fbpx
الفضائيون

نقل الأوراق الاصطناعية من المختبر إلى الهواء الطلق

الملخص: اقترح الباحثون تصميماً من الممكن أنْ ينقل الأوراق الاصطناعية من المختبر إلى البيئة الخارجية، بحيث ستَستخدم هذه الأوراق المحسنة ثنائي أكسيد الكربون (والذي يعد من الغازات الدفيئة) من الهواء، وتُعتبر هذه الأوراق أكثر كفاءة على الأقل عشرة مرات من الأوراق الطبيعية في تحويل ثنائي أوكسيد الكربون إلى وقود.


“الورقة الاصطناعية  المستوحاة من البيولوجيا”؛ حيث يدخل ثنائي أوكسيد الكربون (تمثله الكرات السوداء والحمراء) الورقة بينما يتبخر الماء (الكرات الحمراء والبيضاء) من أسفل الورقة، يُصنع النظام الضوئي الاصطناعي (الدائرة البنفسجية في وسط الورقة) من مادة ماصّة للضوء مغطاة بعواملٍ مساعدة تقوم بتحويل ثنائي أوكسيد الكاربون إلى أحادي أوكسيد الكربون، وتحويل الماء إلى أوكسجين (والذي يظهر بشكل كرتين حمراء في الصورة) باستخدام ضوء الشمس.

تحاكي الأوراق الاصطناعية عملية البناء الضوئي، وهي عملية يقوم فيها النبات باستخدام الماء وثنائي أوكسيد الكربون من الهواء لإنتاج الكاربوهيدرات باستخدام الطاقة الشمسية،  ولكن في حالة الأوراق الاصطناعية، والتي تحمل أملاً في تقليل ثنائي أوكسيد الكربون من الجو، فإنها تعمل فقط في المختبر لاستخدامها ثنائي أوكسيد كربون نقي ومضغوط من خزانات.

أمّا الآن، فقد اقترح باحثون من جامعة إلينوي في شيكاغو تصميماً من الممكن أنْ ينقل الأوراق الاصطناعية من المختبر إلى البيئة؛ حيث ستكون أوراقهم المحسنة هذه، والتي ستستخدم ثنائي أوكسيد الكربون (والذي يعد من الغازات الدفيئة) من الهواء، أكثر كفاءة على الأقل عشرة مرات من الأوراق الطبيعية في تحويل ثنائي أوكسيد الكربون إلى وقود، وأُعلِنَت نتائجهم هذه في صحيفة ACS sustainable Chemistry and Engineering.

يقول مينش سينغ (البروفيسور المساعد في هندسة الكيمياء في كلية UIC الهندسية والمشرف على الورقة البحثية) “حتى الآن، جميع التصاميم للأوراق الإصطناعية التي تم اختبارها في المختبر استخدمت ثنائي أوكسيد الكربون من خزان مضغوط، لكي تنفذ بصورة ناجحة في العالم الخارجي، هذه الأجهزة ينبغي أنْ تكون قادرة على سحب ثنائي أوكسيد الكربون من مصدر مخفف أكثر، كالهواء وغاز المداخن، وهو الغاز الناتج من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم.”

حل معضلة تزويد ثنائي أوكسيد الكربون المضغوط من هذه الأوراق يعني أنه ينبغي أنْ تكون لديهم طريقة لتجميع وتركيز ثنائي أوكسيد الكاربون من الجو لتحفيز تفاعلات البناء الضوئي الاصطناعي.

إقترح كل من سينغ وزميله أديتيا براجاباتي “Aditya Prajapati”، وهو طالب متخرج من مختبره، حل هذه المشكلة عن طريق تغليف الورقة الاصطناعية التقليدية بمحفظة شفافة مصنوعة من غلاف شبه منفذ من راتنج الأمونيوم الرباعي والمملوء بالماء؛ حيث يسمح الغشاء بتبخر الماء عندما يدفأ نتيجة التعرض لضوء الشمس، وعندما يمر الماء إلى الخارج من خلال الغشاء، فإنه انتقائياً يسحب ثنائي أوكسيد الكربون إلى الداخل من الهواء.

تُصنع  وحدة البناء الضوئي الإصطناعية داخل المحفظة من مادةٍ ماصة للضوء، مغلفة بعوامل مساعدة تعمل على تحويل ثنائي أوكسيد الكربون إلى أحادي أوكسيد الكربون، الذي من الممكن سحبه واستخدامه كأساس لصناعة كافة أنواع الوقود الاصطناعي، من الممكن أيضاً صنع الأوكسجين والذي يمكن تجميعه أو إطلاقه إلى البيئة المحيطة، ويقول سينغ: “عبر تغليف هذه الورقة الاصطناعية التقليدية داخل هذا الغلاف المتخصص، ستكون هذه الوحدة كاملةً قادرة على الأداء في الخارج، مثل الورقة الطبيعية.”

وفقاً لحساباتهم، فإنّ 360 ورقة كل واحدة منها بطول 1.7 متر وبعرض 0.2 متر، سيصنعون ما يقارب النصف طن من أحادي أوكسيد الكربون في اليوم الواحد والذي من الممكن أنْ يستخدم كأساس لتصنيع الوقود الاصطناعي، أضف إلى ذلك أيضاً أنّ 360 واحدة من هذه الأوراق الاصطناعية سوف تغطي مساحة 500 متر مربع وستكون قادرة على تقليل مستويات ثنائي أوكسيد الكربون حوالي 10% من الهواء المحيط ضمن 100 متر من المجموعة في يوم واحد،

ويُضيف سينغ: “يستخدم تصميمنا التصوري مواد وتقنية متوفرة، عندما تندمج ستنتج الورقة الإصطناعية والتي ستكون جاهزة للتوزيع خارج المختبر؛ حيث يمكنها أنْ تلعب دوراً هاماً في تقليل الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الجو”.

المصدر:
sciencedaily

المُساهمون:
  • ترجمة: مريم إسماعيل
  • مراجعة: رند فتوح
  • تدقيق لغوي: عبود أكرم

مريم إسماعيل

طالبة في كلية الطب .
محبة للعلوم الحقيقية و أسعى للمساعدة بنشرها.

إضافة تعليق