من هو هاشم الغايلي؟

وُلد هاشم في سنة 1990في قرية صغيرة في اليمن، وترعرع بين أفراد عائلة كانت تقدس الأرض، وتمتهن الزراعة. بالقدسية نفسها التي وهبها والد هاشم للأرض وهبها أيضا للكلمة، وعدَّها القاعدة التي يمكن بها إحداث التغيير بالمجتمع. فمارس الصحافة، وكان رئيس تحرير مجلة المستقبل التي كان هدفها الأساسي إحداث تغيير في المجتمع.

بالرّغم ذلك فَضَّل والد هاشم أن يمتهن أولاده الزراعة التي كانت مهنة العائلة المتوارثة. لكن من بين أحد عشر ابنًا كان هناك من شذَّ عن القاعدة، وتمرّد على الروتين. أحَبَّ هاشم العلم أكثر من أي شيءٍ آخر، واعتقد أنه بالعلم وحده يمكن إحداث ذاك التغيير المطلوب في المجتمع.

قرر هاشم السفر إلى الخارج؛ ليحصل على العلم الذي يطمح له، وبمعرفته المسبقة برفض والده، فقد ذهب سرًا إلى العاصمة صنعاء وملأ بعض الأوراق التي تتعلق بقبوله بمنحة دراسية، عبَّر هاشم عن ذلك بقوله:

“إذا أخبرت والدي فلن يقبل، لذا ذهبت فقط”

حصل على منحة لدراسة التكنولوجيا الحيوية في جامعة بيشاور في باكستان، وعاد إلى اليمن ليعمل في وظيفة حكومية  في مراقبة الجودة، إذ لم يتوقف طموحه هنا.

فبعد أشهر قليلة حصل على منحة من هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية  DAAT،  وانضم لجامعة جاكوبس ليحصل منها على درجة الماجستير في التكنولوجيا البيولوجية الجزيئية.

بعد تخرجه من جامعة جاكوبس أصبح نائب مدير محتوى في مجلة Futurism  وهي بوابة معرفية أمريكية مخصصة للتواصل العلمي، قبل أن يصبح متواصلًا علميًا مستقلًا،  كما شغل عدة مناصب منها مدير مجلة The Future is Now ومدير مجلة  In Science We Trust ومدير مجلة Pale Blue Dot .

شغفه للعلم قاده لإنشاء صفحته على الفيس بوك “Science Nature”  التي بدأ بها خلال دراسته في بيشاور، انتشرت فيديوهاته  فيها مثل النار في الهشيم، وحصلت على ملايين المشاهدات، حتى وصلت إلى 7.8 مليون مشاهدة.

يشرح هاشم في تلك الفيديوهات عالم العلوم بطريقة حية ومسلية، تتضمن فيديوهات الصفحة نتائج البحوث الطبية الجديدة، واكتشافات جديدة في العلوم الطبيعية، وعلم الفلك وأمور أخرى تختص بالعلم، أصبح هاشم بهذه الصفحة نجم العلوم -Superstar Science   مثل ما يُطلق عليه في مواقع التواصل الاجتماعي،  وكان يستحق هذا اللقب بجدارة، بسبب جودة ومصداقية الفيديوهات التي يعمل عليها بنفسه دون أي مساعدة من أي جهة أو فرد.

كانت الغاية من تلك الصفحة؛ جعل العلم سهلًا وممتعًا للتعلم. وقد أثارت الصفحة إعجاب الكثيرين، الكثيرين الذين لم يكن من المتوقع أن يصلوا إلى هذا العدد الكبير في هذا الوقت القصير.

مصادر:

 

londonspeakerbureau

مشروعنا غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، نحن لا نتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا نلتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، نحن نعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه. لدعمنا إضغط هنا

  • إعداد: نسرين أبو زيتون
  • مراجعة: نديم الظاهر
  • تدقيق لغوي: سماء مرعي
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More