نرى العالم من نافذة العلم

مصادر الطاقة البديلة: 2- مولدات الرياح الطائرة

0 3

لنتخيّل معاً منطاداً عملاقاً على ارتفاع 3,000 قدم، مُتصلاً بالأرض بواسطة أنابيب مهمّتها تثبيت هذا المنطاد ونقل الطاقة منه ليتمَّ تحويلها واستخدامها، هذه المناطيد هي ما تُعرف بمولّدات طاقة الرياح الطافية (الطائرة) والتي يُمكن اعتبارها إحدى التقنيّات الواعدة لتسخير طاقة الرياح، فرغم أننا نستخدم هذه الطاقة فعليّاً إلا أنَّ هذا الاستخدام محصورٌ في نطاقٍ صغير. لكن هذه التقنيات الجديدة المعروفة باسم “مولّدات الرياح الطافية” والتي تُعرف اختصاراً بـ BAT نسبةً للمصطلح الإنكليزي” Buoyant Air Turbine” ستُحسّن من طريقة ومقدار استخدامنا لطاقة الرياح.

ماهو  المحرّك الهوائي الطافي BAT  ؟
هو عبارة عن حلقةٍ كبيرة من نسيجٍ ثقيل قابل للنفخ مُشابه لذلك المستخدم في صناعة المناطيد وأشرعة السفن، ويطفو على ارتفاعٍ يزيد عن 1,000 قدم عن سطح الأرض حيث تكون الرياح أقوى بمعدّل 5-8 مرات، وأكثر استقراراً من تلك التي تهب على ارتفاع 100-300 قدم (أي في حالة مُحركات الرياح العاديّة).

يتّصل الـBAT بمحطّةٍ أرضية دوّارة بواسطة ثلاثة حبال تكون مسؤولةً أيضاً عن تنظيم ارتفاع هذا المحرك بهدف الحصول على أكبر كميّة من الرياح ونقل الطاقة التي يتم توليدها منه إلى محطات وشبكات النقل.
توضّح الصورة التالية البنية العامّة للمحرك:


fa8cmwcتستطيعُ هذه المحركات توليد كميةٍ من الطاقة تُعادل ضعفيّ الكمية المتولدة بواسطة المحركات الهوائية العاديّة وذلك بسبب تصميمها الميكانيكي المبتكر; المواد الأولية المُستخدَمة في صناعتها، وأنظمة التحكّم الحديثة فيها بالإضافة للخصائص التي تتمتع بها الحلقة المطّاطيّة من آليات ضبط الارتفاع والاستقرار والأربطة القوية التي تصلها مع المحطة الثابتة بالإضافة للخط المسؤول عن نقل الطاقة إلى شبكة التخزين.

مميّزات المحركات الهوائية الطافية BAT:

1- يمكنها توليد طاقة تصل لـ 8-27 ضعف الطاقة المتولدة من المحركات الهوائيّة العاديّة وذلك تبعاً لسرعة الرياح.

2- مصدر نظيف للطاقة ولا تسبب تلوّثاً بيئياً.

3- مصدر متجدد ومتوفّر باستمرار.

4- نظام التحكّم بهذه المحركات يضمن أمان العمليّة كما ينظّم إنتاج الطاقة منها.

المساوئ والتحدّيات:

1- من المُحتمل أن تُسبب هذه المحرّكات -ما يمكن وصفُه- بأزمة طيران جوية وذلك لحاجتها لمنطقة خالية من الطائرات بقطر 2 ميل على الأقل.

2- عدم الجدّية في السياسات الدوليّة لبدء العمل بمثل هذه المشاريع.

3- الظروف المناخية القاسيّة -كالعواصف مثلاً- ستشكّل مخاطراً على عمل هذه المحركات وبخاصة بوجودها على ارتفاعاتٍ كبيرة.
وهكذا، فإنَّ الجهود العلمية لا تزال مستمرّةً في إيجاد حلولٍ بديلة لنقص مصادر الطاقة ولتحسين استخدام المصادر الموجودة حالياً، استعداداً لدخول حقبة جديدة من الحاجات البشرية التي تتعقّد يوماً بعد يوم آملين أن نحقّق كفاية البشرية من الطاقة، فإلى أي حدٍّ برأيك ستصل هذه الجهود؟

المصدر الأول

المصدر الثاني

المصدر الثالث

المصدر الرابع

  • إعداد: سومر شاهين
  • تدقيق لغوي: موفق الحجار
تعليقات
Loading...