in

أكبر ثمانية عشر لغزاً في الفيزياء لم تُحل بعد (الجزء الثاني)

نكمل في هذا المقال ما بدأناه في الجزء الأول، حول أكبر اﻷلغز الفيزيائية التي لم تُحل بعد.

هل يمكن أن تندمج القوى الكونية لتصبح قوة واحدة؟

يحوي الكون أربع قوى أساسية وهي: القوة الكهرومغناطيسية، القوة النووية القوية، قوة التفاعل الضعيف (المعروفة أيضًا باسم القوة النووية الضعيفة)، قوة الجاذبية. حتى الآن يعرف العلماء أنه إذا قمت بزيادة الطاقة بما فيه الكفاية -على سبيل المثال، داخل مسرع للجسيمات- فإنّ ثلاثة من هذه القوى ستتوحّد وتصبح قوة واحدة. قام العلماء بإجراء تسريع للجسيمات وتوحيد القوة الكهرومغناطيسية والتفاعلات الضعيفة (القوة النووية الضعيفة) وعند مستوى طاقة أعلى حدث ذلك مع القوة النووية القوية وفي النهاية قوة الجاذبية.

لكن على الرغم من أنّ النظريات تقول بأنّ ذلك يجب أن يحدث؛ إلا أنّ الطبيعة لا تلتزم بذلك دائمًا. حتى الآن، لم يصل أي مسرع للجسيمات إلى مستويات طاقةٍ عالية تكفي لتوحيد القوة النووية القوية والقوة الكهرومغناطيسية والتفاعل الضعيف، وإذا اعتبرنا قوة الجاذبية فإنّ ذلك يتطلّب طاقةً أكثر. ليس واضحًا ما إذا كان العلماء قادرين على بناء مسرع بهذه القوة. مصادم الهادرونات الكبير (LHC)، الذي يقع بالقرب من جنيف، يرسل الجسيمات للتصادم بطاقة تريليونات الإلكترون فولت (حوالي 14 تيرا إلكترون فولت أو TeV). للوصول إلى طاقات التوحيد الكبرى؛ فإنّ الجسيمات بحاجة إلى تريليون مرة على الأقل من هذه الطاقة (الناتجة من مصادم الهادرونات الكبير)، لذلك ركّز العلماء على وجود أدلةٍ غير مباشرة لمثل هذه النظريات.

بالإضافة إلى مسألة الطاقة، فإنّ نظريات التوحيد الكبرى (GUTs) لا تزال بها بعض المشاكل لأنهم توقعوا ملاحظات أخرى لم تُحلّ إلى الآن. هناك العديد من نظريات التوحيد الكبرى التي تقول أنّ البروتونات، على مدى فترات كبيرة من الوقت (10^36 سنة)، يجب أن تتحول إلى جسيمات أخرى. لم يلاحظ أحد هذا أبدًا، لذلك فإما أنّ البروتونات تستمر لفترات أطول من اعتقاد أي شخص، أو هي مستقرة حقًا إلى الأبد. هناك اعتقاد آخر لنظريات التوحيد الكبرى هو وجود أقطاب مغناطيسية أحادية – قطب مغناطيس شمالي أو جنوبي كل منهم منعزل-  لكن لم يشهد أحد وجود هذا. إما أننا ليس لدينا مسرع جسيمات بالقوة الكافية أو أنّ الفيزيائيين يمكن أن يكونوا مخطئين بخصوص كيفية عمل الكون.

ماذا يحدث داخل الثقب الأسود؟

ماذا يحدث لمعلومات شيء ما إذا سقط في ثقب أسود؟ طبقًا للنظريات الحالية فإنه إذا أسقطت مكعبًا من الحديد في ثقب أسود فأنه لن يكون هناك وسيلة لاسترجاع أي من هذه المعلومات. هذا لأنّ جاذبية الثقب الأسود قوية جدًا، حيث أنّ سرعة الإفلات فيه ”escape velocity” أكبر من سرعة الضوء، والضوء هو أسرع شيء نعرفه. مع ذلك، هناك فرع من العلم يسمى “ميكانيكا الكم” يقول بأنّ المعلومات الكمومية لا يمكن أن يتم تدميرها. وقال “روبرت مكنيز” وهو أستاذ مساعد للفيزياء في جامعة لويولا بشيكاغو: “إذا قمت بتدمير تلك المعلومات بطريقةٍ ما، فإن هناك شيئاً ما حدث بشكلٍ أحمق.”

المعلومات الكمومية مختلفة قليلًا عن التي نخزنها على أجهزة الحاسوب (1S & 0S) أو تلك التي في أدمغتنا. لأنّ نظريات الكم لا تقدم معلومات دقيقةً عنها، على سبيل المثال، أين يتواجد الجسيم، مثل حساب مسار كرة البيسبول باستخدام الميكانيكا الكلاسيكية. بدلًا من ذلك، فإنّ هذه النظريات تكشف عن المكان الأكثر احتمالًا أو المرجح الناتج من بعض الإجراءات. كنتيجة لذلك فإنّ معظم الاحتمالات الناتجة عن أحداث مختلفة يجب أن يكون مجموعها 1 “أو 100 بالمائة”. على سبيل المثال عندما تقوم برمي حجر نرد فإنّ فرص ظهور وجه معين من الستة جوانب ستكون عبارة عن السدس، لذلك فإن احتمالات كل الأوجه مجموعها واحد، ولا يمكنك التأكد بنسبة أكثر من 100% أنّ شيئًا ما سوف يحدث. لذلك فإنّ نظرية الكم تسمى “الوحدوية”. إذا كنت تعرف كيف ينتهي نظام ما، فإنه يمكنك حساب كيف بدأ.

كل ما تحتاجه لوصف ثقب أسود هو كتلة، الزخم الزاوي (إذا كان يدور) والشحنة. لا شيء يخرج من الثقب الأسود باستثناء مجرىً هزيل وبطيء من إشعاع حراري يسمى “إشعاع هوكينج”. على حد علمنا حاليًا، ليس هناك طريقة للحساب العكسي لمعرفة ما ابتلعه الثقب الأسود، تُدَمَّر المعلومات. مع ذلك تقول نظرية الكم أنّ المعلومات لا يمكن أن تكون صعبة المنال تمامًا (صعبة الاسترجاع)، وهنا تكمن “مفارقة المعلومات”.
قال مكنيز أنّ هناك كثير من العمل على هذا الموضوع، لا سيما من خلال ستيفن هوكينج وستيفن بيري، الذي اقترح في 2015 أنه بدلاً من أن تكون مخزنةً في أعماق براثن الثقب الأسود، فإنّ المعلومات تبقى على حدود/أطراف الثقب الأسود ضمن ما يسمى “أفق الحدث”. قد حاول العديد حل المفارقة، إلا أنه حتى الآن لا يستطيع الفيزيائيون الموافقة على هذا التفسير بل أنه من المرجح أنهم سيختلفون لبعض الوقت.

هل توجد تفردات مجردة؟

يحدث التفرد عندما تكون خاصية لشيء ما لا محدودة، وتنهار عندها قوانين الفيزياء كما نعرفها. في قلب الثقوب السوداء تقع نقطة صغيرة وكثيفة للغاية (معبأة بكمية محدودة من المادة) هذه النقطة تسمى “التفرد”. تظهر التفرُّدات دائمًا في الرياضيات، القسمة على صفر هي مثال لها، وأيضًا الخط الشاقولي الذي لديه ميل لا نهائي ضمن محاور إحداثية. في الواقع، ميل الخط الرأسي غير معرّف. لكن كيف تبدو “نقطة التفرد”/”التفرد”؟ كيف ستتفاعل مع بقية الكون؟ وما معنى أن نقول أنّ شيئًا ما ليس لديه سطح حقيقي وصغير للغاية؟

التفرد المجرد هو ذلك النوع من التفردات الذي يمكنه أن يتفاعل مع بقية الكون. الثقوب السوداء لها آفاق حدث وهي مناطق لا يستطيع شيء، حتى الضوء الهروب منها. للوهلة الأولى قد تعتقد أنّ مشكلة التفرد المجرد قد تمّ حلها جزئيًا للثقوب السوداء على الأقل، حيث أنه لا شيء يمكنه الهروب من أفق الحدث وبالتالي لا يمكن للتفرد أن يؤثر على بقية الكون. (إذا جاز التعبير؛ فأنّ التفرد المجرد هو ثقب أسود بدون أفق الحدث)
لكن ما إذا كان التفرد المجرد يمكن أن يتشكل دون أفق الحدث لا يزال سؤالًا مفتوحًا. وإذا كانت موجودة فإنّ نظرية النسبية العامة لآينشتاين سوف تحتاج إلى مراجعة، لأنها تنهار عندما تقترب الأنظمة للغاية من المتفردات. التفردات المجردة ربما تعمل أيضًا كثقوب دودية، وستكون أيضًا آلات زمن، على الرغم من ذلك فأنه لا يوجد دليل على هذا في الطبيعة.

انتهاك تماثل وتكافؤ الشحنة

إذا قمت بتبديل جسيم مع مثيله من المادة المضادة، فإنّ قوانين الفيزياء يجب أن تبقَ كما هي؛ بمعنى أنّ القوانين التي ستتطبق على جسيم المادة ستكون هي نفس القوانين التي تُطبَّق على جسيم المادة المضادة. على سبيل المثال، البروتون المشحون بشحنةٍ موجبة يجب أن يبدو كالبروتون المضاد المشحون بشحنةٍ سالبة. هذا هو مبدأ تماثل الشحنة. إذا قمت بالتبديل بين اليمين واليسار، سنقول مرةً أخرى أنّ قوانين الفيزياء يجب أن تعمل بالطريقة نفسها. هذا هو تكافؤ التماثل. يُطلق على الاثنين معًا “تكافؤ وتماثل الشحنة”. في معظم الأوقات لا تُنتهك هذه القاعدة الفيزيائية. إلا أنّ بعض الجسيمات الغريبة تنتهك هذا التماثل. قال روبرت مكنيز، وهو أستاذ مساعد للفيزياء في جامعة لويولا بشيكاغو: “هذا شيء غريب، لأنه لا يجب أن يكون هناك انتهاك لتكافؤ الشحنة في ميكانيكا الكم، نحن لا نعرف لماذا يحدث هذا.”

عندما تخلق موجات الصوت ضوءًا

على الرغم من أنّ أسئلة فيزياء الجسيمات تمُثّل العديد من المشاكل التي لم تُحلّ، فإنّ بعض الأسرار يمكن ملاحظتها فوق منضدة المختبر. التألق الضوئي هو واحد من هذه الأسرار. إذا أخذت بعض الماء وصدمته بموجاتٍ صوتية، سوف تتشكّل فقاعات. هذه الفقاعات هي مناطق ذات ضغط منخفض محاطة بضغطٍ مرتفع، الضغط الخارجي يضغط الهواء ذو الضغط المنخفض للداخل، فتنهار الفقاعات بسرعة. عندما تنهار هذه الفقاعات فإنها تبعث ضوءًا في شكل ومضات تستمر لجزء من ترليون من الثانية.

المشكلة هي عدم وضوح مصدر الضوء. تتراوح النظريات من تفاعلات الاندماج النووي الصغيرة إلى نوعٍ من التفريغ الكهربائي، أو حتى تسخين وضغط الغازات داخل الفقاعات. قاس علماء الفيزياء درجات حرارة مرتفعة داخل هذه الفقاعات، تصل إلى عشرات الآلاف من درجات الفهرنهايت، وأخذوا صورًا عديدة للضوء الذي تنتجه. لكن ليس هناك تفسير جيد لكيفية خلق موجات الصوت هذه الأضواء في فقاعة.

ماذا يكمن وراء النموذج المعياري؟

النموذج المعياري هو واحد من أنجح النظريات الفيزيائية التي وُضعَت على الإطلاق. لقد ظلَّ صامدًا أمام تجارب اختباره على مدى أربعة عقود، والتجارب الجديدة ما زالت تؤكد صحته. النموذج المعياري يصف سلوك الجسيمات التي تُشكّل كل شيء من حولنا، وكذلك يشرح لماذا يملك الجسيم كتلةً على سبيل المثال. في الواقع، فإنّ اكتشاف بوزون هيغز -الجسيم الذي يعطي كل مادة كتلتها- في عام 2012 كان مَعلَمًا تاريخيًا لأنه أكد التنبؤ بوجوده منذ زمن طويل.

لكن النموذج المعياري لا يشرح كل شئ. لقد صنع النموذج المعياري عدة توقعات صائبة -على سبيل المثال، بوزون هيغز، وبوزون W و Z (اللذان يوسطان التفاعلات الضعيفة التي تحكم النشاط الإشعاعي) والكواركات – لذلك فمن الصعب أن تتجاوز الفيزياء هذا النموذج. لقد قيل أنّ معظم علماء الفيزياء اتفقوا على أنّ النموذج المعياري ليس كاملًا، فهناك مرشحين جدد، نماذج أكثر اكتمالًا -الأوتار الفائقة هي واحدة منها- لكن حتى الآن، لا شيء من تلك النماذج قد تم التحقق منه بشكلٍ قاطعٍ من خلال التجارب.

ثوابت أساسية

الثوابت عديمة الأبعاد هي أرقام لم يُلحَق بها أي وحدات قياس. سرعة الضوء، على سبيل المثال، هي ثابت أساسي يقاس بواحدة متر في الثانية (أو 186282 ميل في الثانية). خلافًا لسرعة الضوء، فإنّ الثوابت عديمة الأبعاد ليس لديها وحدات ويمكن أن تقاس، لكنها لا يمكن أن تكون مستمدة من نظريات، في حين أنّ ثوابت مثل سرعة الضوء يمكن أن تكون كذلك.

في كتابه “ستة أرقام فقط: القوى العميقة التي تشكل الكون”، يركز عالم الفلك “مارتين ريس” على ثوابت عديمة الأبعاد اعتبرها أساسية للفيزياء. في الواقع، هناك أكثر من ستة، حوالي 25 ثابتًا موجودًا في النموذج المعياري.

على سبيل المثال، ثابت البناء الدقيق، يكتب عادة كـ ألفا α يحكم على قوة التفاعلات الكهرومغناطيسية، وهو يساوي حوالي 0.007297 . ما يجعل هذا الرقم غريب هو أنه إذا كان مختلفًا، فلن توجد المادة بشكلها المستقر. مثال آخر هو نسبة كتل العديد من الجسيمات الأساسية، مثل الإلكترونات والكواركات، إلى كتلة بلانك (وهي تساوي 1.22 ´1019 GeV/c2). علماء الفيزياء سيحبون معرفة لماذا تمتلك هذه الأرقام الخاصة هذه القيم، لأنها إذا كانت مختلفة جدًا، فإن القوانين الفيزيائية للكون لن تسمح للإنسان بالتواجد. وليس هناك تفسير نظري دامغ بعد يشرح لماذا تمتلك هذه الثوابت تلك القيم.

ما هي الجاذبية؟

على أية حال، ما هي الجاذبية؟ قوى أخرى تتحقق من خلال الجسيمات. الكهرومغناطيسية على سبيل المثال، هي تبادل الفوتونات. القوة الضعيفة تكون محمولة بواسطة بوزونات W و Z، والغليونات تحمل القوة النووية القوية التي تُبقي على الأنوية الذرية متماسكة معًا. قال روبرت مكنيز:  “جميع القوى الأخرى يمكن تحديدها كموميًا، مما يعني أنه يمكن التعبير عنها كجسيمات منفردة وقيم لا نهائية”.

لا تبدو الجاذبية كذلك. معظم الفيزيائيون يقولون أنها يجب أن تكون محمولة بواسطة جسيم افتراضي عديم الكتلة يدعى “غرافيتون”. المشكلة هي أنه لا أحد قد وجد الغرافيتون بعد، وليس واضحًا ما إذا كان هنالك كاشف جسيمات يمكننا بناءه  لرؤية الغرافيتونات، لأنه إذا كانت الغرافيتونات تتفاعل مع المادة، فهي تفعل ذلك بشكلٍ نادرٍ جدًا جدًا، لذلك فإنها ستكون غير مرئية بسبب ضوضاء الخلفية. بل أنه ليس من الواضح حتى أنّ الغرافيتونات عديمة الكتلة، بناءً على ذلك، إذا كان لديها كتلة فستكون صغيرة جدًا جدًا- أصغر من تلك التي تمتلكها النيوترونات، والتي تعتبر من أخف الجسيمات المعروفة. تفترض نظرية الأوتار أن الغرافيتونات (والجسيمات الأخرى) هي حلقات مغلقة من الطاقة، لكن الرياضيات المتعلقة بذلك لم تُحرز كثيرًا من التقدم حتى الآن.

لأنه لم يتم رؤية الغرافيتونات بعد؛ فإنّ الجاذبية ما زالت تقاوم محاولات فهمنا لها بنفس الطريقة التي فهمنا بها القوى الأخرى، كتبادل للجسيمات. افترض بعض الفيزيائيين، لا سيما “ثيودور كالوزا” و “أوسكار كلاين” أنّ الجاذبية يمكن أن تعمل كجسيم في أبعاد إضافية وراء ثلاثة الأبعاد المعروفة في الفضاء (الطول، العرض و الأرتفاع) وبُعد الزمن الذي نعرفه، لكن إذا كان ذلك صحيحًا فإنه يزال مجهولًا.

هل نعيش في فراغٍ زائف؟

يبدو أنّ الكون مستقر نسبيًا. كما نعلم، هو موجود منذ 13.7 مليار سنة. لكن ماذا لو كان كل شيء حادثًا ضخمًا؟
كل شيء يبدأ مع هيغز وفراغ الكون. الفراغ أو الفضاء الخالي، ينبغي أن يُكوّن أدنى حالة ممكنة للطاقة، لأنه لا يوجد شيء بداخل هذا الفراغ. في الوقت نفسه، بوزون هيغز -عبر ما يسمى حقل هيغز- يعطي كل شيء كتلته. في مقال كتبه بجريدة الفيزياء Physics Journal قال “ألكسندر كوزينكو” أستاذ الفيزياء والفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: ” يمكن حساب الطاقة في حالة الفراغ من الطاقة الكامنة لحقل هيغز وكتل كوارك هيغز والكوارك العلوي (جسيمات أساسية)”.

حتى الآن، تُظهر هذه الحسابات أنّ فراغ الكون ليس هو أدنى حالة ممكنة للطاقة. هذا يعني أنه فراغ زائف. إذا كان هذا صحيحًا فإنّ كوننا قد يكون غير مستقر، لأن الفراغ الزائف يمكن أن يتحول إلى حالة أدنى من الطاقة من خلال حدث يتميز  بالشدة والطاقة العالية. إذا حدث ذلك، ستكون هناك ظاهرة تسمى فقاعة التنوي. ستبدأ كرة من الفراغ منخفض الطاقة في النمو بسرعة الضوء. وعندها لا شيء سيبقى موجودًا حتى المادة نفسها. وفي النهاية، سيتم استبدال الكون بكونٍ آخر، والذي من الممكن أن تحكمه قوانين فيزيائية مختلفة جدًا وشديدة الصعوبة.

يبدو هذا مخيفًا، لكن بالنظر إلى أنّ الكون مازال موجودًا، فمن الواضح أنه لم يتواجد مثل هذا الحدث بعد، لقد رأى الفلكيون انفجارات أشعة جاما، السوبرنوفا، أشباه النجوم وكلها نشيطة جدًا. فمن المرجّح بشكلٍ كبير أنه لا داعي لأن نقلق. مع ذلك فإن فكرة الفراغ الكاذب تعني أنّ كوننا قد يكون برز إلى الوجود بهذه الطريقة، عندما تحوّل الفراغ الكاذب للكون السابق إلى حالةٍ أدنى من الطاقة. ربما كنا نحن نتيجةً لحادث مسرع الجسيمات في الكون السابق.

  • إعداد: محمد حبشي.
  • مراجعة: حكم الزعبي.
  • تدقيق لغوي: مروى بوسطه جي.

ماتقييمك للموضوع؟

Avatar

بواسطة الفضائيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أكبر ثمانية عشر لغزاً في الفيزياء لم تُحل بعد (الجزء الأول)

المغالطات المنطقية – الجزء الأول