in

أفضل القفزات التقنية في 2016: روبوتات تُعلم بعضها البعض

هناك الكثير من الأشياء التي يودّ الإنسان لو يرى الروبوت يقومُ بها، كحمل الأغراض في المخازن، أو مساعدة المرضى طريحي الفراش، ومساعدة الجنود في الخطوط الأمامية. للأسف هذه الأشياء ليست ممكنة بشكلٍ فعّال حتى اليوم، والسّبب أنّ الروبوتات مازالت غير قادرة على الإمساك والتعامل مع الأجسام بشكلٍ صحيح كما يفعل الإنسان، ويرجع هذا إلى أنّ الإنسان قد مرّ بعملية “تجميع البيانات الكبيرة” (big data collection process) والتي نطلق عليها اسم “الطفولة” حيث يتعلّم الطفل فيها كيفية الإمساك والتعامل مع الأجسام من خلال ملاحظة الآخرين والتجربة والخطأ.

ومن أجل أن يتسنّى للروبوتات الحصول على هذا الكمّ من البيانات الكبيرة، يجب بذل جهدٍ كبير لتطوير برنامجٍ يقرأ كل هذه البيانات الكبيرة ويحلّلها ويتعلم منها ثم يقوم بتعليم باقي الروبوتات. ومن هنا جاءت فكرة “تحدي المليون جسم”، والهدفُ منه هو تعليم الروبوتات البحثيّة حول العالم كيفية الإمساك بالأشياءِ البسيطة من الأوعية إلى أصابع الموز، ثم تحميل كلّ هذه البيانات ورفعها على السحابة ثم السماح لباقي الروبوتات بتحليل واستخدام هذه المعلومات.

أحد الأمثلة على تنفيذ هذه الفكرة كان في معامل تيليكس (Tellex) حيث يقف الروبوت أمام فرشاة شعر ويقوم بتحريك يديه للأمام والخلف، محاولاً أخذ صور متعددة للفرشاة، كما يحاول معرفة عمق وتضاريس هذا الجسم باستخدام جهاز استشعار بالأشعة تحت الحمراء (infrared sensor)، ويقوم بعدها بمحاولاتٍ متعددة آملاً في حمل الفرشاة. وبعد أن يقوم برفعها في الهواء، يقوم بهزّ يديه ليتأكّد من أنّ وضع الإمساك آمن. وإن كان كذلك فإنّ الروبوت قد تعلّم كيفية حمل شيءٍ جديد.

 

المصدر

  • إعداد: أحمد سعد.
  • تدقيق لغوي: هيفاء السليمان.

بواسطة أحمد سعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كيف بقي العالم ستيفن هوكنغ حياً لما بعد سن ال70 رغم إصابته بALS؟

ملامح الشخصية الفصامية