in

أهمّ الأسباب التي تجعل الأجهزة اللوحية مفيدة لأطفالك



يتوسع العالم التقنيّ في السنوات الأخيرة بتسارعٍ مستمرٍ وتبدو هذه العملية لا نهائية. وفي ظلّ هذا التطور، يُظهر الناس حماساً مستمراً تجاه ظهور التقنيات المختلفة والأدوات المفيدة والأجهزة المثيرة للاهتمام. ومع هذا هنالك “لعبة” تقنيةٌ وحيدةٌ تقف بلا منازعٍ وبمعزلٍ عن باقي الأجهزة؛ بكونها الجهاز الأكثر طلباً من الجيل الأصغر. حتى لو لم يكن لديك أطفالاً، قد تملك هذا الجهاز أو تستخدمه أو يقع في متناول يدك، وهو الجهاز اللوحيّ (Tablet).
الجهاز اللوحيّ هو جهازٌ مدهشٌ تمّ تقديمه للمرة الأولى في التسعينات، ودخل في تفاصيل حياتنا بعد وقتٍ قصيرٍ من ذلك. ويُعدّ اليوم أحد أكثر القطع المرغوبة لكثيرٍ من الصغار، وحتى بعد امتلاكهم إيّاه تراهم يرغبون إما بتحديثه أو بإضافة الإكسسوار والزينة له. ووفقاً لـمركز أبحاث بيو ، يستخدم حوالي 58% من المراهقين الأجهزة اللوحية، بينما تمتلك 46% من العائلات جهازاً واحداً على الأقل وذلك حسب دراسة أُجريَت لدى “غرونوالد وشركاه”. تدل هذه الأرقام الكبيرة على أنه لا مشكلة لدى الأهل في جلب هذه الأجهزة لأطفالهم. بل علاوةً على ذلك، يجدون أن لها تأثيراً إيجابياً على طريقة نموّ الأطفال وتفكيرهم وتعاملهم مع المشكلات والعالم من حولهم.

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الأجهزة اللوحية مفيدة للأطفال، وليست فقط لتنمية المعرفة بالتقنية أو للتسلية. لذلك سنبحث في فوائد استخدام الأجهزة اللوحية من قِبَلِ الأطفال.



الترفيه

يمكن للطفل أن يحصل على الترفيه بواسطة الألعاب والرسوم المتحركة والأفلام والموسيقى والكتب والتطبيقات بأمان، والتي تساهم أيضاً في إبهاج الطفل حين يكون معكّر المزاج. وتكون المتعة بلا حدود كون جميع هذه الأجهزة تملك اتصالاً بالإنترنت، فيسعى كل طفلٍ للحصول على كافة المواد الترفيهية الرائجة التي يمكنه الاستمتاع بها في جهازٍ واحد. وبالإضافة إلى ذلك يكون هذا الوقت مفيداً للأهل لتقوية العلاقة مع أطفالهم وقضاء وقتٍ أكبر معهم عبر مشاركتهم المتعة واللحظات الإيجابية.

التعلّم

المساعدة على التعلم ليست حكراً على الكتب التعليمية أو سلاسل الأفلام فحسب، إذ أن معظم ما ذُكر سابقاً من المواد الترفيهية تخدم أهدافاً تعليميةً أيضاً. فمثلاً تساعد الألعاب على تطوير تفكير الأطفال وفهمهم لأشياء معينة، ويكون من المهم جداً بالنسبة للمراهقين أن يتمكّنوا من الوصول للكتب المدرسية بسهولة، وأن يتمكّنوا من إنجاز الفروض المنزلية والعروض التقديمية على الجهاز. يتمكّن الأطفال باستخدام الجهاز اللوحي من التعامل مع العديد من الحاجات والمهام، ويشعرون بثقةٍ أكبر ويتعلمون تقدير وإدارة وقتهم الخاص بشكلٍ أفضل.

التنمية

يرتبط هذا المبدأ بشكلٍ مباشرٍ مع الأطفال صغيري العمر الذين يستكشفون العالم بنشاط. ويتمكّن الطفل من تطوير ردّات فعله عبر التطبيقات والألعاب المتعددة، فيتعلم كيفية استخدام يديه والتحكم بالأشياء عن طريق تمريرات الإصبع. وتقدم الرسوم المتحركة وأفلام الأطفال مشاعر كثيرةً للصغار عبر الأشكال المتحركة التي تعرضها وتكشف لهم العالم كما هو في الحقيقة، على عكس الصور الثابتة التي قد تعلّم الطفل لكنها لا تشرح كيفية حصول هذا الشيء أو ذاك.



براعة التقنية



تَصدر العديد من التقنيات وتُطبّق بشكلٍ مستمرٍ على جميع الأجهزة الموجودة في حياتنا بشكل عام. السماح لطفلك باستخدام الأجهزة اللوحية هو خيارٌ معقول لإبقاء صغارنا على اطّلاعٍ مستمرٍ على مُستجدّات التقنية. إذ يتعلم الأطفال ضبط إعدادات الجهاز اللوحي وتغييرها وتعديل مهامه وفقاً لاحتياجاتهم. وهي خطوةٌ تساعد على النجاح المستقبليّ والتّكيّف السهل مع المجتمع. تُـتـمّـم الأجهزة التقنية حياتنا الاجتماعية الحالية، ومن المهم جداً لأطفالنا أن يعلموا كيفية استخدامها وإدارتها.

وفقاً لـ دراسات نيلسين، يقول حوالي 70% من العائلات ذوي الأطفال تحت عمر 12 أن أطفالهم يستخدمون الأجهزة اللوحية، حيث 77% من الأطفال يستخدمونه للألعاب، و 57% يستخدمونه لأغراض تعليمية، و 55% يستمتعون به على طريق السفر، بينما يستخدمها عددٌ قليلٌ من الأطفال لمشاهدة التلفاز أو للتواصل مع الآخرين. ويمكننا الاستنتاج من هذه الحقائق أن الأهل يميلون للسماح لأولادهم باستخدام الأجهزة اللوحية لمختلف أهدافهم المرجوّة.

هذا وبالإضافة إلى العديد من الجوانب الإيجابية لاستخدام الأطفال للأجهزة اللوحية، هناك عدة فوائد للأهل لجلبها والسماح لأطفالهم باستخدامها، ومنها ما يلي :

• أسعارها رخيصة نسبياً: يحوي الجهاز اللوحي ميزاتٍ عديدة تساعد على إنجاز عددٍ من المهام الضرورية والمفيدة في هذه الأيام، مثل الاتصال بالإنترنت ومشاهدة التلفاز والاستماع للموسيقى والاستمتاع بالألعاب وقراءة الكتب أو استخدامه ككُرّاس. مع هذه المجموعة القيّمة من المهام يكون سعره أقلّ بـ 10 أو 20 مرة، ويقف كبديلٍ معقولٍ للحاسب العاديّ الذي يُكلّف المئات والآلاف أحياناً.
• قابليّة الحمل والوزن الخفيف : يتمكّن الأطفال من حمله أينما ذهبوا بفضل حجمه المريح ووزنه الخفيف، ويُقدّم كل شيء يرجوه الصغير تقريباً من الكمبيوتر المحمول أو الكمبيوتر الشخصي على الطريق.
• إقلاعٌ سريعٌ ووقت تشغيلٍ مطوّل: من المهم جداً في بعض الأحيان أن يتمكّن الأهل من تأمين الترفيه لأولادهم بشكلٍ فوري ولمدةٍ معقولةٍ من الوقت. ومن المهمّ جداً أيضاً توفّر وصولٍ سريعٍ للمعلومات وإمكانية العمل المستمر عليه لأولئك الذين يرتادون المدرسة. لذلك، توفر الأجهزة اللوحية الوقت والأعصاب لكلٍ من الكبار وصغارهم.
• إمكانيّة مراقبة الأطفال : تُعدّ الأجهزة اللوحية طريقةً جيدةً للأهل ليبقوا على اطلاعٍ على حياة أطفالهم والتحكم في بعض الأمور. على سبيل المثال : يمكنك دائماً معرفة مكان طفلك عن طريق تنزيل تطبيقٍ على الجهاز اللوحي خاصته، وهناك إمكانية حظر التطبيقات والمواقع غير الملائمة بالإضافة إلى وجود خياراتٍ أخرى.
• الإمكانيّات غير المحدودة : يمكن للأجهزة اللوحية الحديثة أن تصبح جزءاً أساسياً من حياتنا عبر إمكاناتها الكبيرة بزيادة الميزات وتثبيت التطبيقات من الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك هذه الأجهزة مدخل USB وذاكرة تخزينٍ إضافية، وأحياناً وصلة HDMI التي تجعل منها وسيلةً جيدةً للأهل لترفيه أبنائهم.
• فرصةٌ لتجمّع العائلة : يُقدّم الجهاز اللوحي فرصةً لتقوية علاقة الأهل مع أبنائهم من خلال خصائصه المفيدة والممتعة، مثل الألعاب، وتعلم الأشياء معاً، ومشاهدة المسلسلات والتي تؤدي لعلاقةٍ أفضل ورابطة أقوى بين الأطفال وأفراد عائلتهم الأكبر.

بعد معرفة الفوائد التي يُقدّمها الجهاز اللوحي للأطفال وأهلهم، من الصعب التحدث عن المساوئ التي قد تمتلكها هذه الأجهزة دون إنكار وجود بعضها. لكنها تتعلق بالسلوك المُتّبع في استخدامها وطريقة تعليم الأطفال وعوامل أخرى. لذا لا ضير من السماح لهذا الجهاز الصغير بترفيه وتعليم وتطوير المهارات التقنية لدى أطفالكم المحبوبين.

المقال الأصلي

  • ترجمة: سلمى العقيلي
.
  • تدقيق لغوي: مروى بوسطه جي
.

بواسطة الفضائيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

10 صور مذهلة لحواسيب غيرت العالم

الصباغ الأزرق الجديد YInMn Blue