fbpx
الفضائيون

‎قد يساعد تعيين خرائط الدماغ لدى الأطفال حديثي الولادة في الكشف المبكر عن مرض التوحد

تُقدِّمُ خريطةٌ جديدةٌ لأدمغة الأطفال حديثي الولادة تفاصيلَ عن البنية التي ستوفر مرجعًا جديدًا للباحثين الذين يدرسون تطورَ الدماغ النموذجي والاضطرابات العصبية.

باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لمدة 20 دقيقة، كشف الباحثون عن جزء من بنية الدماغ المعقدة والمنظمة بدقة التي تَظهرُ عندما يُعيدُ الدماغُ تشكيلَ نفسه في الثلث الثالث من الحمل.

استخدمَ فريقٌ من الباحثين في قسم الأشعة في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP)، وعلى رأسهم الباحث هاو هوانغ، أساليبَ متطورة لرؤية البنى الدقيقة في أنحاء الدماغ في أثناء الفترة الحرجة من النضج؛ إذ أَوضحَ هاو هوانغ أنَّه إضافةً إلى وصف نمو الدماغ النموذجي، تُوفِّر هذه القياسات القدرةَ على اكتشاف العلامات الحيوية لاضطراب طيف التوحد في عمر قد يسمح بالتشخيص المبكر وربما التدخل المبكر.
شملت الدراسةُ 76 طفلاً من حديثي الولادة بعضهم ولادة مبكرة (قبل اكتمال ٩ أشهر) والبعض الآخر ولادة بعد حمل كامل المدى ( ٩ أشهر كاملة)  – 47 ذكور و 29 إناث – تتراوح أعمارهم بين 31 إلى 42 أسبوع.

على عكس الدراسات السابقة للبُنية المجهرية للقشرة الدماغية المستندة إلى عينات الأنسجة بعد الوفاة، والتي قدمت بيانات محدودة، امتدت بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي على القشرة بأكملها. علاوة على ذلك، فإنَّ دراسة عدد من الأطفال حديثي الولادة في أعمار حمل مختلفة قدمت معلومات عن تطور الدماغ على مدى فترة زمنية مهمة.
إنَّ مبدأ التصوير بالرنين المغناطيسي يعتمد على الكشف عن الحركة العشوائية لجزيئات الماء، لكن انتشار المياه في القشرة الدماغية  يتغير بسبب وجود الخلايا العصبية والتغصّنات والهياكل الأخرى التي تعطل العشوائية وتوفِّر أدلة على التركيب التشريحي، وقد اعتمد الفريقُ مقياسين في التجربة، الأول هو التباين الكسري (fractional anisotropy) والذي يُعبِّر عن تنظيم الهياكل المجهرية،  والثاني هو متوسط التفلطح (mean kurtosis) والذي يُعبِّر عن تعقيد الهياكل المجهرية.

ومن الجدير بالذكر أنَّ الثلث الثالث من الحمل هو فترة ديناميكية في نمو الدماغ، إذ تُخلِّص القشرة نفسها عادةً من الخلايا والمَشابك العصبية الزائدة. ونتيجةً لذلك، إذا لم تحدث هذه العملية بكفاءة، فقد تبقى بعض الترابطات الزائدة، وهي خاصية تُميز اضطرابات طيف التوحد (ASDs)؛ فعن طريق اكتشاف تلك الترابطات غير النمطية، يمكن أن تُقدِّم أبحاث هوانغ علامة بيولوجية لتصوير التوحد عند المواليد الجدد.

وأوضح هاو هوانغ أنّه يجب إجراء مزيد من البحوث لاستقصاء ما إذا كان هذا النهج يمكنه أن يتنبأ بخطر الإصابة باضطرابات طيف التوحد (ASD) بشكل موثوق؛ إذ يُخطط مع مجموعته لإجراء دراسة لمعرفة ما إذا كانت النتائج مع الأطفال حديثي الولادة تتنبأ بما إذا كان الطفل سيُصاب بأعراض اضطرابات طيف التوحد (ASD) في سن الثانية، ويُخطط الفريقُ أيضًا لتجميع أطلس رباعي الأبعاد (ثلاثة منها حيزيّة والرّابع يمثل التغيّر عبر الزمن) لدماغ الطفل.

المصدر

المُساهمون:
  • ترجمة: ميرا النحلاوي
  • مراجعة: رند فتوح
  • تدقيق لغوي: سماء مرعي

ميرا النحلاوي

طالبة طب بشري. لدي شغف في الكتابة و قمت بكتابة بعض المقالات الأدبية لعدة مجلات إلكترونية ثم قررت أن اجمع بين شغفي في دراسة الطب و الكتابة و وجدت أن الفضائيون هو المنبر المناسب لذلك.

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.