ما هي الريح الصدرية؟ ولماذا تحدث؟

0 476

الريح الصدرية (pneumothorax) حالةٌ تحدث عندما يتخلّل الهواء المساحة بين الرئة وجدار الصدر (chest wall)، وعند حدوثها، فإنه يضغط على الرئة ولا يسمح لها بالتمدّد والتوسّع بشكلٍ كافٍ لعملية التنفس.

قد تنجم الريح الصدريّة عن إصابةٍ مخترقةٍ لجدار الصدر أو عن بعض الإجراءات الطبّيّة التي تتضمّن إدخال إبرةٍ في جدار الصدر أو أذيّةٍ ناتجةٍ عن مرضٍ  رئويٍّ  حيث يكون في هذه الحالة النسيج الرئويّ  أكثر عرضةً للانخماص.

وأيضًا عند وجود فقاعة هواءٍ على نسيج الرئة وتتمزّق سامحةً بذلك للهواء بالمرور من الرئة والتراكم بينها وبين جدار الصدر.

فمثلًا  مرض النفاخ الرئويّ  يوجد غالبًا لدى المدخنين، ويسبّب موت أنسجة الرئة، وهنا يُحتجز الهواء داخل تلك الأنسجة الميّتة صانعًا الفقاعة، ومن الممكن تمزُّق أيٍّ  من هذه الفقاعات مسبّبةً ريحًا صدريّةً، هناك أيضًا بعض الكائنات التي تصيب الرئة، مثل فطر المتكيّسة الرئويّة الكاريني (pneumocystis carinii) الذي يرتبط بڤيروسHIV مسبّبًا فقاعات الرئة

  • تتمركز عوامل الخطر حول:

الجنس: غالبًا ما يُصاب الرجال أكثر بكثيرٍ من النساء.

العمر: تزداد احتمالية الإصابة بين سن 20 ل 40 سنةً، خصوصًا إذا كان الشخص طويل القامة ونحيفًا.

الإصابة السابقة بالريح الصدريّة تزيد الخطورة لحدوثه مجدّدًا، عادةً ما تكون في غضون سنةٍ أو سنتين بعد الإصابة الأولى.

بالإضافة إلى التدخين وأمراض الرئة وبعض العوامل الوراثيّة.

  • تُشخَّص الريح الصدريّة عمومًا باستخدام صورة أشعةٍ بسيطةٍ للصدر ولكن في بعض الحالات يحتاج التشخيص إلى تصوير طبقي محوري (CT) للحصول على صورةٍ أكثر تفصيلًا.
  • الهدف الرئيسيّ من علاج الريح الصدريّة هو تخفيف الضغط على الرئة، سامحًا لها بالتمدّد مجددًا. الهدف الثانويّ  يعتمد على منع تكرار حدوث الحالة. طرق تحقيق تلك الأهداف تعتمد على مدى الانخماص الحادث في الرئة وأحيانًا على الصحة الكليّة.
  • إذا كان الانخماص في الرئة صغيرًا، سيكتفي طبيبك بمراقبة حالتك عن طريق صور الأشعة السينيّة للصدر لحين امتصاص الهواء الزائد تمامًا وتوسُّع الرئة مجددًا، في الغالب هذا يستغرق أسبوعًا أو اثنين.
  • إذا كان الانخماص كبيرًا، فيجب استخدام إبرةً أو أنبوب لإزالة الهواء الزائد.
  • تُدخل إبرةٌ مجوّفةٌ بين الأضلاع مرورًا بجدار الصدر إلى المنطقة المليئة بالهواء، ويوصل بالإبرة سيرنغ ويُسحب الهواء بواسطته، أو يُستخدم  أنبوبٌ خاصٌّ   يمكن وصله بمضخةٍ لسحب الهواء الزائد، يُترك الأنبوب بالداخل لأربعة أو خمسة أيامٍ والتي عادةً تكون كافيةً.
  • إذا لم يفلح الأنبوب في حلّ المشكلة، ستكون الجراحة ضروريّةً لغلق منفذ التسرّب، في أغلب الحالات يمكن إجراء الجراحة بالتنظير.

الجدير بالذكر أن الممثلة ماريسكا هاغيتاي شُخَّصت لها ريحٌ صدريّةٌ في عام 2009 وقد صرّح (Hollywood gossip) أنّ هذه المرّة كانت الثانية، فقد أصيبت بنفس الحالة قبلها بشهرٍ.

المصادر :

تعليقات
Loading...