fbpx
الفضائيون

ما سبب امتلاك إناث بعض الثدييات لغشاء البكارة؟

لمحة تاريخية

غشاء البكارة “Hymen” مُشتقّ من الكلمة اليونانية للغشاء، و “Hymen” أيضاً هو إله الزواج اليوناني. هاتان الحقيقتان تلخّصان الحكمة المألوفة حول هذا النسيج الذي ساء فهمه على نطاقٍ واسع، بأن هذا الغشاء الأسطوري يغطي فتحة المهبل ويُفترض أن “يُخترق”، “يُثقب” أو “يُمزّق” عندما تتزوج المرأة أو تمارس الجماع لأول مرة.

اعتقدت العديد من الثقافات منذ آلاف السنين أنّ تمزيق غشاء البكارة يسبب الألم وبالتالي فإنّ المعتقد السائد حالياً هو أنّ النسوة تختبر أو في الواقع -يجب أن تختبر- الألم عند أول جماع.   كما اعتقدت بعض الثقافات أنّه عند ظهور تساؤلاتٍ حول عذرية الفتاة فهناك فحصٌ يمكنه أن يحدّد إن كانت عذراء أم لا وبالتالي يُظهر الغشاء السليم فضيلتها، وأيّ شيء عدا ذلك يُثبِتْ أنها قد انتُهِكَتْ مسبقاً.

وقد اعتقدت العديد من الثقافات أيضاً أنّ ثقب غشاء البكارة يسبب النزف، في هذه الثقافات كان يُتَوقّع من الزوج الجديد بعد مدةٍ قصيرة من الزفاف أن يخرج حاملاً الملاءة الدامية ليثبت بأنه: أولاً تزوّج عذراء، ثانياً قد أتمّ مراسم الزواج بشكل كامل.

العديد من الفتيات قد لا يحالفهنّ الحظ في ليلة الزفاف، فيقومون بجرح أنفسهم لإخراج دماءٍ تكفي لتغطية الملاءة، لتُرضي بذلك التقاليد والأسطورة التي تحيط بهذا الغشاء.

لمحة تشريحية

غشاء البكارة هو قطعةٌ رقيقة من نسيجٍ مخاطيّ يحيط ويغطّي جزئيّاً فتحة المهبل (التي تدعى المولج أيضاً) ولكلّ غشاء بكارة شكل مختلف، حيث أنّ بعضه مرن ورقيق وبعضه الآخر أكثر سمكاً وأقل قابلية للتمدد، بعض الفتيات قد تولد دون بكارة وبعضها تولد ببكارةٍ تكون عبارةً عن حواف نسيجية هزيلة مشرشرة، وبالرغم من لغزه الأسطوري إلا أنّ غشاء البكارة مجرّد جزءٍ من الجسم.

الغرض التطوّري لغشاء البكارة غير معروف حتى الآن، لكن إحدى النظريات تقول بأنّ “غشاء البكارة موجود كي يحمي فتحة المهبل والمناطق المحيطة بالمولج مباشرةً لدى الإناث في المراحل التطورية الأولى”.

غشاء البكارة السليم يحوي عادةً فتحة (أو فتحات) كي تسمح لدم الطمث والسوائل الأخرى بالعبور، وهو عادةً (وليس دائماً) يتمزّق أو ينثقب عند أول جماع مسبباً بذلك انزعاجاً طفيفاً ونزيفاً خفيفاً بشكل مؤقت.

بالإضافة لذلك فإنّ غشاء البكارة يمكن أن يتمدّد و/أو يتمزّق بسبب العديد من الممارسات الجنسية الأخرى كإدخال عدة أصابع أو ألعاب جنسية في المهبل، أو الممارسات غير الجنسية كالجمباز (القيام بفتح القدمين)، ركوب الخيل والعديد من النشاطات الجسدية الأخرى.

الحيوانات المعروفة بامتلاكها لغشاء بكارة

الظباء، الغزلان، الضفادع، الببغاء، الخفافيش، القطط، الشمبانزي، الكلاب، الرخويات، الفيلة، اللاما، خنازير غينيا، الخيل، الحمار الوحشي، الخراف، الفئران، الفقمات، الحيتان ذات الأسنان، الرخويات، الموظ (غزال أمريكي ضخم)، المهور، الثعابين، الذباب والدعسوقات.

أنواع غشاء البكارة

1- غشاء البكارة المسدود: في هذه الحالة يغطي الغشاء فتحة المهبل بشكل كامل، ولا يتم تشخيصها عادةً حتى تصل الفتاة سن البلوغ، ولا يتدفق الدم عند أول حيض مما يسبب تراكم الدماء خلف الغشاء.

2- الغشاء ذو الثقب الصغير جداً: في هذه الحالة يسدّ الغشاء فتحة المهبل بشكل كامل تقريباً وبالتالي يمكن تدفق دم الحيض لكن الفتاة العذراء غير قادرة على استعمال السدادات.

3- الغشاء الحاجزي: في هذه الحالة تنقسم الفتحة الموجودة في الغشاء إلى فتحتين، ويمكن لدم الحيض أن يتدفق ولكن العذراوات غير قادرات على استعمال السدادات.

إذا اختارت العذراء ألا تستعمل السدادات فإن هذه الحالات لا تسبب أية إشكالاتٍ لها قبل أن تفقد عذريتها، لكن يمكن أن تتسبب بإشكالات خلال الجماع الجنسي الأول وهي قابلة للعلاج من خلال إجراء جراحة بسيطة.

الجراحات التي يمكن إجراؤها على غشاء البكارة

لدينا نوعين من الجراحات التي يمكن إجراؤها على غشاء البكارة وهي:

1- ترميم البكارة: جراحةٌ بسيطة تتضمن ختان الحواف الممزقة من الغشاء قبل خياطتها بإجراء غرز دقيقة، وتجرى هذه الجراحة عادةً بتطبيق تخدير موضعيّ، ويمكن إجراؤها تحت التخدير العام.

إنّ هذه الجراحة يمكن اعتبارها جراحة تجميلية بشكل أساسي تُجرى لإصلاح الغشاء الممزق لأسبابٍ شخصية، حيث يُعاد غلق الغشاء الممزق بحيث يسبب النزف عند حدوث جماعٍ جنسي.

بعض الأشخاص يختارون القيام بهذه العملية لأسبابٍ شخصية، أو بناءً على معتقدات روحية خاصة بهم وقد تُجرى في حالات التعرّض للاغتصاب.

فعلياً لا يمكن اعتبار هذه العملية منتشرة حيث أن الغشاء يتضمن طبقةً ثانية تتم خياطتها بحيث تغطي الطبقة الممزقة، وما إن يتم لحمه حتى يبدو كأنه غشاء سليم.

على أيّة حال إن لم يكن من الممكن إجراء هذه العملية فيمكن تصنيع غشاء جديد بواسطة بطانة المهبل.

2- استئصال البكارة: هي عمليةٌ يتمّ إجراؤها لفتح البكارة غير المثقوبة أو ذات الثقب الصغير أو الحاجزية، الغشاء السليم تشريحياً يمكنه عادةً أن يتمدّد أو يتمزّق عند الجماع الأول أو عند استعمال السدادات دون الكثير من الصدمات.

ما يثير القلق هو وجود شريان يسير على حواف البكارة يمكنه أن يسبب نزفاً بالغاً، وبالتالي فإنّ إجراء الاستئصال يمكنه أن يخفّف خطورة النزف ويسمح للسوائل بأن تعبر بشكلٍ أسهل.

المصادر1 – 2 – 3 – 4 – 5

المُساهمون:
  • إعداد: رغد القطلبي
  • مراجعة: بشار غليوني
  • تدقيق لغوي: هيفا سليمان

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!