fbpx

ما هو التوحد؟ وما هي المغالطات الشائعة عنه؟

التوحد هو اضطراب نمو مجموعي خلقي ينجم عنه مشاكل في التفكير والشعور واللغة والتواصل مع الآخرين وهو عصبي المنشأ يؤثر في الدماغ ولكن آثاره وحدّة أعراضه تتفاوت من شخص لآخر وغالبا ما يُشخص في الطفولة ويستمر مدى الحياة مع إمكانية حدوث تحسن للأعراض بين عمر وآخر.
إن التعريف السابق يشمل جميع اضطرابات طيف التوحد و التي تتضمن اضطراب التوحد الكلاسيكي و متلازمة آسبرجر واضطراب النمو العام غير المحدد (التوحد اللانموذجي) وكثيراً ما يتم الخلط بين متلازمة آسبرجر واضطراب التوحد الكلاسيكي، فالمصابون بمتلازمة آسبرجر يشكون من إعاقة خفية يصعب تمييزها من سلوكهم الظاهر وعلى رغم تشابههم مع المصابين بالتوحد إلا أن مرضى هذه المتلازمة لديهم مشاكل أقل في التحدث و معدل ذكائهم ضمن المعدل الطبيعي (متوسط أو أكثر من متوسط بقليل) و لا يعانون عادة من إعاقات التعلم المرتبطة باضطراب التوحد ولكنهم قد يشكون من بعض الصعوبات كعسر القراءة و خلل الأداء و اضطراب نقص الانتباه و فرط النشاط و أحيانا الصرع.

لماذا علينا أن نفهم التوحد؟

بينت الدراسات الحديثة أن التوحد أكثر شيوعًا مما كنا نعتقد والإحصائيات تتحدث عن أرقام تصل إلى مليون مصاب بالتوحد في بريطانيا وحدها أي ما يعادل 1% من سكانها، يشخص التوحد سنويا لطفل من بين 68 طفل ومن هنا تأتي أهمية فهم التوحد وفهم أعراضه وخواصه.
تختلف أعراض التوحد بين شخص وآخر من حيث الشدة واجتماع الأعراض وتصنف غالبا في ثلاث فئات:
1- مشاكل في التواصل بما فيها استعمال وفهم اللغة المحكيّة، بعضهم يركز انتباهه وحديثه على بعض المواضيع مثل تكرار عبارات محددة وبعضهم يكتفي بأحاديث قليلة.
2- صعوبة التعامل مع الأشخاص والأحداث وبالأخص كسب الأصدقاء والتفاعل معهم، وصعوبات في فهم وقراءة ملامح الوجه وعدم تمكنهم من التواصل العيني.
3- سلوكيات وحركات جسدية مكررة كالتصفيق أو ترديد عبارات وجمل معينة.
و ربما كان لتنوع طيف الأعراض وقلة فهمها الدور الأكبر في انتشار مغالطات و أفكار خاطئة كثيرة، حيث يظن الناس أن جميع المصابين التوحد لديهم قدرات إبداعية في الفن والرياضيات بينما في الحقيقة يقدر عددهم ب 1 من بين مئتي مريض بالإضافة إلى الاعتقاد السائد بأن التوحد يشاهد عند الأطفال فقط وهو ليس صحيحًا فالطفل المصاب بالتوحد ينمو ليصبح بالغًا مصابًا بالتوحد وبعضهم لا يعي فكرة أن التوحد اضطراب لا يشفى بل تتحسن أعراضه بالعلاج الصحيح فقط، كما اتهم البعض لقاح (MMR ) بكونه وراء ارتفاع أعداد الإصابات إلا أن الباحثين لم يجدوا أي دليل يشير إلى وجود صلة بين اللقاحات و التوحد.

المصادر:

American psychiatric association
www.nsh.uk
www.doctoori.net

مشروعنا غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، نحن لا نتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا نلتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، نحن نعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه.لدعمنا إضغط هنا

  • ترجمة: داليا المتني
  • مراجعة: بشار غليوني
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More