نرى العالم من نافذة العلم

جيمس راندي "تحدي المليون دولار للظواهر الخارقة" وما من فائز حتى الآن!

0 16

بدأ جيمس راندي حياته كساحر على المسرح محققًا مستوى من الشعبية تحت اسم”راندي المذهل”. عام 1956 ظل في تابوت معدني محكم الإغلاق مغمور في بركة سباحة لمدة 104 دقائق، وبهذا حطم الرقم القياسي الذي سجله هاري هوديني قبله عن مدة 93 دقيقة.

اكتسب شهرة عالمية في عالم السحر على المسرح، على عكس العديد من السحرة في ذلك الوقت، راندي لم يدع أبدًا امتلاك أي قوى خارقة بل أصر على أن السحر على المسرح ليس إلا حيلًا مدروسة للغاية و متقنة بشكل جيد، وكل الذين يدعون خلاف ذلك هم كاذبون أو واهمون.

وهو يُعرف الآن على أنه من أفضل المحققين في الظواهر الغريبة، فهو يشرح ويوضح العديد من الادعاءات الزائفة الخارقة للطبيعة، حيث لاحق غريبي الأطوار (كالذين يقومون بطي الملاعق بقواهم الذهنية) وكشف الحيل القذرة للدجالين الذين يدعون المعالجة عن طريق الإيمان وحققق بأمر* المياه التي تملك ذاكرة، وعمومًا كان عقبة أمام أولئك الذين يخدعون عامة الناس تحت اسم القوى الخارقة للطبيعة.

في أواخر الستينات كان لراندي برنامجه الإذاعي الخاص في نيويورك وكجزء من العرض دعا الضيوف الذين دافعوا عن الادعاءات الخارقة للطبيعة وبدأ بعرض جائزة1,000 دولار، ثم 10,000 دولار لأي شخص يستطيع إثبات امتلاكه لقوى خارقة للطبيعة دون أدنى شك.

دخل راندي أضواء العالمية عام 1972 عندما تحدى علنًا القوى الخارقة لأوري غيلر،شركة غيلر رفعت دعوى قضائية على راندي بمبلغ 15,000,000 دولار، لكن تم إنهاء الدعوى لاحقًا. غيلر استمر في الظهور حول العالم ومازال من أشهر السحرة وأكثرهم تأثيرًا.

أدت شكوك راندي إلى تأسيس “لجنة التحقيق العالمي في الادعاءات الخارقة للطبيعة”، انضم العلماء المشهورون إلى هذه القضية مثل: بول كورتز، اسحاق اسيموف، كارل سيجان.

كان هدفهم إجراء تحقيق شامل في ادعاءات القوى الخارقة للطبيعة حول العالم وتفكيك المزاعم الكاذبة منها.

وكما اتضح، معظم الادعاءات التي تم الإبلاغ عنها لم تكن بحاجةإلى تحقيقات واسعة النطاق لأن أصحاب هذه المزاعم اعترفوا على الفور بأنها كذبة.

عام 1986 أحد أصدقاء راندي، رائد الانترنت، ريك ادمز، تبرع بمبلغ 1,000,000 دولار للجائزة التي يقدمها راندي (للشخص الذي يستطيع إثبات قدراته الخارقة)، وعلى إثر ذلك، تغير اسم الجائزة رسميا إلى “تحدي المليون دولار للظواهر الخارقة“.

وضعت مؤسسة راندي التعليمية دائمًا التعليم في صميم مهمتها لتعزيز التفكير النقدي وزودت الجمهور بالأدوات اللازمة ليختبروا بدقة وثقة هذه الظواهر الخارقة والادعاءات الزائفة، وأنشأت مجموعة من القواعد الصارمة، يتعين بموجبها فحص المتقدمين لردع الساعيين وراء المال.

على مدى عقدين تقريبًا قدمت المؤسسة الجائزة لكل شخص يستطيع أن يعرض” تحت ظل المراقبة المناسبة والأدلة على أي ظواهر خارقة أو غير طبيعية أو قوى غامضة”، وكانت الشروط أكثر قليلًا مما يتوقعه أي عالم منطقي، مثلا:

إن كنت ممن يلوون الملاعق بالقوة الذهنية فلا يمكنك استخدام ملاعقك الخاصة، أو إذا ادعيت أنك ترى هالات فيتوجب عليك رؤيتها في ظل ظروف خاضعة للرقابة، أو إذا ادعيت أنك تستطيع القيام بجراحة نفسية* فعليك القيام بها مع كاميرات تراقبك في كل حركة تقوم بها.

تم فحص عدد من الناس ولكن لم يتمكن أي شخص من إثبات امتلاكه قدرات خارقة.

في 1 أبريل 2008 ادعى راندي أن الجائزة أعطيت إلى الساحر سيت رافييل بعد إجراء اختبارات مكثفة، لكن تبين لاحقًا أن راندي كان يقول فقط كذبة أبريل.

بقي التحدي مفتوحًا لعدة سنوات، لكنه أنهي رسميًا عام 2015 عندما أعلن راندي تقاعده.

تم تحويل الأموال إلى مصالح أخرى من مؤسسة راندي لكن لا تزال هناك لجنة خاصة للتحقيق في ادعاءات القوى الخارقة للطبيعة.

  • المياه التي تمتلك ذاكرة: ادعاء يقول بأن الماء يمكن أن يتذكر مادة مختلطة فيه بعد إزالة هذه المادة وهكذا يصبح الماء علاجًا.
  • جراحة نفسية: عندما يدعي ممارس الوهم أداء عملية جراحية بيديه الفارغتين, ويستخدم الألاعيب والدماء المزيفة وأجزاء من حيوان ميت لإقناع المريض بأن الآفات المرضية قد أزيلت.

المصادر: thevintagenews – randi

  • إعداد: ندى ياغي
  • مراجعة: قتيبه عثمان
  • تدقيق لغوي: داليا المتني
تعليقات
Loading...