fbpx
الفضائيون

الطابعة الثلاثية الأبعاد المغناطيسية السريعة للخلايا البشرية!

الطابعة الثلاثية الأبعاد المغناطيسية السريعة للخلايا البشرية! – أحد أهم طرائق العلاج التي قد يحتاج إليها الأشخاص هي الحصولُ على علاج مناسب مُخصص -على وجه التحديد- للأعراض المصاب بها فعليًا؛ مما يساعد بفعالية علاجية سريعة على عكس طرائق العلاج العامة للأمراض.

اكتشف فريق من مهندسي جامعة McMaster طريقةً لاستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد (3D) في إنشاء أورام مُصطنعة؛ بُغية مُساعدة الباحثين على اختبار عقاقير وعلاجات جديدة؛ ما قد يؤدي إلى إيجاد علاجات مُخصصة وفق مرض كل شخص. حاليًا؛ تعد هذه الطريقة في العلاج مكلفة جدًا وتستغرق وقتًا طويلًا.

تُجرى الأبحاث لِمعرفة الأمراض في البيئات المخبرية عادةً، فعلى سبيل المثال: تُنشأ طبقة واحدة من الخلايا البشرية أو الحيوانية، وهي نماذج ثنائية الأبعاد، لاختبار الأدوية وكيفية تأثيرها على الخلايا البشرية، وتُستخدَم النماذج الحيوانية أيضًا في دراسة تطور المرض.

ما هي الآلية؟

إن الهدفَ من استخدام الطابعة تشكيلُ نسيجٍ واقعي من خلايا ثلاثية الأبعاد، مع عدة طبقات من الخلايا، بغرض تطبيق مُحاكاة أقرب ما تكون للواقع لما يحدث داخل الجسم؛ الأمر الذي يساعد في المستقبل على إلغاء استخدام النماذج الحيوانية في العمل المخبري.

طور الفريق طريقة جديدة تستخدم المغناطيس لطباعة مجموعات الخلايا الثلاثية الأبعاد بسرعة وذلك بقيادة إشوار ك. بيوري- Ishwar K. Puri؛ أستاذ الهندسة الميكانيكية والهندسة الطبية الحيوية وبمساعدة راجيش ساهو- Rakesh Sahu وجين لِيْ- Jin Lee، بالإضافة لسارة مِشريكي-  Sarah Mishriki مرشحة دكتوراه في كلية الهندسة الطبية الحيوية ومؤلف رئيس في العمل.

للقيام بذلك؛ استغلَّ الفريق الخصائصَ المغناطيسية للمواد المختلفة -بما فيها الخلايا- بحيث إن بعض المواد تنجذب بشدة للحقول المغناطيسية بينما تُبدي موادًا أخرى انجذابًا أقل؛ يُمكن إسقاط ذلك على التفاوت في قدرة انجذاب الخلايا نحو الحقول المغناطيسية.

وهكذا؛ من خلال تصميم حقول مغناطيسية بمغناطيسات مرتبة بعناية، أمكن استغلال الاختلافات في القابلية المغناطيسية لمادتين في الحصول على تركيز مرتفع لأحدهما ضمن حجم معين.

صنع الفريق حبرًا حيويًا عن طريق تعليق خلايا سرطان الثدي البشرية في وسط زرعي تحتوي على هيدرات الملح المغناطيسي Gd-DTPA*.

مثل معظم الخلايا، إن خلايا سرطان الثدي تنجذب بضعف أكبر بكثير إلى المغناطيس، مقارنة بمادة Gd-DTPA؛ فعندما يُطبَّق مجال مغناطيسي، تتحرك هيدرات الملح نحو المغناطيس؛ مما يؤدي الى تموضع الخلايا في منطقة تكون فيها قوة الحقل المغناطيسي أضعف ما يمكن؛ فيتشكل تجمع خلوي ثلاثي الأبعاد تعد بذور أو طليعة لإنشاء كتل خلوية ثلاثية الأبعاد.

باستخدام هذه الطريقة، طبع الفريق أورام سرطانية ثلاثية الأبعاد في غضون ست ساعات. أُجريَت اختبارات للتأكد من أن هيدرات الملح غير سامة للخلايا، وأنها تعمل الآن على حبر حيوي أكثر تعقيدًا لطباعة مجموعات الخلايا التي يمكن أن تحاكي الأنسجة البشرية بشكل أفضل.

الآفاق المُستقبلية

في المستقبل، يمكن إنشاء الأورام التي تحتوي على خلايا سرطانية بسرعة من خلال الطباعة الثلاثية الأبعاد، وقد كانت استجابة هذه الأورام المُصطنعة للعقاقير التي اختُبِرَت عليها سريعة، مع إمكانية إجراء العديد من التجارب في وقت واحد. كما توفر طباعة مجموعات الخلايا الشبيهة بالإنسان أيضًا مسارًا مستقبليًا للطباعة الثلاثية الأبعاد للأنسجة والأعضاء المتعددة.

حاشية:

*GD-DTPA: هي مادة تُستخدم في التصوير بالرنين المغناطيسي؛ بغية إنتاج صور واضحة للدماغ والعمود الفقري والقلب والأنسجة الرخوة للمفاصل وداخل العظام. ثم إنها قيد الدراسة فيما يخص تشخيص مرض السرطان؛ إذ إنها عامل تباين للتصوير بالرنين المغناطيسي مُعتمد من قبل إدارة الدواء والغذاء الأمريكية FDA للاستخدام على البشر، مثلما هو مشروح أعلاه. وتُسمى أيضًا: (gadopentetate dimeglumine and Magnevist).

المصدر: techxplor وcancer

الورقة البحثية

المُساهمون:
  • ترجمة: نديم الظاهر
  • مراجعة: نور عبدو
  • تدقيق لغوي: نور عبدو

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!