fbpx
الفضائيون

تكوين خلية بكتيرية نصف صنعية مستقرة

استطاع باحثون من كل من الولايات المتحدة الأمريكية، الصين وفرنسا تكوين ما أطلقوا عليه أول متعضي مجهري نصف صنعي مستقر.

إن شيفرة الحياة الجينية تتكون من أربع أسس طبيعية وهي الأدينين A، السيتوزين C ، الغوانين G  والثايمين T.

تتقابل هذه الأسس لتشكل ما يسمى بزوج أساس حيث يرتبط الثايمين والأدينين، وكذلك الغوانين والسيتوزين بروابط هيدروجينية، رابطة ثنائية بين الثايمين والأدينين وثلاثية بين الغوانين والسيتوزين.

وبذلك تشكل درجات سلم ال DNA وتتسلسل لتشكل الDNA الخاص  بالبكتيريا، الفراشات ،البطاريق والبشر.

بناءً على بحث أجري في عام 2014 والذي تم فيه تكوين زوج أساس لل DNA، عمل البروفيسورFloyd) (Romesberg ومساعدوه في معهد بحوث Scripps على إدخال زوج الأساس الصنعي على الحمض النووي للإيشيريشيا القولونية E.Coli التي تحمل الأسس الأربعة الطبيعية، وزوج الأساس الصنعي أسموه X,Y .

الهدف هو تخزين معلومات وراثية إضافية في المتعضي النصف صنعي الجديد SSO، فقاموا بتطوير نكليوتيدات صنعية قادرة على تشكيل زوج أساس صنعي UBP واستخدموه كأساس في المتعضي.

لكن في البداية لاحظ الباحثون فقدان المتعضي لل UBP (الزوج الأساس الصنعي) بسبب نموه الضعيف تحت ظروف نمو مختلفة، ولكن الآن استطاع الباحثون أن يجعلوا هذه البكتيريا نصف الصنعية قادرة على الحياة والصمود والاحتفاظ بزوج الأساس الصنعي أثناء الانقسام.

بالطبع فإن تطبيقات مثل هذه المتعضيات سيتم في المستقبل البعيد، فمثل هذه الأبحاث قد تستخدم في خدمة الطب وتصنيع الأدوية والكثير أيضًا.

كيف استطاع الباحثون جعل الخلية تحتفظ بزوج الأساس الصنعي؟

في الدراسة الأخيرة طور الباحثون بتطوير وسائل لهذه الخلية البكتيرية لتتمكن من الحفاظ على الزوج أساس الصنعي:

أولًا: حدّثوا ناقل النكليوتيد، والذي يعمل على تأمين نقل ونسخ زوج الأساس الصنعي عبر غشاء الخلية، حيث أصبح من السهل الاحتفاظ بالزوج X,Y ونسخة أثناء الانقسام.

ثانيًا: تعديل النسخة السابقة من Y، فالنسخة الجديدة تختلف كيميائيًّا عن سابقتها، فهي أكثر قابلية للتمييز من الأنزيمات المصنعة لجزيئات ال DNA أثناء نسخ الحمض النووي مما جعل من السهل نسخ زوج أساس الصنعي ضمن جزيئة ال DNA أثناء انقسام الخلية.

البكتيريا الجديدة الحاوية على X,Y في حمضها النووي تميز أي متعضي لا يحوي التسلسل X,Y على أنه متعضي غريب، بالإضافة إلى أن الخلية البكتيرية قادرة على الاحتفاظ بالزوج X,Y بعد انقسامها 60 مرة، مما يعني أنها قد تكون قادرة على الاحتفاظ بها نهائيًّا.

“هذه التجربة قد تعني أن كل أشكال الحياة قابلة للتعديل مما يعني أننا سنحافظ على شعلة الحياة مضيئة”

  Prof.Romesberg

المُساهمون:
  • ترجمة: قاسم أحمد
  • مراجعة: داليا المتني

إضافة تعليق

الفضائيون

الفضائيون عبارة عن مجتمع مكون من أفراد يتعلمون معًا ويُشاركون هذه المعرفة مع العالم. نحن نقدم مرجعًا علميًا ينمو باستمرار يشمل مواد تعليمية ومقالات علمية عالية الدقة والجودة، بفضل الجهد الكبير الذي يبذله متطوعونا في الإعداد والمراجعة والتدقيق لتقديم محتوى جادّ ومؤثر، يُمكنك ولوجه مجانًا بشكل كامل.

Become a Patron!