ماذا تعرف عن متلازمة ويليام؟

0 1٬161

تتمثل هذه المتلازمة في اضطراب في النمو يؤثر على عدة أجزاء من الجسم، ويتميز بوجود إعاقة فكرية، مشاكل في التعلم، خصائص فريدة في الشخصية، سمات مميزة في الوجه، ومشاكل في القلب والأوعية الدموية.

اكتشفت المتلازمة من قبل عالم اسمه ويليامز ومن هنا جاءت تسمية المرض، وكان أول اكتشاف لها عند أربعة أطفال،  ليس بينهم أي صلة قرابة، وكان لديهم ملامح وجه مميزة وتخلف عقلي، كما ترافقت بعض الحالات مع ارتفاع الكالسيوم في الدم.

تنجم معظم الحالات عن النقص الموجود في كروموسوم 7، وتكون حالات فردية أي غير وراثية، وقليلاً ما تكون الحالات وراثية، ويمكن أن تنتقل من أحد الوالدين إلى الطفل، وكسائر الشذوذات الصبغية فإن سبب هذا الخلل غير معروف تمامًا.

علامات المتلازمة

  • مظهر الوجه المميز

معظم الأطفال المصابين بمتلازمة ويليام لديهم علامات مميزة في الوجه، وقد لا يتعرف عليها إلا أطباء الأطفال أو أطباء الوراثة، وتشمل هذه العلامات انخفاض في الأنف وارتفاع في فتحة الأنف لأعلى، طول في الفراغ الفاصل بين الأنف والشفة العليا، الفم العريض، الشّفاه الممتلئة، الذّقن الصغير وانتفاخ حول العينين، ومن الممكن ملاحظة وجود حلقة كضوء النجمة في(القزحية)  في بعض الحالات، وعادةً لا تكون هذه الملامح واضحةً عند الولادة وتبدأ بالوضوح أكثر فاكثر مع تقدم العمر.

  • مشاكل في القلب والأوعية الدموية

أغلب الأطفال المصابين بمتلازمة ويليام لديهم عيب خلقي في القلب أو الأوعية الدموية المحيطة به، ويعتبر تضيق الشريان الأبهري ( في المنطقة التي تلي الصمام الأبهري) وضيق الشّرايين الرئوية من أكثر هذه العيوب انتشارًا بينهم، وتتراوح شدة هذا التضيق من خفيف لا يستدعي أي علاج، إلى شديد يتطلب التدخل لتوسيعه بالقسطرة أو الجراحة، وهؤلاء الأطفال لديهم استعداد لحدوث تضيق في الأوعية الدموية، مما يستوجب قياس ضغط الدم بشكل دوري لاكتشافه في وقت مبكر.

  • ارتفاع الكالسيوم في الدم HYPERCALCEMIA

يكثر في السنة الأولى من العمر ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، وأسباب هذا الارتفاع غير معروفة لدى الأطباء، فالموضوع محير فعلاً، ومن علامات ارتفاع الكالسيوم بكاء الطفل بشدة بشكل يشبه المغص، حيث يحتاج الأمر  في بعض الأحيان إلى تعديل نوع الغذاء الذي يتناوله الطفل وتقليل كمية الكالسيوم الموجودة فيه، وغالباً ما ينخفض مستوى الكالسيوم في الدم في السنوات الأولى من العمر، وبشكل عام ينصح بقياس مستوى الكالسيوم في الدم والبول- إذا لزم الأمر – بين فترة وأخرى، وعدم إعطاء هؤلاء الأطفال الفيتامينات المتعددة نظراً لوجود فيتامين د فيها والذي قد يرفع مستوى الكالسيوم في الدم.

  • الوزن والطول ومشاكل التغذية

تكون أوزان الأطفال المصابين بمتلازمة ويليام عند الولادة، أقل بقليل من المتوسط الطبيعي، كما قد يكون النمو بشكل بطيء في السنوات الأولى من العمر، وعند البلوغ تكون أطوالهم أقل بقليل من أطوال قرانهم، وتشيع  بين المصابين مشاكل التغذية والرضاعة في السنوات الأولى، وقد تكون الأسباب ناتجة عن وجود رخاوة في عضلاتهم مما يجعل مص وابتلاع الحليب ضعيفاً إلى حدٍ ما، وتتحسن هذه المشاكل مع تقدم العمر.

  •  تشوهات الأسنان

تكون أسنان هؤلاء الأطفال في العادة أصغر من حجمها الطبيعي، وتكون الفراغات بين الأسنان كبيرة، وقد تكون هناك مشكلة في الإطباق في الفكين مما يستدعي إجراء تقويم لها.

-أما الأعراض الأخرى فتشمل:

شدة الحساسية حيال الضوضاء والأصوات العالية، والبعض منهم لدية فتق في أسفل البطن، ووجود بعض العيوب الخلقية غير التي ذكرت، وقد يعاني البعض من  انخفاض هرمون الغدة الدرقية في الكليتين، وتترافق متلازمة ويليام مع معاناة من صعوبات التعلم والتحديات المعرفية المختلفة، وغالباً ما يواجه الأطفال الصغار الذين يعانون من متلازمة ويليام تأخراً في النمو، وعدم التمكن من المشي والكلام والتدريب على استعمال المرحاض إلا في مراحل متأخرة عن أقرانهم، كما يعد التشتت مشكلةً شائعةً في منتصف مرحلة الطفولة، والتي يمكن أن تتحسن كما يحصل في الأطفال الأكبر سناً.

التشخيص

يتم التشخيص عن طريق الفحص من قبل طبيب الأطفال أو طبيب الأمراض الوراثية، كما يمكن إجراء فحص عام للكروموسومات وإجراء فحص خاص لكروموسوم رقم 7 عن طريق التهجين الفلوري الموضعي ( Fluorescent in situ hybridization ( FISH.ويكون هذا الفحص إيجابياً (غير طبيعي) في حوالي 95 % من الأطفال المصابين بمتلازمة ويليام.

العلاج

لاتوجد طريقة لتعديل النقص الموجود في كروموسوم 7حتى الآن، بسبب وجوده في جميع خلايا الجسم، ولا تبدو هذه الطريقة ممكنة في المستقبل القريب، ولذلك يجب التركيز على صقل مهارات الطفل المصاب التعليمية وتدريبه وتعليمه.

المصدر

  • ترجمة: فرح علي
  • مراجعة: لونا حامد
  • تدقيق لغوي: بتول الحكيم
تعليقات
Loading...