in

المخاطرة قد تساعد المراهقين على التعلم بشكل أفضل!

يُعرف المراهقون بكونهم لا يتّخذون القرار الأفضل دوماً، حيث يقودهم شعورهم بعدم الأمان إضافةً إلى شغف الشباب. كما أنهم عادةً لا يقومون بالتخطيط للمستقبل كونهم يعيشون اللحظة. إلا أنّ تصرفاتهم التي تبدو مُحبطة للوالدين، ربما يكمن خلفها هدف بيولوجي هام وفقاً للعلماء. حيث أنّ اختيارهم وتفضيلهم للإثارة والمكافآت السريعة بينما يقومون بالقيام بمخاطر غير ضرورية ربما تكون طريقة لجعل الدماغ يتعلّم.

فقد قامت دراسةٌ حديثة نُشرت في مجلة Neuron باستخدام ماسح fMRI لاختبار نشاط الدماغ لمجموعة مؤلفة من 41 مراهقاً و31 بالغاً، قام العلماء بالتركيز على الجسم المخطط Straitum، وهو منطقةٌ من الدماغ عادةً ما تكون نشطة لدى المراهقين الذين يسعون للمكافآت أو المتع إضافةً إلى التعلم من مختلف التجارب. كما قاموا بدراسة الحصين hippocampus وهو جزء الدماغ المرتبط بالذاكرة.

قام الباحثون بجعل أفراد التجربة يقومون بلعبة التخمين والتي يتم فيها مكافأة اللاعبين للإجابات الصحيحة. المراهقون الذين أرادوا المكافأة انتصروا بشكل أسرع من البالغين. وبشكل مثير للدهشة، كان نشاط الجسم المخطط متشابهاً عند المراهقين والبالغين أثناء اللعب.

تقول Juliet Davidow الكاتبة الرئيسية للبحث والباحثة في -ما بعد- الدكتوراة في جامعة هارفارد بمختبر Affective Neuroscience and Developmen: “في علم الأعصاب، نحن نتجه للتفكير بأنه إذا كان الدماغ الصحيح يعمل بطريقةٍ معينة، فلا بد أن يكون هناك سبب وراء ذلك”.

بالنسبة لدور الحصين، فقد تم إثباته في اختبار آخر، حيث كان على الأفراد القيام بعمل اختبار الذاكرة لاسترجاع مجموعة من الصور العشوائية التي برقت أمام أعينهم على الشاشات الخاصة بهم أثناء اللعب. إذا كانت الصورة قد ارتبطت بالإجابة الصحيحة، يعمد المراهقون إلى تذكرها أكثر من البالغين، ما يُظهر أنّ الذاكرة العرضية الخاصة بهم قد ارتبطت بعملية السعي للمكافأة.

قالت عالمة الأعصاب الإدراكية من جامعة كولومبيا والمشاركة أيضاً في الدراسة Daphna Shohamy: “إذا كنت شخصًا يركز على التعلم والذاكرة كما نفعل نحن في المختبر، فأنت بالتالي لا تعتقد أن السعي للمكافأة هو بالضرورة أمر سيء. قد تعتقد أنّ المكافأة هي أمرٌ يتشكل وربما يكون له دور هام في التكيف للتعلم”.

المصدر

  • ترجمة: أفنان الطيب.
  • مراجعة: داليا المتني.
  • تدقيق لغوي: هيفاء السليمان.

ماتقييمك للموضوع؟

Avatar

بواسطة أفنان طيب

اترك تعليقاً

Avatar

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أدلة جينية جديدة تبدد خرافة "المريض رقم صفر"

الختان يقلل خطورة الإصابة بسرطان البروستات