fbpx

نجمة الميلاد من وجهة نظر العلم

ديسمبر/كانون الأول هو شهر من الاحتفال في جميع أنحاء العالم وعبر الثقافات والأديان، فما سرُّ نجمة الميلاد ها هنا؟!

ربما يكون عيد الميلاد واحدًا من أكثر الأعياد الدينية شهرةً في ديسمبر/كانون الأول. تعتلي النجوم اللامعة العديد من أشجار عيد الميلاد، وهي ترمز إلى نجمة بيت لحم، والتي يُطلق عليها عادة نجمة الميلاد. والتي ذُكِر في الكتاب المقدس أنها النجم الذي قاد الحكماء (المجوس) الثلاثة إلى بيت لحم الصغيرة حيث ولد يسوع.

لكن؛ هل كانت نجمة الميلاد نجمًا حقيقيًا أم حدثًا فلكيًا آخر؟

تقدم كارولين سيمبسون ( Caroline Simpson )؛ أستاذة علم الفلك في جامعة فلوريدا الدولية ( Florida International University )، نظرةً علميةً إلى ما قد يُفسِّر ظاهرة نجمة الميلاد.

هل كانت جسمًا ثابتًا؟!

من المُرجَّح أنها كنت جسمًا ثابتًا؛ فَلِكي يكون جسمٌ ما في السماء مفيدًا للتنقل خلال فترةِ عدة أيام أو أسابيع، يجب أن يكون ثابتًا في السماء من ليلة لأخرى. وبِتجاهل الحركة الظاهرة للسماء من الشرق إلى الغرب بسبب دوران الأرض، فإن هذا يستبعد أشياء عابرة مثل النيازك، أو ما يُعرف بزخات الشُهب، والتي تدوم لثوانٍ فقط.

ليست مذنّبًا!

ليست مذنبًا. وبالرغم من أن المذنَّب قد يبدو ساكنًا خلال أيام، إلا أن المذنبات كانت معروفة في ذلك الوقت، وعادةً ما وثقتها الثقافات المختلفة بشكل جيد. الأهم من ذلك، اعتُبِرت المذنبات عمومًا نذيرَ شؤمٍ خلال عصر يسوع. من السليم القول إن أي رجلٍ حكيٍم لم يكن ليتبع المذنب. على الأرجح، كانوا قد ذهبوا في الاتجاه الآخر.

هل كانت مستعرًا (نوفا) أو (مستعرًا أعظم) سوبرنوفا؟

يشرق المستعر فجأةً لبضعة أيام ثم يعود ببطء إلى حالته الأصلية. المستعر الأعظم هو انفجار لنجمٍ ضخمٍ مرئي لأسابيع.  كلا الاحتمالَيْن ممكن، ولكنهما كانا موثَّقَين بشكلٍ جيد، وكان المستعرُ الوحيد الذي لوحظ في تلك الفترة في الاتجاه المعاكس للذي تبعه الحكماء.

اقترانُ كواكب!

التفسير الأكثر احتمالًا هو اقترانُ الكواكب؛ أي عندما يظهر كوكب أو أكثر بشكلٍ قريبٍ جدًا من بعضها في السماء. إذا كان الاقتران متضمنًا المريخ والمشتري وزحل، فسيكون مرئيًا لبضعةِ أيام أو أكثر مما لو كان يشمل زحل والمشتري فقط؛ وذلكَ لأنهما يتحركان ببطءٍ في السماء.

ثم إنّ الاقترانَ يُعتبرُ الحلَّ الأقرب؛ لأنّ بعض الاقترانات حَدَثَت خلال الفترة الزمنية الصحيحة وفي الاتجاه الصحيح في السماء.

تنوّه سمبسون على أن هذه كلها سيناريوهات محتملة. ولا يوجد دليلٌ علمي أو أدلة غير قابلة للجدل لاستنتاجٍ أكيد. وإلى حين حدوث هذا الاكتشاف، ستظل نجمة الميلاد لغزًا لا يمكن إلا للإيمان تفسيره.

تدرس سيمبسون تطوُّر المجرات والكون بمرور الوقت. وهي حائزة على جائزة ريتشارد هـ. إيمونس لعام 2016 للتميز في تدريس علم الفلك في الجامعة، وواحدة من أوائل أساتذة الفيزياء في جامعة فلوريدا الدولية FIU لتحويل مقرر الأساسيات التمهيدية الفلكية تمهيدية من تخصص غير علمي إلى فئة التعليم النَشِط.

المصدر: phys.org

مشروعنا غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، نحن لا نتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا نلتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، نحن نعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه.لدعمنا إضغط هنا

  • ترجمة: رأفت فياض
  • مراجعة: محمد يامين
  • تدقيق لغوي: نورعبدو
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More