fbpx

ناسا تصرح: لا نعلم ماذا نفعل بفضلات رواد الفضاء وبحاجة لمساعدتكم!

الذهاب إلى الحمام في الفضاء ليس أمراً سهلاً في أفضل الأوقات؛ فالجاذبية هناك منخفضة تكاد تكون منعدمة. إذن فماذا سيكون بعد الإستجابة لنداء الطبيعة، أين يذهب كل شيء؟

تخيل الآن أن هنالك حالة طارئة، وأن رواد الفضاء باتوا عالقين في بزاتهم لأيّام، هو وضع سيء أخذته ناسا بالحسبان وفكرت فيه كثيراً في الآونة الأخيرة، وبالأخص مع اقتراب مهمتها إلى المريخ؛ حيث لجأت الوكالة إلى الجمهور العام من أجل المساعدة.

أطلقت ناسا مسابقة “هيرو إكس للمخترعين” كي يخرجوا بحلولٍ لما بات يسمى بـ “مشكلة براز الفضاء”، وسوف يُكافأ أصحاب الأفكار الثلاثِ الأفضل بمبلغٍ قدره 30 ألف دولار.

باختصار، المعضلة هي الآتي: منذ انتهاء مهمة “أبولو” في الثمانينيات، ولم يبتعد رواد الفضاء في ناسا أبعد من محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض المنخفض. وعلى متن محطة الفضاء الدولية يستخدم رواد الفضاء جهازاً يستخدم قوة الشفط لسحب البول والفضلات وتخزينها للتخلص منها فيما بعد أو لإعادة تدوير الفضلات السائلة منها إلى مياه للشرب. ولكن في حال وقوع حادث ما، (كحدوث صدع في المركبة الفضائية، والذي قد ينتج عنه فقدان للضغط) فسوف يضطر حينها رواد الفضاء أن يبقوا في بزاتهم وقضاء حاجتهم فيها مباشرةً.

إذا كنت مسافراً من وإلى محطة الفضاء الدولية، فليست تلك بمشكلة كبيرة لديك. حيث يمكن لرواد الفضاء أن يكونوا قد عادوا إلى الأرض ليباشروا تنظيف أنفسهم خلال بضع ساعات.

ولكن مع تخطيط ناسا لإرسال رواد فضاء إلى المريخ خلال السنوات العشرين القادمة، قد يضطر الرواد أن يبقوا في بزاتهم لوقت أطول بكثير.

لهذا السبب فإن الجيل القادم من بزات ناسا قد صمم ليؤمّن “هواءً نظيفاً وماءً وملجأً وغذاءً يكفي ل6 أيام، أي 144 ساعة” كما يوضح رائد الفضاء “ريتشارد ماستراتشو” في هذا الفيديو:

لكن وكالة الفضاء لا تملك وسيلة للتعامل الآمن مع فضلات الجسم، بما في ذلك البول، البراز، ودم الطمث. فحتى الآن ما زالت ناسا تستخدم حفاظات للبالغين، أجل!

أي شخص قام بتغير حفاظ طفل يعلم أن البقاء في حفاظ متسخ لأكثر من بضع ساعات قد يؤدي إلى حدوث التهابات وطفح جلدي، وذلك هنا على الأرض. أما في الجاذبية المنخفضة، وعندما يمتلئ الحفاظ، فالأمر أسوأ؛ حيث لا تستغرق السوائل طويلاً حتى تبدأ بالانتقال في البزة والالتصاق بأماكن أخرى من الجسم.

وقد كتبت ناسا على صفحة المسابقة: “الفوطة هو حل مؤقت للغاية، ولا يقدم خياراً صحياً وحامياً يدوم لأكثر من يوم واحد. أنت لا تريد لأيّ من هذه المواد الصلبة أو السائلة أن تلتصق بجسمك لمدة ستة أيام”.

وجهت ناسا نداءً إلى الناس عامة لمساعدتها في إيجاد حل لهذه المشكلة، مع الأخذ باعتبار أن بزات الفضاء ضيقةٌ جداً ولا تحتوي على ما يكفي من المساحة لأنظمة بمستوى عالٍ من التكنولوجيا.

كما أن هناك مشكلة الجاذبية المنخفضة، والتي لا بد من أخذها بعين الاعتبار. بالإضافة إلى وجوب بقاء البزة مغلقةً تماماً؛ لتحمي الرواد من الفراغ في الفضاء. وأيّ نظام تقترحه يجب ألّا يحتاج لاستعمال أيّ من الأيدي؛ فتقول ناسا: “أثناء إنغلاق البزة بشكل تام، يستحيل على رواد الفضاء الوصولُ إلى أجسامهم، حتى لمجرد حك أنوفهم”.

إن كنت ظانّاً بأنك تملك ما يحتاجه الأمر لتطوير بزة ناسا محافظاً على أمان الرواد في الفضاء، فلديك لغاية العشرين من ديسمبر لهذا العام لاعتماد فكرتك.

هدف ناسا هو اختبار ثلاث من أفضل الأفكار خلال عام واعتمادها كلياً خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. كما أنهم سيمنحون جوائز قدرها 30 ألف دولار لكل فائز.

إنها في الواقع مسابقة عظيمة؛ فبالنهاية إذا كانت أكثر العقول موهبةً في الهندسة الفضائية عاجزةً عن حل مشكلة ما، فأي خيار قد يكون أفضلَ من إحالتها إلى العقل التجمعي العظيم لعامة الناس وانتظار ما قد ينجم عنه؟

يقول ماستراتشيو: “في اجتياح البشرية لمدار الأرض المنخفض نحو القمر والمريخ، سنواجه العديد من المشاكل التي سيترتب علينا حلها؛ معظمها ستكون مشاكل تقنية معقدة، وبعضها بسيط مثل كيفية ذهابنا إلى الحمام في الفضاء. الأمر ليس جميلاً، ولكنه مهم من أجل البقاء”.

مشروعنا غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، نحن لا نتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا نلتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، نحن نعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه.لدعمنا إضغط هنا

  • ترجمة: بهاء العمري
  • مراجعة: حكم الزعبي
  • تدقيق لغوي: بهاء زايد
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More