عندما عاد روّاد الفضاء من القمر عام 1969 لم يكن عناقهم لعائلاتهم وأحبّتهم –كما هو متوقّع – أوّل ما قاموا به، بل تمَّ الحجر عليهم لمدّة 3 أسابيع، وذلك للتّحقّق من عدم حملهم لأيِّ مواد عضويّةٍ غير معروفة التأثير (قد تكون ضارة) من القمر و لكن بعد أبولو 14 ألغيت عمليّة الحجر هذه للعائدين من القمر، حيث أصبح مؤكّداً بالنسبة لنا أنَّ القمر خالٍ من الحياة و من الخطر، ولكن ماذا عن المرّيخ، هل هو آمن؟

في الواقع هناك منظّمة تسمّى ICAMSR  تشمل علماءً من جميع أنحاء العالم تناهض حمل أيَّ عيّناتٍ من المرّيخ إلى الأرض لاختبارها وقد كان العالم كارل ساجان من أوائل من حذّروا من هذه العيّنات، يُعرَف التلويث العضويُّ لكوكبٍ ما من خلال مركبةٍ أو مسبارٍ فضائيٍّ بشكلٍ مقصود أو غير مقصود بالتلوّث العابر للكواكب و يقسم إلى نوعين:

 تلوّث مُرسَل:

و يقصد به نقل مواد عضويّةٍ من الأرض إلى كوكبٍ أو جرمٍ سماويٍّ آخر و يكمن الخطر هنا في عدم إمكانيّة الجزم لاحقاً في حال تمَّ إيجاد أدلّةٍ للحياة على كوكبٍ ما إن كانت هذه الحياة قد نشأت على الكوكب نفسه أو انتقلت إليه من الأرض، و كذلك في إمكانيّة تعريض أشكال الحياة المحتمل وجودها في كواكب أخرى للخطر من خلال هذه المواد العضويّة.

تلوّث مُستقبَل:

ويقصد به نقل المواد العضوية اللاأرضيّة (غير معروفة التأثير) إلى داخل الغلاف الحيويّ للأرض، و يشمل تلوّث روّاد الفضاء أثناء تواجدهم على سطح الكواكب أو الأجرام الأخرى بتلك المواد.

  • إعداد: حكم الزعبي
  • مراجعة: أكثم زين الدين
  • تصميم الصور: دعاء شيباني