in

لماذا يعطي الميزان وزن أكبر عندما نقفز من عليه؟

الميزان عموماً هو أداة تقيس رد الفعل N لمحصلة القوى المؤثرة عليه في كل لحظة، أي أنّ تأشيرة الميزان تدل على رد الفعل N وليس وزن الشخص.

لماذا يعطي الميزان وزن أكبر عندما نقفز من عليه؟

ولكن عندما تقف على الميزان وأنت ساكن، تكون القوة الوحيدة المطبقة على الميزان هي قوة ثقلك، ويكون رد الفعل N مساوياً للوزن W ومعاكساً له بالاتجاه وذلك لغياب التسارع a. وحسب العلاقة الأساسية في التحريك نجد:

أي أنّ الميزان هنا قد قام بقياس وزنك، والتأشيرة التي يدل عليها الميزان هي في الحقيقة كتلة الشخص.

أمّا إذا قمت بالوقوف على الميزان والقفز للارتفاع h فذلك مشابهه لكونك كنت على الارتفاع h وسقطت سقوطاً حراً على الميزان.

في حالة القفزة تتحول الطاقة الحركية من الوضع 1 إلى طاقة كامنة U في الوضع 2، أما في حالة السقوط فالطاقة الكامنة في الوضع 1 تتحول تدريجيا إلى طاقة حركية في الوضع 2.

وباستخدام قانون انحفاظ الطاقة في الحالتين “القفزة والسقوط” نجد بأن:

هذه السرعة هي سرعة الجسم عندما يسقط من الارتفاع h و يصل إلى الأرض، وتساوي أيضاً السرعة الابتدائية اللازمة للجسم المنطلق من الأرض للوصول للارتفاع h.

عندما تقفز للأعلى وحسب قانون نيوتن الثالث، تقوم بدفع الميزان للأسفل بشكل مماثل لعملية السقوط، ومن ذلك نجد أنه بالإمكان القيام بدراسة حالة السقوط والحصول على نتائج مماثلة لحالة القفز.

ففي حالة القفز، الميزان يقوم بقراءة وزنك بالإضافة إلى القوة اللازمة لإكسابك تسارعا، وبالتالي تغيير سرعتك من v إلى v=0.

أمّا في حالة السقوط، فالميزان يقوم بقراءة وزنك بالإضافة للقوة التي يتطلبها الميزان حتى يقوم بتغيير سرعتك من v إلى حالة سكون  v=0، وهذه القوة تعتمد بشكل أساسي على كتلتك وعلى الزمن اللازم حتى تصبح بحالة سكون.

فالنفترض بأن شخصاً كتلته M يسقط على ميزان من ارتفاع h ضمن حقل جاذبية تسارعه g، سوف تكون سرعته عندما يصل للميزان:

وتتحول سرعة الجسم من V  إلى صفر، أي أن كمية حركته تغيرت.

نحن نعلم أن كمية الحركة لا يمكن أن تتغير بدون تطبيق قوة (حيث أن القوة هي مشتق كمية الحركة بالنسبة للزمن)، ويؤثر الشخص عندها على الميزان بقوة F نتيجة الصدمة وw نتيجة وزنه، ويردّ الميزان برد فعل مساو لتلك القوى.

حسب مبدأ الدفع وكمية الحركة الذي ينص على أنّ التغير في كمية حركة جسم ما  يساوي القوة  F التي طبقت على هذا الجسم مضروبة بالفترة الزمنية t التي حدث ضمنها هذا التغير، أي:

فإن هذه القوة تتناسب مع كتلك وسرعتك طرداً، وتتناسب عكساً مع الزمن اللازم لإيقافك بشكل تام.

ونلاحظ أن هذه القوة في العادة وعند التجربة تكون كبيرة جداً، وذلك لأن الزمن t في الواقع يكون قليلاً جداً
ومنه نجد بأنّ تأشيرة الميزان تساوي:


قد يتسائل البعض ما هي أهمية دراسة القوى في تلك القفزة!؟

في الحقيقة يقوم العلماء بدراسة تلك القفزات المسماة بالقفزات الشاقولية، وذلك عن طريق منصات قفز تقوم بقياس القوى المؤثرة عليها في كل لحظة، بالإضافة إلى أنها تقوم برسم منحنيات لتغير تلك القوى بالنسبة للزمن.

وتمّ استغلال ذلك في تحسين قفزة الرياضيين، وعن طريق عدّة دراسات يمكن لهم الحصول على الطريقة المثلى للوصول لأعلى ارتفاع لقفزة الرياضي.

vertical jump effect

  • إعداد: حكم الزعبي.
  • مراجعة: عبد العزيز كلش.
  • تدقيق لغوي: جيهان المحمدي.

بواسطة حكم الزعبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكبة BBC تصنع تلفازاً ثلاثي الأبعاد للتعرّف على كيفية مشاهدة البرامج في المستقبل

الصيغة الرياضية التي تؤدي لتشابك سماعات الأذن الخاصة بك