fbpx
الفضائيون

الظواهر الخارقة للطبيعة

الظواهر فوق الطبيعية أو الخارقة للطبيعة هي ظواهر وصفت في الثقافة الشعبية، والفلكلور وغيرها من الهيئات غير العلمية للمعرفة، والتي يعتبر وجودها داخل هذه السياقات موصوفاً باتهام كاذب بأنها وراء التجارب الطبيعية أو التفسير العلمي.

تشمل الظواهر فوق الطبيعية أبرز المعتقدات التي تتعلق بالأشباح، والحياة خارج كوكب الأرض، والأجسام الطائرة مجهولة الهوية، و الإدراك خارج الحواس، والمخلوقات الخفية.

-الآليات التي تعمل بها الظواهر فوق الطبيعية:

البحث عن أشباح في الأصوات:

الأشخاص يتفاعلون مع مؤثرات قادمة من البيئة المحيطة بهم و تكون ناجمة عن أشياء واقعية وليس قوى خارقة، ومن أسبابها الأصوات التي لا يسمعها الإنسان والتي تقع عتبتها تحت 20 هرتز، وفي تجربة قام بها Vic Tandy من جامعة Coventry الإنكليزية عام 2007، وجدوا أن قسماً من الأشخاص الذين يتعرضون لأصوات غير مسموعة يشعرون بارتفاع بالحرارة أثناء التجربة، و 5% من الأشخاص أبلغوا عن حوادث متعلقة بالأشباح دون سماع أصوات وترافق ذلك مع انخفاض درجة حرارتهم. ولذلك فمن الصعب أن نثبت أن الأشباح أصوات غير مسموعة لأن قسما من الأشخاص تنخفض عندهم الحرارة بدل أن ترتفع.

القشعريرة:

هناك تفسير آخر ممكن لظواهر الأشباح، بالتأكيد الأرواح لا تحيط بنا ولكن الحقول الكهرومغناطيسية موجودة في كل مكان، ناتجة عن أسلاك نقل الطاقة والأجهزة الكهربائية المختلفة. تقترح بعض التجارب الصغيرة أن الحقول الكهرومغناطيسية ربما يكون لها تأثير في توهّم رؤية الأشباح.
في عام 2000 قام عالم الأعصاب Michael Persinger بتطبيق حقل كهرومغناطيسي على دماغ رجل بعمر 45 سنة كان قد تعرض منذ عدة سنوات لظاهرة شبحية. أدى تطبيق هذا الحقل إلى (استحضار الأشباح) نفسها التي كان قد رآها سابقاً والشعور بالخوف ذاته.
يقول Persinger أن بعض الأشخاص هم أكثر عرضة لاضطرابات الفص الصدغي في الدماغ، لذلك يمكن للجراح من خلال تنبيه منطقة اتصال الفص الجبهي مع الفص الجداري أن يطلق التخيلات الخارقة للطبيعة.

في رأسك:

قام French وزملاؤه بتعريض متطوعين للتجربة لأصوات غير مسموعة وحقول كهرومغناطيسية معقدة، أحدهما أو كلاهما، لمدة 50 دقيقة.
معظم الأشخاص الذين خضعوا للتجربة أحسوا بظواهر غريبة، ولكن عندما قام الباحثون بتحليل المعلومات وجدوا أن لا فرق في النتائج بتغيير المؤثرات في التجربة، ولكن الأفكار الشخصية للمشاركين كان لها دور كبير، يقول French: (إذا قلت لمجموعة من الأشخاص، أدخلوا إلى هذا المكان وستشعرون بظواهر غريبة، فإن بعضاً منهم سيشعر بذلك).
إن السبب الرئيسي للظواهر الخارقة للطبيعة هو دماغ الإنسان.

عيونك المخادعة:

في الواقع لا يمكنك أن تثق بحديث الناس عن تجاربهم الخاصة، حيث قام Van Elik باستخدام مجموعة من الأشخاص المصدقين للظواهر الخارقة في بحثه وعرض عليهم على شاشة مجموعة من النقاط المتحركة وطلب منهم تخمين شكل ما بينما تتحرك وكانت النتائج أنه من الممكن أن يكون هؤلاء الأشخاص أكثر ميلاً لإرضاء المجرب من غيرهم، أي أنه من الممكن ألا يكونوا قد تخيلوا وجود شخصية في النقاط المتحركة التي عرضها عليهم ولكنهم قد عالجوا المعلومات حسب توقع المجرب.
يقول Van Elik: هذا لا يعني أنهم يكذبون، ولكن توقعات المجرب جعلت دماغهم يرتبك في مرحلة حرجة ويعتبره أمراً حقيقياً.
كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصدقين للظواهر الخارقة يملكون مخيلة خصبة أكثر من غيرهم كما أن ذاكرتهم أكثر عرضة للخطأ.
لا يمكنك أن تثق بعقلك.

بعض التفاسير لحدوث الظواهر فوق الطبيعية:

1- التحفيز الكهربائي للدماغ:

قام علماء سويسريون بتحفيز كهربائي لدماغ مريضة مصابة بالصرع، فذكرت المريضة وجود ظل شخص وراءها يقوم بتقليد حركاتها.
ما حدث أن الأطباء قاموا بتحفيز ملتقى الفص الجبهي مع الفص الجداري وهو الجزء من الدماغ الذي يعطي تعريفاً عن النفس، عن طريق التداخل مع المنطقة التي تساعدنا على معرفة الاختلاف بيننا وبين الآخرين، الباحثون يأملون أن هذا الاكتشاف سيكون مفتاحاً لمعرفة لماذا العديد من الناس يدّعون رؤية الأشباح والكائنات الأخرى مثل الكائنات الفضائية.

2- تأثير حركة محضر ألواح الويجا:

الحركة الروحية كانت كبيرة جداً وقد “وفّرت” للناس الاتصال مع أرواح أحبائهم الموتى، وكانت إحدى طرق الاتصال ألواح الويجا، فأثناء جلسة تحضير الأرواح كان الناس يجتمعون حول منضدة، وعندما تبدأ الجلسة تبدأ المنضدة بالتحرك لوحدها.
الفيزيائي المشهور مايكل فاراداي اكتشف أن المناضد كانت تتحرك في أغلب الأحيان بفعل تأثير القوة المحرّكة وهذا عندما تسبب قوة الاقتراح بتحريك عضلاتنا بشكل غير واعي.
الناس توقّعوا منضدة لتتحرك لذلك حركوها بغير قصد وبتجربة مماثلة عندما أخبر العلماء المشاركين بأن المنضدة ستتحرك باتجاه واحد، عندها ظهر تأثير القوة المحركة ثانيةً.
وهذا المبدأ نفسه يُطبّق على لوح الويجا، إنها عضلاتنا التي تقوم بالتهجئة وليست الأشباح.

3- الأصوات غير المسموعة (الخفية):

البشر يمكنهم سماع الأصوات التي تكون بحدود 20 هرتز، لكننا غير قادرين على سماع أي شيء تحت عتبة 20 هرتز. هذه الضوضاء الصامتة التي تدعى الأصوات الخفية (غير المسموعة) وبينما نحن لا نسمعها، فإننا نستطيع الإحساس بها على شكل اهتزازات.
الدكتور ريتشارد وايزمان يقول بأننا يمكن أن نحس بهذه الموجات، خصوصاً في معدتنا. وهذا يمكن أن يخلق إما شعوراً إيجابياً (مثل الرهبة) أو شعوراً سلبياً (مثل القلق). كما أن مقل عيوننا لها تردد رنان حول 20 هرتز، ويعتقد وايزمان بأن هذه الاهتزازات مسؤولة عن نشاط الظواهر الخارقة في المواقع “المسكونة”.

4- الاستبدال اللاواعي للأرواح:

استبدال الأرواح هو إحدى محاولات البشرية الأقدم للوصول إلى عالم الأرواح. الفكرة هي أن تصفّي ذهنك وأن ترتبط بنوع من الوعي الكوني، وتترك روحاً بعمر قرون تمتلك جسدك.
يفترض المشعوذون أن الأفكار التي تأتي هي من الكيان الآخر، ولكن في الواقع هذه الأفكار تأتي من الشخص نفسه، فأدمغتنا قادرة على المجيء بكل الأفكار بدون جهد واعي من طرفنا.

5- البقع الباردة:

وفقاً لصيادي الأشباح فإن البقع الباردة هي إشارة لوجود نشاط لظاهرة فوق طبيعية، وحيث نفترض أن الأشباح تحتاج لطاقة لتمر عبر الهواء لإخافة الناس، لذلك فإن الشبح يقوم بإحاطة نفسه بالحرارة. ووفقاً للعلماء فإنك عادةً ما تجد هواءً رطباً عند دخولك لمنزل مسكون، والتفسير هو أن لكل جسم حرارته الخاصة وبعض الأجسام أكثر حرارةً من الأخرى وفي المحاولة لتحقيق التوازن في حرارة الغرفة فإن الأجسام تحاول فقد الحرارة في عملية تدعى الانتقال، وهنا حيث يرتفع الهواء الساخن والبارد ينخفض وهذا يخلق تيارات ملتفة من الهواء فيشعر بها الشخص باردة على جلده وهذا ما يعطي الإحساس بالبقع الباردة.

6- أخطاء الكاميرا:

كثيراً ما تظهر في صور الكاميرات الرقمية دوائر متوهجة، يعتبرها المصدقون للظواهر الخارقة أرواحاً لا نستطيع رؤيتها وتظهر في صور الكاميرا فقط.
حقيقة هذا الأمر كما يقول prian dunning:
عندما تلتصق ذرة غبار على عدسة الكاميرا أو عندما تمر حشرة قريبة منها فإنها ستظهر في الصورة كدائرة متوهجة وذلك بفضل لمعان ضوء فلاش الكاميرا.

7- أول أوكسيد الكربون:

يعد سبباً للظواهر الخارقة فهو غاز عديم اللون والرائحة، مما يجعل من الصعب الكشف عنه، وهذا أمر خطير لأن خلايا الدم الحمراء تمتص أول أوكسيد الكربون بسهولة أكثر من الأكسيجين وهذا ما يؤدي لنقص الأكسجين الذي يسبب أعراضاً مثل: الوهن الغثيان، التشوش والموت في نهاية المطاف.
ففي حادثة سجلت عام 2005، ادّعت امرأة أنها رأت شبحاً في حمامها وأخبرت السلطات بذلك، واتّضح أن ظهور الشبح يعود لغاز أول أوكسيد الكربون المتسرب من سخان المياه في حمامها والذي يملأ المنزل، وهو ما جعلها تتوهم وجود شبح.

8- الهيستيريا الجماعية:

قام عمال في بنغلادش بمظاهرة ولم تكن احتجاجاً على ساعات العمل الطويل بل كانو يريدون أن يتصرف أحد ما بشأن الأشباح التي تظهر في غرفة الاستراحة.
العمال اختبروا الظاهرة النفسية المعروفة بالهيستيريا الجماعية.
تحدث هذه الأوهام الجماعية عندما يصاب الناس بالتوتر والغضب الشديدين، كما يعود السبب عادةً لبيئاتهم القمعية (مثل المدرسة، أو مكان العمل الصارم والمزدحم)، ثم ينتقل هذا الضغط المكبوت على شكل أعراض جسدية مثل الصداع، الغثيان، أو تشنجات عنيفة.
كذلك المرأة التي اعتقدت أنها رأت شبح هي فقط كانت في حالة المرض وأيضاً ظهر الاقتراح بقوة وكانت الظروف مثالية لتتوهّم رؤيته ويصاب الجميع بالذعر.

المُساهمون:
  • ترجمة: هيفا السليمان
  • مراجعة: مناف جاسم

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!