fbpx

الكسوف الكلي لعام 2017: نقطة جذب للعلماء ولحشود من العامّة!

“غرابفين، تكساس” كسوف الشمس الكُلّي للعام 2017، والذي سيكون مرئياً في جميع أنحاء الولايات المُتّحدة والمناطق المجاورة لها، سيكون معجزةً علميةً وغالباً ما سيغيّر حياة الأشخاص الذين يُمكنهم مشاهدته. ولكن الخبراء يُحذرون من كونه كابوساً لوجستياً.

البث المُباشر في نهاية المقال

كان الكسوف موضوعاً ساخناً للنقاش الذي استمرّ من 3 ديسمبر إلى 8 ديسمبر في الاجتماع رقم 229 للجمعية الفلكية الأمريكية. ركزت إحدى جلسات الاجتماع على بعض التجارب العلمية  التي قد تُجرى أثناء الكسوف. خلال حديث الجلسة العامة، شجع عالم الفيزياء الشمسية التابع لناسا “جيم أليكس يونغ” في “الاجتماع لنشر المعرفة” العلماء لنشر الخبر للعامة الذين قد لا يكونون على علم بأنّ الكسوف سوف يحدث في الولايات المتحدة هذا العام.

قال يونغ خلال حديثه في الجلسة العامة “كل شخص تحدثت معه (الذي شهد كسوفاً كلياً) قال أن الكسوف أثرّ به كثيراً. إنه أكبر من أن يكون فرصة علمية. إنه حدث يخصّ البشرية.”

لكن لجنةً مكونةً من خُبراء في ظاهرة الكسوف تحدثوا إلى وسائل الإعلام حذّروا أيضاً من أن الكسوف من المُرجّح أن يخلق كابوساً لوجستياً. المناطق التي سوف يحدث فيها الكسوف الكلي (بمعنى أنّ الشمس ستكون محجوبةً تماماً بواسطة القمر) من المُتوقّع أن تكون مُزدحمةً بالكثير من الأشخاص الذين يودون مراقبة هذا الحدث الفريد وقت حدوث الكسوف. الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة ناسا، تتأهب لهذا الحدث.

حدث فريد للعلم

إنّها مُصادفة كونية عظيمة أن تظهر الشمس والقمر بنفس الحجم تقريباً في سماء كوكب الأرض. التشابه في حجم الجسمين يعني أنه أثناء الكسوف الكلي يكون الجسم المركزي للشمس محجوباً بواسطة القمر. عندما يصل الكسوف لقمة ذروته، يبدو كما لو أنّ العالم قد تغير فجأةً من النهار إلى الليل، مع انخفاضٍ سريعٍ في درجة الحرارة. مع حجب الضوء الآتي من الجسم الرئيسي للشمس فإنه من الممكن للعين المُجرّدة رؤية هالة الشمس، وهي منطقة من الغازات الساخنة المُكثفة مُحيطةً بالجسم الرئيسي والتي عادةً ما يطغى عليها الضوء الآتي من الجسم الرئيسي. لمشاهدي الكسوف، تظهر الهالة كشرائط فضيةً في السماء.

تُستخدم أداةٌ تدعى “كوروناجراف” في دراسة هالة الشمس (للبحث عن الكواكب التي تدور حول النجوم البعيدة)، إنها تُحاكي القمر أثناء الكسوف الشمسي: تليسكوب أو كاميرا تنظر إلى الشمس، ويوضع الكوروناجراف مقابل الجسم الرئيسي للشمس لحجب الضوء. يكون من السهل رؤية العديد من الكوروناجراف في وضعية العمل في صور أُخذت بواسطة مرصد الديناميكا الشمسية التابع لناسا SDO .

قال يونغ خلال حديثه: البشرية لم تستطع بعد صنع كوروناجراف يستطيع رصد حافة الشمس بنفس القرب في حالة الكسوف الكلي. (السبب في ذلك كما قال مرتبط بالبصريات الخاصّة بالأدوات). هذا يعني أن العلماء لا يستطيعون أن يروا قدراً أكبر من الهالة باستخدام هذه الأدوات -والتي تُعدّ أحدث ما يمتلكون- كما يستطيعون خلال الكسوف الطبيعي. ناسا لديها العديد من التجارب والتي سيتم دعمها بجمع البيانات أثناء كسوف 2017 للإستفادة من هذه الفرصة.

مخاوف أخرى تتعلق بالسلامة

الفترة الوحيدة الآمنة للنظر مباشرةً إلى الشمس أثناء الكسوف الكلي، هي خلال وصول الكسوف إلى ذروته، عندما  ينحجب جسيم الشمس تماماً. وأيضاً بالإضافة إلى مخاوف مُتعلّقةً بسلامة العين أثناء هذا الحدث، أخبر يونغ وسائل الإعلام أنّ الوكالات الفيدرالية قلقةٌ بشأن السلامة في المناطق التي سيكون الكسوف فيها كلياً.

قالت “أنجيلا شبيك”، أستاذة علم الفلك في جامعة كولومبيا في ولاية ميسوري ورئيسة فريق عمل كسوف AAS  عام 2017، في مؤتمر صحفي “سيكون هناك اختناق مروري لم نره من قبل أبداً”.

مسار اكتمال الكسوف (المنطقة التي سيكون الكسوف الكلي مرئياً فيها) تمتدّ من ولاية “أوريغون” على طول الطريق إلى ولاية “كاورلينا” الجنوبية، و 7 ميلاً عرضاً (112 كيلو متر).

إذا ظهرت غيوم في مسار اكتمال الكسوف مع اقتراب حدوث الكسوف فإنه من الأرجح أن يقود الناس (بِسُرعة) إلى المناطق ذات الأجواء الأكثر وضوحاً، والذي بدوره سيخلق المزيد من المشاكل المرورية. هناك مخاوف تتعلق بوجود الناس خارج منازلهم في منتصف الصيف (وقت حدوث الكسوف): إذا أُصيب شخصٌ بضربة شمس أو جفاف، فهل ستكون خدمات الطوارئ متوفرة؟ أين سيذهب الناس لتناول الطعام؟ هل ستتواجد مراحيض؟ قالت شبيك أنّ هذه هي القضايا التي سيعالجها فريق العمل الذي ترأسه.

على الرغم من الفوضى اللوجستية التي من المحتمل أن تصاحب الكسوف، اتفقت شبيك مع يونغ على أنه يجب توجيه التوعية للعامة الذين قد لا يعرفون أن هذا الكسوف سوف يحدث.

بث آخر:


 

مشروعنا غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، نحن لا نتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا نلتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، نحن نعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه.لدعمنا إضغط هنا

  • إعداد: محمد الحبشي
  • مراجعة: حكم الزعبي
  • تدقيق لغوي: سارة المحسن
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More