استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في عمر مبكرة قد يسبب مخاطر على الفتيات

0 497

حدّدت دراسة في المملكة المتحدة كانت قد أُجريت على مجموعة من المراهقين من كلا الجنسين، المتوسط الزمني للوقت الذي يمضيه الشباب في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقد كان أكثر ما يثير القلق هو وجود ارتباط بين هذه الساعات الإضافية التي يقضيها المراهقون في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والرفاهية المستقبلية. وبينت الدراسة أنّ قضاء الكثير من الوقت في استخدام هذه المواقع قد يخفض من معدل السعادة في السنوات القادمة من عمر الفتيات الصغيرات (أقل من ثلاثة عشر عام).

حلّل الباحثون في جامعة Essex النتائج التي وصل لها فريق المركز الوطني للأسرة في المملكة المتحدة، والتي تضمنت إجابات لأسئلة استطلاعية تمّ جمعها بشكل دوري بين عامي 2009 و 2015، كان الفريق مهتمًا بشكل كبير في أجوبة آلاف المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10و15 حول استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع المدرسي، وتمّت مقارنة هذه الأجوبة مع دراسة أخرى حملت عنوان “سعادة المراهقين وصعوبات حياتهم الاجتماعية والعاطفية” كما زُود الباحثون ببيانات تبين نسبة استخدام المراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مثل Bebo Facebook  و  MySpace في السنوات العشر الأخيرة ومدى اضطراب وتقلب حالاتهم العاطفية في هذه السنوات.

بينت الدراسات التي أجريت على الفئة العمرية التي ضمّت مراهقين بعمر الثالثة عشر، أنّ نصف الفتيات اللّواتي شملهنّ الاستطلاع يستخدمنَ مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ساعة في اليوم الدراسي مقارنة بثلث الفتيان من نفس الفئة العمرية، وبعد عامين كان هناك عدد أكبر من الفتيان على اللائحة مع عدد أقل من النصف من المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، كما تبين أنّ ثلثي الفتيات يستخدمنَ المواقع لساعة أو أكثر لمشاركة الأخبار والنميمة بشكل خاص.

واستنادًا للأدوات المستخدمة في تقييم السعادة والصعوبات العاطفية، فإنّ السعادة العامة تراجعت بمستوى ملحوظ على مختلف المجالات عند كل المراهقين تقريبًا وهذا الأمر لم يكن في الحقيقة مفاجئًا. وقد وجد الباحثون عند تحليل النسب والأرقام أنّ هناك علاقة واضحة بين معدل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين المراهقات وتدني مستوى الرفاهية والسعادة لديهنَّ، كما تبين أنّ هذا الأمر ليس شائعًا بين الذكور المراهقين من نفس الفئات العمرية المدروسة.

تعتقد كارا بوكر Cara Booker وهي كاتبة في جامعة Essex أنّ هنالك أسباب أخرى تؤدي لتدني مستوى السعادة عند الفتيان كقضاء وقت كبير في اللعب بما أنّه لا يوجد علاقة بين استخدام الفتيان المراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي وتدني مستوى الرفاهية لديهم.

يوجد مجموعة من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار:

  • أولًا: قد لا تكون الاستطلاعات الذاتية المختلفة على المراهقين ذات مقاييس دقيقة لاستخدامها في مجال المقارنة بشكل عام، وخاصة مع الخيارات والإمكانيات المحدودة المستخدمة.
  • ثانيًا: إنّ الاستطلاعات التي حصلت حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لم تشمل أيام العطلة، كما أنّها لا توفر معلومات كافية حول كيفية استخدام هذه المواقع.
  • وأخيرًا: إنّ هذا النوع من الترابطات لا يبين الأسباب حول موجات القلق هذه، مما يزيد الخلاف حول حقيقة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على السعادة والرفاهية.

ومن ناحية أخرى، فإنّ القائمين على الدراسة يركزون على أهمية مراقبة التغيرات المختلفة التي قد تطرأ على المراهقين عند استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي وخاصة عند الفتيات، لأنّ هذا قد يؤثر عليهنَّ في مراحل حياتية لاحقة. وبذلك فيجب طرح بعض الأسئلة حول أسباب صعوبة النوم، الضغط المتراكم وعالمنا الجديد المترابط بشكل كبير وتأثيره المضر أحيانًا على أغلب البالغين، وبذلك فإنّ قضاء المراهقين لوقت كبير في استخدام الفيس بوك قد يزيد من صعوبة تأقلمهم مع مشاكل الحياة المختلفة ويؤثر على دماغهم بشكل سلبي.

المصدر

 

    تعليقات
    Loading...

    This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More