fbpx
الفضائيون

إعادة تدوير المخلفات الحيوية الصلبة لصنع طوب البناء!

كيف يمكنك إعادة تدوير مخزون العالم من وحول المجاري المُعالَجة وتعزيز صناعة البناء في نفس الوقت؟
قُمْ بتحويل تلك المخلفات الصلبة إلى طوب البناء.

تُعدُّ المُخلَّفات الحيوية (البيولوجية) الصُّلبة مُنتجًا ثانويًا لعملية مُعالجة مياه الصرف الصحي، ويمكن استخدامها بمثابة سمادٍ في الأراضي المُستَصلَحة أو موادَ بناء.

يُخزَّن نحو 30% من المُخلفات الصلبة في العالم أو يُرسل إلى مطامر النفايات، مما يستهلك أراضٍ ذات قيمة، ومن المحتمل أن تنبعث منها غازات الدفيئة، الأمر الذي يتسبب في تحديات بيئية.

الآن، أثبت فريقٌ من جامعة RMIT في ملبورن، أستراليا، أن دمج المخلفات الحيوية الصلبة مع الطوب الطيني يمكن أن يكون حلًا محتملًا لكلٍّ من معالجة المياه المالحة (مياه الصرف الصحي) وصناعة طوب البناء.

أظهر بحثٌ نُشر في يناير/كانون الثاني في مجلة Buildings كيف أن صنع طوب البناء الحاوي على المُخلفات الصلبة لا يتطلب سوى نحو نصف الطاقة من الطوب التقليدي.

عدا عن أن الطوب الحاوي على مخلفات صلبة أوفر أكثر من الطوب التقليدي من ناحية الإنتاج، لديه أيضًا موصلية (ناقلية) حرارية أصغر، لذلك ينقل حرارة أقل، مما يعطي المباني أداءً بيئيًا أعلى.

ينتج الاتحاد الأوروبي أكثر من 9 ملايين طن من المخلفات الحيوية الصلبة في العام، في حين تنتج الولايات المتحدة نحو 7.1 مليون طن، وتنتج أستراليا 327,000 طن من المخلفات الحيوية الصلبة سنويًا.

رأت الدراسة أن هناك فرصة كبيرة لإنشاء سوق للطوب المُعاد استخدامه.

سنويًا يذهب نحو خمسة ملايين طن من المخلفات الحيوية الصلبة المُنتَجة في أستراليا ونيوزيلندا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا إلى مكبات النفايات أو المطامر. ثم إن احتواء 15% من الطوب على مخلفات حيوية صلبة بنسبة 15% كحدّ أدنى يمكن أن يستهلك هذه الخمسة ملايين طن.

أ. عباس مهاجراني مُمسكًا قطعة من الطوب البيولوجي

وفقًا لما قاله الباحِث الرئيس؛ الأستاذ المُشارك عباس مهاجراني (Abbas Mohajerani)؛ سعى البحث لمُعالجة قضيتين بيئيتين هما: مخزون المخلفات الحيوية الصلبة، وعمليات حفر التربة اللازمة لإنتاج الطوب.

يقول مهاجراني، وهو مهندس مدني في كلية الهندسة في جامعة RMIT: “يُستخرَج أكثر من ثلاثة مليارات متر مكعب من التربة الطينية سنويًا من أجل صناعة الطوب عالميًا، لإنتاج ما يقارب 1.5 تريليون طوبة”.

“يُمكن أن يكون استخدام المخلفات الحيوية الصلبة في الطوب حلًا لهذه التحديات البيئية الكبيرة”.

“إنه اقتراح عملي ومُستدام لإعادة تدوير المُخلَّفات الحيوية الصلبة المُخزَّنة حاليًا في جميع أنحاء العالم”.

اختَبَر البحثُ الخواصَ الفيزيائية والكيميائية والميكانيكية للطوب الطيني الذي يحتوي على نسب مُختلفة من المخلفات الحيوية الصلبة بنسب تتراوح بين 10% و25%.

وقد اجتاز الطوب المُحسَّن بيولوجيًا اختبارات قوة الانضغاط، وأظهر التحليل أن المعادن الثقيلة محصورةٌ إلى حدٍّ كبير ضمن الطوب.

يمكن أن تحتوي المخلفات الحيوية الصلبة على خصائص كيميائية مختلفة ومتنوعة بشكلٍ كبير، لذلك يوصي الباحثون بإجراء المزيد من الاختبارات قبل الإنتاج بشكلٍ واسعٍ.

إن الطوب الحيوي أكثر مساميةً من الطوب العادي، مما يمنحه الموصلية الحرارية المنخفضة.

أظهر البحث أيضًا أن طاقة شواء (حرق) الطوب قد انخفضت بنسبة تصل إلى 48.6% عند استخدام طوب يحتوي على مخلفات حيوية صلبة بنسبة 25%. ويعود السبب إلى المحتوى العضوي لهذه المواد، مما قد يقلّل إلى حدٍّ كبير البصمة الكربونية لشركات تصنيع الطوب.

أكدت نتائج مقارنة دورة الحياة ودراسة الانبعاثات التي أُجريَت ضمن البحث أن الطوب الحيوي أعطى نهجًا بديلًا مُحتملًا لِمُعالجة الآثار البيئية لإدارة المخلفات الحيوية الصلبة وتصنيع الطوب.

نُشر البحث الذي موّله كلٌّ من جامعة RMIT، وشركة مياه ملبورن Melbourne Water، وبرنامج المنح البحثية في الأبحاث الحكومية الأسترالية في “العدد الخاص من مواد البناء الخضراء” في مجلة Buildings في كانون الثاني/يناير الماضي.

المصدر:
RMIT University

المُساهمون:
  • ترجمة: رأفت فياض
  • مراجعة: نور عبدو

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.