in

فريق من العلماء يطور أكبر محركات هوائية في العالم

بينما تأخذ التقنيات الأخرى في الصِغر، تسلك مُولّدات الرياح (التوربينات) الاتجاه المضاد؛ حيث أنها من أجل أن توفّر الطاقة اللازمة تتطلب أن تسخّر كمية أكبر من الرياح. واتّباعاً لهذا المنطق؛ بدأ الباحثون العمل على تصميم توربينات جديدة بمقاييس لا تُصدق، عن طريق إمدادهم بأجنحة (ريَش) يصل طولها إلى 200 متر ( 656 قدم).

ويقول السيد Rob Nikolewski في حديثه لجريدة “لوس أنجلوس تايمز”:
“سوف يصل ارتفاع التوربين الجديد إلى حوالي 479 متر (1,574 قدم ) ؛] وهو الارتفاع الذي يزيد 30 متراً ( 100 قدم ) عن مبنى الامبير ستيت[“.
ولكي يحافظ المبنى على ثباته، سيكون له نصف قطر يعادل 400 متر ( 1,312 قدم ).

وطبقاً لما يخبرنا به فريق العمل فإن حجم التوربين ليس هو الشيء الوحيد الذي يميّز تصميمه عن التصاميم السابقة للتوربينات؛ ولكن به الكثير من الاختلافات أيضاً، وأكبر تلك الاختلافات هو أن هذا التوربين الجديد لن يواجه الرياح، ولكن بدلاً من ذلك سيتم تصميمه ليواجه اتجاه الرياح ليسمح ذلك بتدفق أسهل لها.
الجدير بالذكر أن تلك الأجنحة ذات ال 200 متر – والتي نعجز حتّى عن تخيّل مدى ضخامتها – ستكون مزوّدة بأجزاء تستطيع الانتشار في حالة الرياح الخفيفة، والتماسك في حالة الرياح القوية.

إلى جانب قدرته على تجميع كميات أكبر من الرياح في كل الأوقات؛ يقوم أيضاً التصميم المجزَّأ للتوربين -والذي يُطلق عليه اسم ” Segmented Ultralight Morphing Rotors “- بالمساعدة في جعل بناء ونقل تلك الأجنحة أسهل من مثيلتها من الأجنحة وحيدة الإطار.
فقط تخيَّلْ نقل جناح يعادل في الطول ملعبي كرة قدم ! بالطبع ليست مهمة سهلة.

إذا صار كلُ شيء كما هو مُخطط له، سيكون التوربين الجديد قادراً على إنتاج أكثر من 50 ميجا وات من الكهرباء، وهي الكمية التي تعادل 25 مرة ضعف الطاقة التي تولدها التوربينات التقليدية.

يعمل الفريق حالياً على انتاج نسخة مُصغّرة تعادل عُشر الحجم الحقيقي للتوربين الجديد. والتي يأملون أن تكون جاهزةً للاختبار قبل عام 2019.
ويزُعم أعضاء الفريق أن بناء التوربين بحجمه الحقيقي يحتاج لـ 15 عاماً ليكون جاهزاً.
وإلى الآن، منح قسم الطاقة بالولايات المتحدة مبلغ 3,5 مليون دولار لهذا المشروع. وهو المبلغ الذي سيرتفع بالتأكيد باستمرار البحث.

وعلى الرغم من أن هذا المشروع يفوق الطموحات وسيتطلب الكثير من البحث ليتم تنفيذه، إلا أن هناك البعض ممن بدأوا يلفتون الانتباه إلى جانب سلبي واضح فجي إمكانية امتلاك مثل هذا التوربين العملاق؛ وهو أنه سيتحول إلى آلة قاتلة للطيور !

حيث أن ذاك التوربين إذا تمكن بالفعل من الوصول إلى ارتفاع 479 متر، يمكنه بذلك أن يقدم تهديداً مباشراً للطيور المهاجرة التي لن تتمكن من المقاومة اذا اصطدمت بواحدة من تلك الأجنحة العملاقة الخاصة بالتوربين.
ومن أجل التغلب على تلك الصعوبة، يأمل أعضاء الفريق أن يتمكّنوا من تشييد التوربين خارج ساحل كاليفورنيا. حيث سيكون أقل ضرراً لأصدقائنا الطيور.
ومع ذلك يظل الأمر غير واضح من حيث استطاعة هذا الاقتراح حل المشكلة فعلاً، أم أنه فقط سيزيد من صعوبة تخمين عدد الطيور التي ستتأثر بالتوربين.

مثل تلك الأسئلة تكون مفيدة بالنسبة لنا حيث أنها تساعدنا في التفكّر ملياً أثناء البحث عن طرق أفضل لإمداد مجتمعنا بالطاقة.
وحده الوقت هو من سيخبرنا إذا تكمن ذاك التوربين الجديد بالفعل من خلق مستقبل أكثر نظافة لنا أو لم يفعل. لكن في كل الأحوال يجدر بنا القول أن تلك الخطوة طموحة وبها الكثير من الأمل.

  • ترجمة: سارة تركي.
  • مراجعة: سومر شاهين.
  • تدقيق لغوي: رضى جيلاني.

بواسطة سومر شاهين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الباراسيتامول ومضاعفاتُه على الأجنّة

ما هو الزمن؟ ولماذا يمضي نحو الأمام؟