إعطاء الأمر الذي يتناسب مع النّتيجة، على سبيل المثال: إعطاء أمر تشغيل المروحة داخل النظام.

التّحكّم الرقمي المباشر ( Direct Digital Control: DDC):

هو التّحكّم الآلي الذي يتم داخل النظام بوساطة جهاز رقمي – باستخدام الحاسوب-، حيث تكون وحدات التّحكّم المركزية ومعظم وحدات التّحكّم الفرعيّة قابلة للبرمجة، مما يعني أنّه قد يتم تخصيص رمز لبرنامج التّحكّم الرقمي المباشر، واستخدام هذا الرمز للوصول الى الوضع المطلوب، مثل رمز للتحكم ببرودة الهواء داخل المبنى. وتشتمل مميزات البرنامج على: جداول زمنية، ونقاط تحكّم، وتسلسل منطقي، وتوقيت، وسجلات اتجاه، وأجهزة إنذار.

تُشكّل كل من مكونات وحدّات التَّحكّم الرقميّة جزء من النظام نفسه (DDC)Direct Digital Control (التّحكمُ الرَقمي المباشر في أنظمة التّدفئة، والتهوية، وتكييف الهواء)، وهذا النظام أمرٌ ضروري لتشغيل أنظمة التّدفئة والتّهوية والتكييف للهواء الشامل. 

ويُعرّف نظام التّحكُّم الرقمي المباشر بأنّه الدّماغ لأنظمة التدفئة والتّهوية والتَّكيف للهواء. كما يجب وضّع الأجهزة الخاصة للتحكم بتدفق الهواء داخل المبنى كالمخمّدات، والصّمامات في أماكنها المناسبة، بحيث تتناسب مع عمل النظام.

ويتم تحديد عدد المراوح، والمضخّات، ومواصفات كلّ منها. كما يتم تشغيل المُبَرد على السرعة والقدرة المطلوبة. ومع هذا الذكاء الواضح في هذا الدّماغ – نظام التّحكُّم الرقمي المباشر-  فنحن نتجه إلى مفهوم أتمتة المباني، حيث يُطلق هذا المصطلح على كل مبنى يعمل ذاتيّا عن طريق شبكة حاسوب، و يرتبط الحاسوب بأجهزة إلكترونيّة مصممة للتّحكُّم بالأنظمة الدّاخليّة. 

نظام أتمتة المباني:

يمكن لأنظمة التّدفئة والتّهوية وتكييف الهواء الأكثر تعقيدًا، أن ترتبط مع نظام أتمتة المباني BAS(Building Automation System)؛ للسماح لساكني  المباني الحصول على مزيد من التّحكُّم في وحدات التّدفئة أو التبريد. 

كما ويمكن لمالك المبنى مراقبة النّظام، والاستجابة للتنبيهات التي يُحدثها النظام من المواقع المحليّة أو البعيدة، ويمكن أيضًا جدولة النّظام للعمل من خلال نظام أتمتة المباني، وفي بعض الأحيان يتحكّم نظام أتمتة المباني مباشرة في مكونات التّدفئة، والتّهوية، وتكييف الهواء وذلك اعتمادًا على نظام أتمتة المباني. 

في أيامنا الحالية أيضًا، يوجد تقنيات متخصصة في ربط الأنظمة الخاصة المسؤولة عن التحكم بكمية تدفق الهواء داخل المباني، مثل تقنية VRF(Variable refrigerant flow) وتعني تدفّق التّبريد المُتَغير، أو ما يعرف أيضًا باسم حجم التّبريد المُتغّير (Variable refrigerant flow: VRF) وهو عبارة عن تقنية خاصة بنظام التدفئة والتكييف (HVAC) ابتكرتها شركة دايكن للصناعات المحدودة في عام /1982/ (وهي شركة يابانية متعددة الجنسيات تركّز على أنظمة تكييف الهواء)، ويَستخدم تدفق التّبريد المُتغيّر المُبردات كوسيط للتّبريد والتّدفئة. هذا المُبَرِد مربُوط بوحدة تكثيف خارجيّة واحدة، ويتم توزيعه داخل المبنى على وحدات داخليّة متعددة، وتربط أيضاً وحدات التّدفئة والتّهوية وتكييف الهواء المُتقدّمة بأجهزة تحكُّم أتمتة داخل المباني ونظام إدارة المباني (Building Automation System: BAS) المرتبط بأنظمة التّحكُّم والمراقبة المركزيّة، مما يؤدي إلى تجنب الحاجة إلى شراء أنظمة تدفئة وتكييف أكثر تعقيدًا وباهظة الثمن. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ حلول التقنيات هذه قادرة على توفير تشغيل التّحكّم عن بُعد لجميع وحدات التّكييف الداخليّة عُبر الإنترنت من خلال الدّمج ما بين البساطة، وسُهولة الاستخدام.

تاريخ أنظمة التدفئة والتكييف للهواء:

في البداية كان من المفترض أنّ وحدات التحكّم بالتَّكييف ستعمل باستخدام الهواء، ولكن بسبب فهم المهندسين لكيفية التّحكّم في الموائع فقد تمكّن المهندسين الميكانيكيين خصوصًا من استخدام تجربتهم مع خصائص البخار، والهواء من أجل السيطرة على تدفق الهواء الساخن أو البارد، وبعد التَّحكُّم في تدفق الهواء ودرجة الحرارة التي كانت حسب المواصفات، فإنّه أصبح استخدام المُرحلات الكهروميكانيكية (وهو جهاز لديه القدرة على التحكم بتشغيل وإيقاف عمل وحدات التدفئة والتكييف) منطقيّا مرتبة حسب الأولويات، لتبديل المخمدات لتصبح حسب المواصفات، في نهاية المطاف، أصبحت المُرَحِلات مفاتيح الكترونية، كما أن الترانزستورات يمكنها معالجة أحمال تيار أكبر، بالرّجوع إلى عام /1985/ ميلادي، يمكن استنتاج أن الضّوابط الهوائيّة لم تعد تتنافس مع هذه التكنولوجيا الجّديدة على الرغم من أنّ أنظمة التّحكُّم بالهواء المضغوط والتي في بعض الأحيان قد تستمر في العمل لعقود من الزّمن، لا تزال شائعه في العديد من المباني القديمة.

في عام / 2000/ ميلادي، كانت وحدات التّحكّم المحوسبة شائعة، أمّا اليوم يمكن الوصول إلى بعض وحدات التّحكّم هذه عن طريق متصفحات الويب، والتي لا تحتاج إلى أن تكون في نفس المبني مثل معدات التكييف، وهذا يسمح ببعض الاستغلاليّة الحجميّة للمباني، حيث يمكن لمركز عمليات واحد أن يراقب بسهولة المباني المتعددة.


هذا المقال شارك به الطالب محمد نهاد ربايعه في مسابقة “إثراء لغة الضاد” التي نُظِّمت بشراكة بين الفضائيون وجمعية الميكانيك والميكاترونكس ومؤسسة ويكيميديا.

المصدر

المُساهمون:
  • ترجمة: محمد ربايعه
  • تدقيق لغوي: نسرين أبو زيتون

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!